rif category
rif category

الحلال والحرام في السياسة..استضافة برونشتاين وسقوط الصوامع

كتاب الرأي

22 يوليوز 2012 - 16:30

الحلال والحرام في السياسة..استضافة برونشتاين وسقوط الصوامع

نستحضر، ونحن نتتبع ردود الأفعال حول استقبال حزب العدالة والتنمية لعوفير برانشتاين، تلك المشاهد الاستعراضية المقصودة التي كان يقف فيها قياديو المصباح بمدينة طنجة احتجاجا على لقاءات ميدايز التي تنظمها أماديوس بمدينة البوغاز. فكم من مرة وقف البرلماني السابق، والوزير الحالي، محمد نجيب بوليف، إلى جانب إخوانه القياديين في الصفوف الأمامية للوقفات الاحتجاجية، سواء بساحة الأمم أو أمام خيمة أماديوس بالغندوري، ضد حضور زعيم سياسي يهودي أو إسرائيلي إلى طنجة.

احتجاج استعراضي للظهور أمام الرأي العام الوطني والمحلي بقناع التضامن مع الشعب الفلسطيني ومقاطعة الكيان الصهيوني، بمدينة طنجة وغيرها؛ واستقبال احتفالي بشخصية إسرائيلية من طرف أعلى القيادات في حزب العدالة والتنمية، للظهور أمام الرأي العام الدولي والخارجي بقناع الانفتاح على أعداء الشعب الفلسطيني ومن ورائهم أمريكا عرابة الكيان الصهيوني بالأراضي المحتلة، وضابطة إيقاعات التغيير في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

احتجاج استعراضي هنا واستقبال احتفالي هناك، موقفان مطبوعان بالانسجام مع منطق السياسة القائم على الإمكان وعلى أساس المصالح قبل المبادئ. فلا معنى، وفق هذا المنطق، لتوجيه العتاب والنقد لحزب العدالة والتنمية على استضافة ومعانقة عوفير برانشتاين، مادامت المصلحة السياسية تقتضي التمهيد للتطبيع مع إسرائيل. وبالمناسبة، لابد أن أشير إلى أنه لأول مرة في حياتي ألج سوق التمور في طنجة، لأجد الباعة يعرضون على الزبائن تمورا إسرائيلية. وهذا مؤشر، لا يحتاج لبرهان، على أن التطبيع البروتوكولي يواكبه تطبيع إقتصادي مع إسرائيل، التي طالما راكم حزب المصباح نقطا قوية أمام الرأي العام الانتخابي الوطني، بظهوره في موقع المقاطعة والعداوة المطلقة مع أي رمز له صلة بمغتصبي فلسطين.

سياسيا، ليس حراما أن يستقبل مؤتمر العدالة والتنمية شخصية إسرائيلية، نعم إسرائلية أولا، وبعده قد تكون شخصية محبة للسلام ومدافعة على قيام دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب دولة إسرائيل التي قامت على اغتصاب أرض فلسطين. لكن، لماذا كان يزايد إخوان بنكيران، ومن يسير في موكبهم من دعاة رفض التطبيع مع إسرائيل، على المغاربة، بهرولتهم إلى الشارع كلما استضافت جمعية ناشطا إسرائيليا محبا للسلام، وكلما زارت جمعية أو شخصية مغربية لجمعية أو لهيئة محبة للسلام في الأراضي المحتلة؟(لابد من استحضار اللغط الذي واكب زيارة الناشط الأمازيغي أحمد الدغرني إلى إسرائيل، وكذا محاولة ربط غياب الناشط الأمازيغي الجزائري فرحات مهني عن ندوة الشعوب الأصلية بطنجة بزيارته لإسرائيل...)

أخلاقيا ودينيا، حرام على إسلاميي العدالة والتنمية أن يصافحوا عوفير برانشتاين "الصهيوني الذي كان ضيفا على أماديوس بطنجة سنة2011"، حسب جريدة التجديد، الناطقة باسم حزب المصباح، علما بأن برانشتاين كان مساعدا مقربا من إسحاق رابين، الرئيس الأسبق لإسرائيل، مغتصبة فلسطين.

يختلط الحلال بالحرام عند العدالة والتنمية، بخصوص استضافة برانشتاين، كما تختلط عندهم السياسة بالدين في استقطابهم لأصوات الناخبين، مثلما اختلط عندهم رمز المصباح برمز الصومعة التي تدل على الدين الإسلامي السمح. إن السياسة تقوم على المصالح المؤقتة، أما الدين فقد وجد من أجل بلوغ القيم الخالدة. وعندما تختلط السياسة بالدين، كما عند إخوان العدالة والتنمية، فلا حرج أن تتم التضحية بالدين من أجل السياسة.

دليل الريف : فؤاد العماري

line adsense

وفرة الزيتون بالمغرب تفتح الباب أمام تراجع أسعار الزيت

 يتجه موسم الزيتون بالمغرب نحو تسجيل عرض وفير خلال الموسم الفلاحي 2026-2027، وسط ترقب في أوساط الفلاحين والمستهلكين لتطور أسعار زيت الزيتون، في ظل التوقعات... التفاصيل

الحسيمة.. عائلة طفل تستعد لمقاضاة المستشفى الإقليمي بسبب "خطأ طبي"

 تستعد عائلة طفل لم يتجاوز عمره السنتين للتوجه إلى القضاء، من أجل تقديم شكاية ضد المستشفى الإقليمي محمد السادس بالحسيمة، على خلفية عملية جراحية خضع... التفاصيل

هل هو إقصاء لشباب المنطقة؟.. أنابيك بني ملال تعلن عن 120 منصب شغل بميناء الناظور الجديد

 أثار الإعلان عن فتح باب الترشح لشغل 120 منصب عمل في وظيفة سائق لآليات المناولة المينائية بميناء الناظور غرب المتوسط، جدلا بشأن شروط إيداع ملفات... التفاصيل

line adsense