3 نونبر 2024 - 13:46
انتهى العام الأول على " طوفان الأقصى " و تواصل الهجوم الصهيوني الوحشي على قطاع غزة المحاصر و المجوع و بدأ " لقيط التاريخ " في الهجوم على لبنان و اغتيال قاداته و القيام بين الفينة و الاخرى باختراقات لأجواء دول ذات سيادة كان من نتائجها اجبار بعض من هذه الدول في الدخول الى دائرة الصراع المباشر مع لقيط التاريخ هذا و محاولة لجمه عن تدنيس أراضي المنطقة و استحلال جغرافيتها .
الحرب هي احدى ادوات العمل السياسي كما هو معلوم و لكن يبدو ان حروب منطقة الشرق العربي خلاف من هذه القاعدة اذ تبدأ بحرب غير مدروسة من حيث أبعادها السياسية و الاستراتيجية و لا يتم تحديد اهدافها.اسرائيل بدات الحرب ضد المقاومة الفلسطينية بنية انهاء وجودها ووصلت الى مرحلة اغتيال قادتها و لكن هل فعلا انهاء المقاومة مدخل سلام دائم للكيان الوهمي ? لا احد يمكن ان يجيب بشكل قاطع على هذا السؤال لا السياسة و لا منطق القوة العسكرية ايضا و قد فشلت الى الان " نظريا " محاولات الدول الكبرى لايقاف الحرب الدائرة و هو فشل للمنظمات الكبرى الدولية و قواعد القانون الدولي و اعرافها و فشل ايضا لجامعة الدول العربية التي تراقب الوضع من بعيد كأي مواطن عربي بسيط قابع في بيته تأتيه الاخبار عبر الشاشات !!!
لا يمكن ان يجادل احد ان الحرب الدائرة اليوم ضد الشعب الفلسطيني حرب فيها من الايديولوجية الشئ الكثير خصوصا و ان الكيان الوهمي يعتبرها معركة وجود و يحشد كل ادواته للعمل وفقها من تعبئة و تحشيد داخلي و خارجي و هذا ما ظهر جليا في الحوار الذي اجرته لوموند ديبلوماتيك مع جنديين صهيونيين الاول من جنسية امريكية و الثاني كندية فرا من الحرب الدائرة بعد اكتشافهما التعبئة المغلوطة و التحشيد المكثف اللذين تعرضا له من قبل سلطات الكيان و تصويرها الحرب الدائرة انها بأمر الرب و ان قتل الاطفال و النساء و تكثيف الحصار ارضاء للرب بينما الحقيقة انها حرب انتقامية بتعبير الجنديين .
لقد كان من المفترض ان تكون هزيمة 1967 نقد للذات العربية و انكباب على هزيمة " عدونا الداخلي " بتعبير على احمد سعيد و صادق العظم لحظة لتقييم الهزيمة و تجاوزها و تفادي تكرار الماضي و تفادي التشرذم العربي و التفككك الذي ينهش اوصالنا العربية و ها نحن نعيد اخطاءنا بأكبر منها سنة 67 و نعمق جراح الهزيمة فينا من جديد و نصنف اقليميا و محوريا بدل ان نتحلق حول ذواتنا وقضايانا الثقافية و الاجتماعية المشتركة فالى متى سيستمر هذا التشرذم العربي?
ان التجارب الانسانية مع الحروب تخبرنا انها و بالرغم من الدمار و القتل الذي تخلفه الا انها ترسم حدودا اخرى و جغرافيات متغايرة و ترسم واقعا سياسيا جديدا يكتبه الطرف المؤمن بقضيته العادلة حتى الرمق الاخير و الى ان يصل بقضيته الى طاولة المفاوضات التي هي نهاية طبيعية لكل حرب في التاريخ او على الاقل لاغلبها و لان الحروب استمرار للسياسة بادوات اخرى حسب كلاوزفيتس او عنف ادواتي بتعبير حنة ارندت لفرض ارادة طرف على اخر فان مبدا المقاومة في الاستمرار سياسة معقولة جدا من حيث اهدافها الاستراتيجية و ليس كما يراها من التبس في ذهنه مفهوم السياسة من انها تهور غير محسوب او دونكيشوتية فارغة .
ان التضحيات الجسام التي يقدمها الشعب الفلسطيني اليوم من كتابة تاريخ جديد هو فعلا مؤسف في نتائجه لكنه حتما سيعيد تمركز قضيته العادلة في الوجدان العالمي و يكشف زيف اطروحة لقيط التاريخ و يمهد لزوال هيمنته الايديولوجية على الاقل او يضعف حدته على المسرح العالمي هذا المسرح او السرك العالمي بتعبير الدكتور مصطفى محمود رحمه الله الذي يدين المظلوم و يترافع عن افلات الارهابي اللقيط من العقاب داخل كل الاروقة و المنتديات سيؤسس لا محالة لنظام عالمي اخر استجابة لسنن الله في التاريخ و منطق الاشياء في بقاء الاصلح لعمارة الكون و غياب الغثاء الذي ساد في ظل هيمنة الدول الظالمة و طغيانها في العالم .
ان قضية الشعب الفلسطيني العادلة صوت يجب ان يرن في كل ضمير حر و ان يسعى كل بادواته في ايصال عدالة هذه القضية التي تظهر كل يوم مقدار عجزنا و تفككنا السياسي و الثقافي كامة وكيان واحد.و الى ان يجمع المتفكك شمله نكررها مع شاعر فلسطين محمود درويش في ديوانه الذي يؤسس لشرعية المقاومة بعنوان " لا تعتذر عما فعلت " كانما كان يستشرف طوفان الاقصى منذ نهاية الثمانينيات من القرن الماضي .
جمال الدين اجليان .
رئيس مركز القانون .
رئيس جمعية تنموية تعنى بالتدبير الترابي و التنمية المستدامة .
حسم اللاعب الشاب تياغو بيتارش، موهبة ريال مدريد، مستقبله الدولي بشكل نهائي، بعدما أعلن رغبته في تمثيل منتخب إسبانيا، موجهاً بذلك ضربة لآمال المغرب الذي... التفاصيل
صادق البرلمان الأوروبي، يوم 26 مارس 2026، على حزمة إصلاحات جديدة في سياسة الهجرة، تقضي بتشديد إجراءات ترحيل المهاجرين غير النظاميين، في خطوة اعتبرها مراقبون... التفاصيل
تستعد أسعار المحروقات بالمغرب لتسجيل زيادة جديدة وُصفت بـ“الكبيرة”، وفق معطيات مهنية متداولة، في سياق استمرار التوترات الدولية وارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، ما... التفاصيل
تمكنت السلطات الإسبانية، بتنسيق وثيق مع نظيرتها المغربية، من تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في تهريب المهاجرين انطلاقاً من سواحل الحسيمة نحو جنوب إسبانيا، وذلك عقب... التفاصيل
يمكن القول أن العالم يعيش اليوم مرحلة أخطر مما كان يعيشه في أي وقت مضى، لأننا نمر بعصر الأسلحة النووية ومخاطرها التي قد لا تؤمن... التفاصيل