rif category
rif category

التساقطات المطرية الأخيرة أنعشت الآمال في رفع حقينة السدود وفتحت آفاقا للموسم الفلاحي

في الواجهة

12 دجنبر 2022 - 17:54

التساقطات المطرية الأخيرة أنعشت الآمال في رفع حقينة السدود وفتحت آفاقا للموسم الفلاحي

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الإثنين، أن التساقطات المطرية الأخيرة أنعشت الآمال في رفع حقينة السدود وتفادي نقص الماء الشروب وفتح آفاق للموسم الفلاحي.

وأبرز السيد أخنوش، في معرض رده على سؤال محوري بمجلس النواب، في إطار الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة حول موضوع “السياسة المائية بالمغرب”، أنه بالرغم من أمطار الخير التي عرفها المغرب منذ بداية الشهر الجاري، فإن الحكومة عازمة على تكثيف الجهود وتعزيز الاستثمارات “لمواجهة خطر الاجهاد المائي الذي عرفته المملكة خلال السنين الأخيرة، “وتجنيب البلاد السيناريوهات الأسوأ فيما يخص هذا المجال”.

وأكد السيد أخنوش أن السياسة المائية بالمغرب تكتسي أهمية كبرى بالنظر للدور الحيوي للماء في الحياة الاجتماعية والاقتصادية وفي التوازن الإيكولوجي للبلاد، مسجلا أن قضية تعبئة الموارد المائية شكلت على الدوام موضع اهتمام خاص بالمغرب، وعلى هذا الأساس، بوأها الدستور صدارة الحقوق الأساسية.

وقال إن الرؤية السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أولت عناية خاصة لهذا الموضوع، عبر توجيهاته السامية الرامية إلى الحفاظ على الموارد المائية وتثمينها، بما يساهم في ضمان رفاهية الأجيال الحالية والمستقبلية، مستحضرا مضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الأخيرة، والتي شكلت خارطة طريق متجددة، تروم تعبئة الجهود لتجاوز إشكالية ندرة المياه التي تشهدها المملكة، وما تفرضه من تحديات راهنية وأخرى مستقبلية، عبر تأكيده على أن سياسة الماء ليست مجرد سياسة قطاعية، بل تعد شأنا مشتركا يتطلب التقائية كل القطاعات المعنية.

وذكّر السيد أخنوش بأن الحكومة سعت، منذ بداية ولايتها، إلى وضع إطار منهجي واضح بهذا الخصوص، وذلك بمنح السياسة المائية أولوية خاصة في برنامجها الحكومي، سواء من خلال التوجه نحو إعادة هيكلة منظومة الحكامة المائية وتعزيز النجاعة والإلتقائية، أو من خلال ضمان توزيع عادل للموارد المائية مجاليا، مع ما يتطلبه ذلك من تنزيل محكم لبرامج السدود وتحلية مياه البحر ومعالجة المياه العادمة ومياه الأمطار، وتحسين مردودية قنوات مياه السقي والشرب.

وأبرز أن المغرب قطع أشواطا مهمة لإرساء سياسة مائية محكمة منذ الاستقلال إلى اليوم، موضحا أن ذلك مكن من الاستجابة إلى “احتياجاتنا الاقتصادية وأمننا المائي والغذائي، وذلك بفضل الرؤية الثاقبة التي نهجها جلالة المغفور له الراحل الحسن الثاني، من خلال تبني سياسة مبتكرة للسدود والمنشآت الكبرى في منتصف ستينيات القرن الماضي، ساهمت بشكل مباشر في مواكبة مختلف التحديات الاقتصادية والاجتماعية ومختلف مراحل النمو الديمغرافي، فضلا عن تقليص حدة الأضرار الناجمة عن فترات الجفاف الصعبة”.

وفي هذا السياق، أشار رئيس الحكومة إلى أن المقاربة الاستباقية التي انتهجتها المملكة، مكنت من تحقيق نتائج إيجابية، لاسيما فيما يتعلق بالعدالة المجالية، إذ ساهمت تجربة التدبير اللامركزي للماء منذ إحداث أول وكالة للحوض المائي سنة 1997، من تشييد بنية تحتية مائية هامة مكنت من تلبية الحاجيات المتزايدة لجميع أصناف مستعملي المياه.

