26 مارس 2025 - 23:33
يعيش عصرنا هذا نزوعا نحو التناقض الإبستمولوجي و الوجودي تناقضا صارخ يلغي الحدود الممكنة أو المتصورة بين المعقول واللا معقول في حياة الإنسان المعاصر المزود بترسانة من الأدوات و الإمكانيات الهائلة العابرة و التي ألغت فوارق الأزمنة مجتمعة لتؤسس لهذا العصر نموذجه المتفرد او قل المتربع على عروش أزمنة البشر فوق هذه الأرض ۔لقد كان عصرنا هذا نتاج مخاضات القرن التاسع عشر و العشرين اللذين قال في شأنهما شارل ديكنز أنهما " خير الأزمنة و شر الأزمنة في ذات الأن" و ما ذلك إلا لكمية التناقضات التي حملها هذين العصرين في جوفيهما فقد كانا عصري رشد و عصري غي و كذا عصري ايمان قوي و إنكار شديد و لئن كان الولد سر أبيه كما يقال فقد جاء عصرنا هذا حاملا لكل مخاضات القرنين السابقين و مزودا بجينات العصور السابقة و لئن كان ظلام القرنين السابقين يكتنفان أحداثها ووقائعها فإن ظلام عصرنا يكتنف الشخصية البشرية ليعمل فيها قوى التمزق و الخراب الجواني أو الداخلي هو عصر اذن أقرب في روحه الى فلسفة اليوت المتشائمة منها الى ديكنز الضاحكة في العصر المنقضي كان العلم و الإيمان و العقل يقومان دعائم يبني فوقها الإنسان الأمل و التقدم و اليقين من غير ان يدخله خوف او ريب أما عصرنا هذا فالعلم نفسه تغيرت مسلماته و لم يعد للمنطق الرياضي نفسه ما يبرر به تناقضاته بل اضحى ترقب مخرجات العلم تسود فوق فلسفة العلم نفسه و أضحى العلم الة في خدمة نهم البشر الى التكثيف و الوفرة في اشباع الرغائب دون التفات لقيود او حدود أو حتى رسوم تفرضها الطبيعة البشرية نفسها ۔لقد صنع العصر الماضي مجالا تداوليا متعقلا أدخل في نسقه كل البنى حتى الدينية منها الذي طلب منه ان يتعقل تبعا لعصره و كان اعتبار تصايح الناس كما هو اليوم في وسائل التواصل نوع من اللا تعقل تمجه فلسفة العصر و روحه المتسمة بالتمحور حول أعمق ما في الانسان و هذا ادب العصر الماضي يحاول فك تناقضات انسانه عبر سبر أغواره و تفكيك سريرته نجد هذا في شعر ارتير رامبو و عند دستوفسكي و عند فيلسوف رياضي مثل لويس كارول او مثل جلبرت ثم برز بعدهم سيغموند فرويد ليبقر بطن الشخصية الانسانية ليكشف عن احشائها المظلمة التي ينكرها الوعي بذوقه و نظامه معا۔ماذا بقي من معقولية العالم بعد طوفان التفاهة البشرية لقد استعاضت البشرية عن مخترعات ويذرفورد بكرة القدم و اختراع قصات الشعر البئيسة و تم الاستعاضة عن رياضيات ليبتشفسكي و الذي أمكن عبرهما من التقاء الخطين المتوازيين الى حياة بشرية لا توازي فيها بين متوازيين و لا توازن ۔بعد تهاوي قيم الايمان تهاوت قيم العلم و العمل و السلوك و اصبح انمساخ البر كامو واقعا مجسدا ۔يمكننا القول ان ازمة الانسان الحديث بدأت بل تعقدت اكثر من اي وقت مضى ازمات متراكمة ازمة ايمان اسلمت البشرية الى ازمات الحرية ثم الى ازمات المسؤولية التي حولت الاخلاق الى شعور بغير تكليف في النفوس ۔
هي ازمات متراكمة سيكون لها ما بعدها حتما في دنيا الناس و شعورهم الجمعي و الفردي و ستبصم العصر بختم شديد الوقع ان على المستوى الفردي او الجماعي.
جمال الدين اجليان
فاعل مدني و حقوقي ۔
أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، أنه على اثر ما تم نشره ببعض وسائل التواصل الاجتماعي، تم فتح بحث قضائي حول قيام أحد... التفاصيل
عُثر صباح الجمعة 4 شتنبر 2026 على طفل يبلغ من العمر 12 عاماً ميتاً داخل منزل بمدينة إيربيك التابعة لمقاطعة خيلدرلاند شرقي هولندا، في واقعة باشرت... التفاصيل
أكدت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية أن تاريخ 31 دجنبر 2026 ليس أجلا عاما لاستبدال جميع صفائح تسجيل المركبات بالمغرب، مشيرة إلى أن القرار رقم 640.26... التفاصيل
أدانت محكمة مغربية، نهاية شهر غشت الماضي، رجلاً يبلغ من العمر 54 عاماً، ويحمل الجنسيتين الهولندية والمغربية، بالسجن لمدة ثماني سنوات، إلى جانب غرامة مالية... التفاصيل