4 يونيو 2022 - 19:26
هكذا تحدث عبد السلام بوطيب في رحاب غرناطة عن روايته/ذاته الشجرة الهلامية لأول مرة باللغة الإسبانية، اللغة التي استطاعت رسم دون كيشوط، وسانتشو رفيق دربه:
مترجم عن الإسبانية
منذ سنتين وأنا أتحدث عن روايتي الشجرة الهلامية، THE APEIRON TREE ، وفي كل مرة تكون مهمة الحديث عنها أكثر صعوبة، ولهذا السبب سأتحدث اليوم عنها بطريقة مختلفة! سأتركها تحاورني هي....
روايتي الشجرة الهلامية ليست رواية عادية. كما أنها ليست مقابلة أو محادثة مع شجرة، وجدت نفسها في انتظار قيام الجائحة لتحدث عالقا لا هو بمغترب و لا هو بمنفي، لا هو بحزين و لا هو فرح سعيد، في إحدى العواصم الجميلة التي تحمل على ظهرها الكثير من الديون التاريخية تجاه عدة شعوب، و نحن منهم، لكنها كانت لحظة حرية الكلمة.
من حسن حظي أن شجرتي ولدت فى الشارع الذى يحمل اسم المؤرخ والسياسي الفرنسي الكبير بيير دارو وسط باريس! مما سهل علي مخاطبتها.
من حسن الحظ كذلك أنني استأجرت منزلاً مع زوجتي للهروب من مرض كوفيد 19 وانتظار أن تعود الحياة.
من حسن الحظ ثالثا، أن الكوفيد 19 حكم علي بالبقاء 100 يوم أخاطبها، لا أكثر ولا أقل من ذلك!
يراودني سؤال!
هل هذه الشجرة ولدت لتنتظرني أنا في هذا الشارع الذي يحمل اسم هذا المؤرخ العظيم؟ من سأكون أنا؟
أجابتني دون أن تنظر إلى عينَيّ، و لا هي حزينة، و لا هي فرحة:
- نعم، كنت أنتظرك! لانك عندما تموت لا شئ سيشبهنا!
وأضافت:
- خوفا انتظرتك ها هنا منذ اللازمن.
- هل تقصدين منذ اليوم الذي ولدت فيه بين جبال الأمل ؟
- لا، بل منذ يوم خروجك من سجنك!
- لكنني ما زلت في سجني! أنا لم أغادر سجني بعد، و لم انسَ الرقم الذي كنت أحمل 39/84.
-أنا أعرف ذلك! وهذا هو سبب وجودي هنا، ولهذا أريد أن أتحدث إليك.
- هل ترغبين في التحدث إلي؟
- نعم
- وعن ماذا تريدين الحديث إلي!
- عن وسادتك: وطنك، عن أرض قلبك : الريف، عن التاريخ، عن الذاكرة، عن المصالحة، والديمقراطية والهوية؛ هويتك وأحلامك، عن الحب قدرك المحتوم..! وأيضًا عن شجاعتك في تسمية الأشياء بمسمياتها وإعطائها شكلا، ورائحة، وماض في المستقبل. وحاضر في المستقبل، ومستقبل في المستقبل.
و سألتني قبل أن تغادرني:
- لماذا سميتني بـاسم الشيوعية الإسبانية LA PASSIONARIA رغم أنك لم تعد لا شيوعيًا قوميا و لا يساريًا حتى؟
- على الرغم من أنني لم أعد لا شيوعيًا ولا يساريًا كما يعتقدون، فما زلت أحلم!
-وما هو حلمك
- أن أكون شيوعيًا أو يساريًا...
ثم أضفت:
-أريد أن احج الى نفسي، الى داخل نفسي، لم تعد تهمني التسميات ، و لا أن يكون لي خندق كفأر، بقدر ما يهمني كنه الأشياء و الكينونات، أريد أن أكون شيوعيا، أو يساريا، أو تقدميا، حداثيا، أو ملاكا، سميني كما شئت، لكن على طريقتي! أن يكون لي حلم أدافع عنه، أن لا أدافع عن مشاريع الآخرين أو أوهامهم، أن أشارك بقوة وصوت صادح في صناعة الأمل.
(ملحوظة: صناعة الأمل هو عنوان كتابي الجديد الذي سأقدمه في العاشر من هذا الشهر في معرض الرباط للكتاب).
في رحلتي الأخيرة إلى باريس عائدا من ميكسيكو، زرتها، تحدث إليّ بعربية فصحى دون أن ترتدي حجابا، و قالت لي:
لا شيء يشبهك!
لا شيء يشبه الحلم! لا شيء يشبه شيئا!
أن لا نقترب من الموت،
نعم،
لأننا لسنا من العدم،
لأن عيوننا تشبه عيون الأطفال
لا شيء فينا يشبه العدم!
لأنك تصنع الأمل بالرغم من حزنك.
أنا الشجرة التي ولدت في شارع المؤرخ، بين ضلوع الاسمنت.
انتظرتك،
أنا أوراق شجرة في شارع الذاكرة،
انتظرتك،
أنا الامل...
أم أنا التاريخ؟
أم الذي وقع خطأ في حبك!
تركتني و تهت باحثا عن الذي لا يمضي،
أنا التي اعتقدوا أنني هلامية،
لأنني لا أشبه الله
لأنني لست من عدم
لأنني أشبه عينيك.
متابعة
انتهت، زوال يوم الأحد، آمال العثور على طفل هولندي، يبلغ من العمر ثماني سنوات، حيًا، بعدما جرى انتشال جثمانه من تحت الجليد بقناة ستينفايكرديب بمدينة... التفاصيل
في حكم قضائي صارم، قضت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بمدينة الحسيمة بمؤاخذة متهم من أجل الأفعال المنسوبة إليه، والحكم عليه بسبع سنوات حبسا نافذا، مع... التفاصيل
لقي شخصان مصرعهما صباح يوم الاثنين 12 يناير 2026، إثر حادثة سير وُصفت بالعنيفة، وقعت على الطريق الجهوية 530، على مستوى ضواحي مدينة لوغو شمال... التفاصيل
شهدت الطريق الوطنية رقم 2، مساء أمس الثلاثاء 13 يناير، حادثة سير خطيرة على مستوى جماعة أيت يوسف وعلي بإقليم الحسيمة، إثر انقلاب سيارة خفيفة... التفاصيل
في سياق الإصلاح الإداري والترابي الذي يشهده المغرب، شكلت زيارات عامل الإقليم للمدن التابعة لنطاقه الإداري منذ تعيينه حديثًا, ظاهرة تثير اهتمام الباحثين في العلوم... التفاصيل
عدد التعليقات (0 )
أضف تعليقك