وفي مجال التجهيزات المائية، أفاد رئيس الحكومة بأن المغرب يتوفر حاليا على 149 سدا كبيرا بسعة إجمالية تفوق 19 مليار متر مكعب، و137 سدا صغيرا لدعم ومواكبة التنمية المحلية، و88 محطة لمعالجة مياه الشرب، بما فيها 9 محطات لتحلية مياه البحر (والتي توفر 147 مليون متر مكعب في السنة)، و158 محطة لمعالجة المياه العادمة، و16 منشأة لتحويل المياه، بالإضافة إلى آلاف الآبار والأثقاب لاستخراج المياه الجوفية.

وأضاف أن هذه المجهودات مكّنت من تعميم التزود بالماء الصالح للشرب في المجال الحضري بنسبة 100 في المائة انطلاقا من منظومات مائية مستدامة، كما تتم متابعة تعميم التزود بالماء الشروب في العالم القروي، لافتا الى أن المنشآت المنجزة نسبة ولوج تصل إلى 98,5 في المائة، بالإضافة إلى سقي أزيد من 2 مليون هكتار من الأراضي الفلاحية، وتعزيز آليات الحماية من الفيضانات، والمساهمة في إنتاج الطاقة الكهربائية.

وقال إن المغرب عمل على ترشيد استهلاك المياه في القطاع الفلاحي، معتبرا أن الفلاحة المسقية دخلت عصرا جديدا، تميز باعتماد سياسة تشجيع تعميم تقنيات وأنظمة الري المقتصدة للماء، وتحسين خدمة الماء وضمان استدامة البنيات التحتية للري.

وبخصوص برامج تدبير مياه السقي، أوضح السيد أخنوش أنها احتلت مكانة محورية ضمن استراتيجيات التنمية الفلاحية ببلادنا منذ سنة 2008، مشيرا إلى أنه في إطار مخطط المغرب الأخضر، تم تجهيز حوالي مليون هكتار بأنظمة الري، منها 653 ألف هكتار بالسقي بالتنقيط لفائدة 271 ألف مستفيد، واقتصاد وتثمين أكثر من 2 مليار متر مكعب من مياه السقي، وهو ما يعادل اقتصاد مخزون سد كبير على غرار سد المسيرة.

وأكد أن الحكومة تعتزم مضاعفة هذا المجهود عبر مواصلة دعم استدامة وتنافسية الفلاحة المسقية، من خلال استراتيجية الجيل الأخضر، التي تهدف إلى تجاوز المساحة المسقية بالتنقيط إلى 1 مليون هكتار في أفق 2030.

و م ع 

عدد التعليقات (0 )

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

line adsense

صدمة في هولندا بعد العثور على جثة طفل في قناة متجمدة

 انتهت، زوال يوم الأحد، آمال العثور على طفل هولندي، يبلغ من العمر ثماني سنوات، حيًا، بعدما جرى انتشال جثمانه من تحت الجليد بقناة ستينفايكرديب بمدينة... التفاصيل

الحسيمة.. 7 سنوات سجنا لمروج كوكايين سهّل تعاطي المخدرات للقاصرين

 في حكم قضائي صارم، قضت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بمدينة الحسيمة بمؤاخذة متهم من أجل الأفعال المنسوبة إليه، والحكم عليه بسبع سنوات حبسا نافذا، مع... التفاصيل

حادث سير مروع بإسبانيا يودي بحياة مغربيين (صور)

 لقي شخصان مصرعهما صباح يوم الاثنين 12 يناير 2026، إثر حادثة سير وُصفت بالعنيفة، وقعت على الطريق الجهوية 530، على مستوى ضواحي مدينة لوغو شمال... التفاصيل

الحسيمة.. حادثة سير خطيرة بالطريق الوطنية رقم 2 ببوكيدان

 شهدت الطريق الوطنية رقم 2، مساء أمس الثلاثاء 13 يناير، حادثة سير خطيرة على مستوى جماعة أيت يوسف وعلي بإقليم الحسيمة، إثر انقلاب سيارة خفيفة... التفاصيل

زيارات عامل إقليم الحسيمة للمدن والقرى.. قراءة قانونية وسياسية

 في سياق الإصلاح الإداري والترابي الذي يشهده المغرب، شكلت زيارات عامل الإقليم للمدن التابعة لنطاقه الإداري منذ تعيينه حديثًا, ظاهرة تثير اهتمام الباحثين في العلوم... التفاصيل

line adsense