26 يونيو 2025 - 14:19
مع انطلاق الموسم السياحي بمدينة الحسيمة، وبدء توافد الزوار من داخل المغرب وخارجه، برز مشهد موازٍ أقل إشراقًا يعكر صفو الصورة السياحية التي تسعى المدينة إلى ترسيخها. فبينما تنتظر الشواطئ والمقاهي والمنتجعات قدوم آلاف المصطافين، تشهد شوارع الحسيمة انتشارًا لافتًا لظاهرة التسول والتشرد، في فوضى تبدو أنها تسبق المهرجانات الصيفية المعتادة.
في تدوينة لافتة للمواطن محمد عابد، وثق الأخير جولة قصيرة في قلب المدينة، انطلاقًا من "عمارة الأحباس" وصولًا إلى "مقهى النجمة"، سجل خلالها ما يزيد عن عشر حالات تسول بأشكال مختلفة. نساء مع أطفال يتربصن بالمارة، أخريات يتمركزن أمام شركات التأمين والبنوك، وامرأة تفترش الأرض بجوار مصرف المغرب، تعرض علب أدوية مهترئة وكأنها تدير "صيدلية" في الهواء الطلق.
أمام "مقهى مراكش" تتكرر المشاهد ذاتها، وفي "النجمة" تتساقط أوراق مطبوعة على طاولات الزبائن، يحملها أشخاص غرباء عن المدينة، يروون قصصًا متشابهة تتحدث عن الحاجة والمرض، في محاولة لاستدرار التعاطف وتحقيق مكاسب مالية. الأسوأ من ذلك – حسب التدوينة – ظهور فتيات يروّجن لعروض بيع منازل بشكل عشوائي على قارعة الطريق، ما يضيف بعدًا جديدًا للفوضى.
وتساءل محمد عابد، في نبرة يملؤها الأسى، عن الجهة المسؤولة عن تدبير هذا الواقع، معتبرًا أن ما يحدث لا يليق بمدينة تُعد من أبرز الواجهات السياحية على البحر الأبيض المتوسط، وسبق أن أنجبت شخصيات وطنية بارزة وساهمت في كتابة صفحات من تاريخ المغرب.
واعتبر عابد أن تحول التسول إلى "تنظيم موسمي" لا يمكن اعتباره ظاهرة اجتماعية معزولة، بل خللًا في تدبير المجال العام وتقصيرًا واضحًا في مهام السلطات الأمنية والاجتماعية. وختم تدوينته برسالة موجهة إلى السلطات المحلية، والمنتخبين، وعمالة الحسيمة، دعاهم فيها إلى التدخل العاجل لحماية صورة المدينة وصون كرامة سكانها وزوارها، قبل أن "تسبقنا الفوضى إلى شواطئنا ومقاهينا وشوارعنا".
دليل الريف
فكري سوسان بين الوعد المؤسسي المتجدد وخطاب التهميش المتكرر، تجد الحسيمة نفسها محاصرة في مأزق مزدوج. فهل يمكن لمفهوم المدينة الخلّاقة* أن يفتح أمامها أفقاً جديداً؟ ثمة... التفاصيل
قضت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية، بحر الأسبوع الجاري، بإدانة عدد من المتهمين المتورطين في قضايا تتعلق بترويج المخدرات القوية، في مقدمتها مادة “الكوكايين”، وذلك في... التفاصيل