7 غشت 2012 - 18:18
منذ اندلاع نضالات حركة 20 فبراير، تعددت النداءات و المظاهرات و الندوات و البيانات داخل المغرب و خارجة، لكن ما يلاحظ أن النظام المغربي لا يزيد إلا استبدادا و استهتارا و استحواذا.
عرف النظام كيف يراوغ شعبه و باقي شعوب الأمم، و كيف يكسب الرأي العام الدولي، ليستاسد على شعبه و يزج بأبرز و اشرف مناضلي الحركة في غياهب السجون في صمت، بعدما أن قام بتصفية الآخرين بدون حسيب و لا رقيب (الشهداء الخمسة بالحسيمة، الشهيد كمال الحساني، كمال العماري باسفي و شهداء بتازة...و آخرون.
بالتأكيد أن النظام استغل ضعفنا واختلافاتنا و تشتت الصف الديمقراطي المغربي، ليجهز على هامش حرية التعبير و التظاهر التي كنا قد حققناها بفضل نضالات شعبنا إبان سنوات الرصاص الأولى.
ففي الريف مثلا و تحديدا ببلدة بني بوعياش أصبحت كل التجمعات و المظاهرات ممنوعة، فآلة القمع لم تكتفي باعتقال ابرز وأنظف مناضلي الريف، بل امتدت لتنكل بالصحفيين و المواطنين كان المنطقة أضحت تحت احتلال عسكري مباشر.
اليوم الاثنين 6 غشت 2012، أعلن المعتقل السياسى الدخول في إضراب لا محدود عن الطعام.
أتى هذا القرار بعد أن خاض رفاقه الآخرون محمد جلول و مصطفى بوهني إضرابات انذارية لمدة أسبوع كامل، لكن لا حياة لمن تنادي.
إعلان البقالي عن قرار الدخول في إضراب لا محدود هو بالتأكيد قرار نابع عن الإحساس بالحكرة و الظلم و الاهانة و جور النظام المتواصل. و هو اضراب – كما ورد في بيانه- من اجل الاعتراف به و رفاقه كمعتقلين سياسيين، اعتقلوا من اجل أرائهم و انخراطهم بجانب ساكنة بني بوعياس التي تناضل من اجل حقها في الشغل و السكن اللائق و الصحة و العيش الكريم.
اليوم أصبحت حياة المناضل البقالي أكثر من مهددة، نضرا لظروفه الصحية و لتزامن هذا الإضراب مع فصل الصيف و إصرار النظام كعادته إخضاع الريف بالقوة.
كنا نتمنى أن يبدأ المعتقلون جميعهم الإضراب أواسط شهر شتنبر المقبل، لتكون أشكال التضامن معهم أسهل و أقوى ، لكن الآن و بدخول عبد الحليم الإضراب اللامحدود عن الطعام، نعتقد أن المعركة المصيرية قد بدأت، و أضحى تحرك كل المناضلين الريفيين و كل شرفاء المغرب بكل مشاربهم السياسية و الحقوقية و النقابية واجب أخلاقي و نضالي لكي لا تتكرر الماسي.
إن الصمت حول ما يقع في بني بوعياش جريمة لا تغتفر. فعلى الريفيين في الداخل و الخارج توحيد صفوفهم الآن و الآن فقط و لو على نقطة واحدة هو فك الحصار على بني بوعياش و إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين بدون قيد و لا شرط.
و عليه نقترح تنظيم قافلة وطنية و دولية إلى بني بوعياش من اجل فك الحصار عليها و إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، و ذلك أواسط شهر شتنبر المقبل ، يشارك فيها كل شرفاء المغرب و أبناء الريف في الداخل و الخارج.
و اقترح أن يكون برنامج القافلة في يومين:
اليوم الأول : مضاهرة في شوارع بني بوعياش.
اليوم الثاني : مضاهرة قي شوارع الحسيمة و تنتهي باعتصام و مهرجان خطابي أمام السجن المحلي بالحسيمة.
إن الصمت حول ما يقع في بني بوعياش و ما يتعرض له مناضليها جريمة لا تغتفر. فليعلن إذن كل أحرار الريف الآن و ليس الغد، و قبل وفاة الأوان أو استشهاد شهيد جديد:" إما توقيف الظلم و الجور و رفع الحصار على الريف و خاصة على بلدة بني بوعياش و إما غير يديونا كاملين".
و من اجل تسهيل هذه المأمورية ننتمى و نرجو أن تتوحد جميع المنضمات الحقوقية و النقابية و السياسية و الجمعوية بالريف و لو حول نقطة واحدة: "رفع الحصار على الريف و إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين".
دليل الريف : بروكسيل / سعيد العمراني
أثار الإعلان عن فتح باب الترشح لشغل 120 منصب عمل في وظيفة سائق لآليات المناولة المينائية بميناء الناظور غرب المتوسط، جدلا بشأن شروط إيداع ملفات... التفاصيل