29 يناير 2024 - 19:08
لماذا ينسى متطرفونا ان المغرب كان اول من أدان، وبشدة ما يقع في غرة بغض النظر على النقاش الدائر أنذاك حول البادئ الظالم، و ان التطبيع؛ أي بناء علاقة طبيعية و عادية مع اسرائيل، جاء في سياق سياسي كان في صالح امكانية بناء السلام، و البحث عن حل عادل للصراع الفلسطيني- الاسرائيلي.وهو بحث لا يقوم به ؛ عندما تتوفر شروطه الدنيا؛ الا الشجعان من السياسيين الذين يبتعدون عن استعمال العاطفة في الفعل السياسي؛ و دغدغة مشاعر عامة الناس ممن لا يعرفون ان السياسة ليست ذاك الشارع الطويل الممتد دون منعرجات كما قال لينين؛ الزعيم السوفياتي، ذات يوم!
القفز على هذا المعطى الاساسي لعب بالنار و تشجيع للظلام و الظلاميين؛ إنها ممارسة تشبه من أراد قذف و إفشال المهرجان الدولى لسينما الذاكرة المشتركة في دورته الاخيرة و ابتدع خرافة دعم اسرائيل نتانياهو للمهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة الذي ينظمه مركز الذاكرة المشتركة، و هي جمعية حقوقية تتصيد سياقات السلام لبناء سلام حقيقي بين الفلسطينيين و الاسرائيليين من خلال دعوة الاذكياء والعقلاء منهم؛ ممن يتوقون الى السلام؛ للجلوس وجها لوجه لايقاف النزيف : واهم من يعتقد ان بناء السلام يعتمد على الخدع ودغدغة مشاعر العامة، و الوقوف بجانب الظلام.
أيها الناس: إن بناء السلام يتطلب معرفة و ذكاءا، و نفسية نقية تتطلع حقيقة الى السلام.
بعيدا عن السياسة، قريبا من كرة القدم؛ غدا ، وبعد غد ، سنلعب ضد منتخب جنوب افريقيا ؛ سنربح المقابلة، وقد نخسرها ، و لا علاقة لذلك بطبيعة علاقة بلدنا مع دولة اسرائيل، في الحالة الاولى سنفرح لبرهة، و في الحالة الثانية سنحزن لبرهة: الامر عادي جدا لان كرة القدم في النهاية رياضة وفقط. وأما بناء السلام فليس لعبة !! بل هو قدر الحقوقيين المؤمنين بضرورة بناء العيش المشترك الانساني.
عبد السلام بوطيب / كاتب وناشط حقوقي
تجددت مطالب ساكنة وتجار شارع المنصور الذهبي، المعروف محليا بـ«سباطيرو» بمدينة الحسيمة، بضرورة التدخل لوضع حد لما يقولون إنه اضطراب متكرر يؤثر على راحة السكان... التفاصيل