6 نونبر 2024 - 13:33
كتب الخبير الاسباني في المناخ روبرتو غراندا مقالا في جريدة "إل تيمبو" الإسبانية حول امكانية تسبب تقنية تلقيح السحب التي يعتمدها المغرب، في احداث فيضانات، بعد انتشار شائعات تربط بين فيضانات عاصفة دانا في اسبانيا بهذه العملية.
وجاء في المقال :
في ظل الفيضانات التي شهدتها إسبانيا مؤخرًا، تصاعدت الشائعات التي تربط بين تقنية "تلقيح السحب" وبين ظاهرة "دانا" (Depresión Aislada en Niveles Altos) التي تسببت في هطول أمطار غزيرة بشكل غير مسبوق. وقد انتشرت هذه الادعاءات بعد تزايد استخدام المغرب لهذه التقنية لزيادة معدلات الأمطار، ما أثار جدلاً حول مدى تأثيرها على الظواهر الجوية في المناطق المجاورة.
تلقيح السحب وعلاقته بظاهرة "دانا"
تعتبر تقنية تلقيح السحب وسيلة لإثارة هطول الأمطار عبر إطلاق جزيئات في الغلاف الجوي، مثل يوديد الفضة، بهدف تكثيف قطرات الماء وتساقطها على شكل أمطار. وعلى الرغم من انتشار هذه التقنية في بعض البلدان كحل لمواجهة نقص المياه، إلا أن ظاهرة "دانا" ليست من نتائجها. وتوضح الأبحاث العلمية أن هذه الظاهرة، التي تتجلى في جيب من الهواء البارد في الطبقات الوسطى والعليا من الغلاف الجوي، تحدث عادة خلال فصول معينة وخصوصًا في المناطق ذات خطوط العرض المتوسطة كإسبانيا، ولا علاقة لها بأي تدخلات بشرية.
فعالية تقنية تلقيح السحب في زيادة الأمطار
رغم أن تقنية تلقيح السحب تُستخدم في محاولة لتحفيز الأمطار، إلا أن فعاليتها ما زالت غير مثبتة بشكل قاطع. فالأبحاث العلمية التي أُجريت خلال العقود الماضية في العديد من البلدان لم تؤكد أن هذه التقنية تؤدي إلى زيادة ملموسة في كميات الأمطار أو شدتها، وما زال هناك تردد في الأوساط العلمية إزاء نتائجها الفعلية. ويشير الخبراء إلى أن التغيرات المناخية تحدث ضمن سياقات طبيعية معقدة يصعب التحكم فيها عبر التدخلات البشرية البسيطة.
الأسباب الحقيقية للفيضانات الأخيرة
خلافًا لما يعتقده البعض، فإن الأمطار الغزيرة التي اجتاحت شبه الجزيرة الإيبيرية لم تكن نتيجة تلقيح السحب، بل هي نتيجة مباشرة لتمركز "دانا" جنوب غرب شبه الجزيرة، حيث توافرت ظروف ملائمة لتكوين العواصف. وامتزج الهواء الرطب القادم من البحر الأبيض المتوسط مع التضاريس المحلية، ما أسهم في تعزيز الهطول الغزير في مناطق مختلفة من إسبانيا.
الظواهر الجوية المستقبلية وتلقيح السحب
رغم تطور التقنيات المناخية، لم تُظهر الدراسات أي تأثير لتقنية تلقيح السحب على ظواهر جوية كبيرة مثل "دانا". وأكدت الأبحاث أن هذه التقنية ليست عاملًا مؤثرًا في تغيير أنماط الهطول على المستوى الإقليمي، ولا تشكل خطرًا على وقوع أحداث مماثلة في المستقبل.
باختصار، فإن ظاهرة "دانا" الأخيرة التي شهدتها إسبانيا تظل ضمن الظواهر الطبيعية المعقدة التي تحدث وفقًا لديناميكيات جوية طبيعية، ولا تُعزى إلى تدخلات بشرية كتلقيح السحب، ما يبرز استقلالية النظام الجوي عن أي محاولات للتحكم فيه.
دليل الريف
يعيش إقليم الحسيمة على وقع ازمة صحية جديدة، في ظل شبه توقف خدمات مصلحة الطب النفسي بالمستشفى الإقليمي، نتيجة غياب طبيب اختصاصي في الأمراض النفسية،... التفاصيل
تتجه إدارة ريال بيتيس الإسباني إلى تسريع خطواتها لحسم مستقبل الدولي المغربي سفيان أمرابط، الذي تنتهي فترة إعارته من نادي فنربخشة التركي مع نهاية شهر... التفاصيل
سجلت مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي على مستوى ميناء الحسيمة تراجعاً ملحوظاً مع متم شهر فبراير 2026، حيث بلغت حوالي 550 طناً، بانخفاض قدره 32 في... التفاصيل
قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، في تطور جديد بملف المهاجر المتهم بارتكاب جريمة قتل مروعة بفرنسا سنة 2013، إصدار حكم تمهيدي يقضي بإجراء... التفاصيل
باشرت مصالح الأمن في مدينة برشلونة، يوم الأحد 5 أبريل 2026، تحقيقاً قضائياً في ملابسات وفاة شخص من أصل مغربي، عقب حادث عنيف وقع في... التفاصيل