rif category
rif category

بوعياش: الحق في التظاهر مكفول ولا مكان للعنف

سياسة

2 أكتوبر 2025 - 23:35

بوعياش: الحق في التظاهر مكفول ولا مكان للعنف

عقدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، السيدة آمنة بوعياش، أمس الأربعاء، اجتماعا موسعا مع رئيسات ورؤساء اللجان الجهوية لحقوق الإنسان، ومدراء ومكلفين بمهام لدى رئاسة المجلس، خصص للتداول في أشكال تعزيز دعم رصد المجلس وتتبعه وتدخلاته، خاصة في ظل التطورات التي تشهدها احتجاجات بعض الشباب في عدد من المدن المغربية في الأيام الأخيرة

وأوضح المجلس، في بلاغ له، أنه كان قد قام بتشكيل فرق للرصد والتتبع الميداني والتدخل الحمائي منذ انطلاق دعوات الاحتجاج، على مستويات ثلاثة رئيسية: جهوي، من خلال لجانه الجهوية بالجهات الـ 12، ووطني، وعلى مستوى الفضاء الرقمي، بما في ذلك التواصل الميداني مع السلطات المحلية أو مع الشباب بأماكن الاحتجاج.

وإذ يرى المجلس بأن الفضاء الرقمي هو الحاضن اليوم للحريات، حيث تتبلور في سياقاته قيم جديدة تشكل إطارا لانخراط الشباب ومشاركاتهم وتعبيراتهم السلمية على مطالب حقوقية أساسية ومشروعة، فإنه يسجل أن احتجاجات الشباب انطلقت بدعوات للاحتجاج، حيث التزمت في بدايتها بالتجمع السلمي، مضيفا أن بعضا منها عرفت بعد ذلك أعمال عنف، “بما في ذلك بعض أشكال التدخل غير الملائمة أو المناسبة، وأشكال عنف خطيرة أخرى “، فضلا عما ميز بعضها من انحراف ورشق بالحجارة وسرقة وإحراق سيارات وإتلاف ممتلكات عمومية وخاصة (…).

وأكد المجلس على ضرورة ضمان الحق في التجمع السلمي، باعتباره مكتسبا من مكتسبات المسار الوطني في اختياراته المرتبطة بالديمقراطية وحقوق الإنسان، بما في ذلك المسؤولية المشتركة بين القائمين على الاحتجاجات والداعين إليها والسلطات العمومية في حفظ النظام العام وفي نفس الوقت ضمان ممارسة حق التعبير والحق في التجمع السلمي.

وشدد أيضا على الحرص على إعمال التأويل الحقوقي للحق في التجمع السلمي، بغض النظر عن التصريح أو الإشعار وضرورة ربطه بضمان سلمية التجمع والتظاهر واستحضار خصوصيات التعابير الرقمية الناشئة في هذا الإطار.

كما حث المجلس الوطني لحقوق الإنسان على ضرورة حماية المواطنات والمواطنين وضمان حقوقهم في التظاهر السلمي وتعزيز الحماية من أي أشكال عنف قد تمس الحق في السلامة الجسدية سواء للمحتجين أو القوات العمومية.

وفي إطار تتبعه للفضاء الرقمي، رصد المجلس العديد من التعبيرات الرقمية تتضمن محتوى مضللا أو “دعوات صريحة وخطيرة للعنف والتحريض عليه والدعوة إلى إحراق مؤسسات ومباني حكومية واستهداف أماكن إقامة مسؤولين، والتهديد باللجوء إلى التصفيات، فضلا عن المس الصريح بكرامة مواطنات/مواطنين غير راغبين في المشاركة في المظاهرات أو يدعون في تعليقاتهم/ن ومحتواهم/ن إلى الالتزام بنبذ العنف والحرص على الالتزام بالسلمية، خاصة النساء (قاسم مشترك: من حسابات حديثة، وأخرى مغلقة، وأخرى لا تنشر أي محتوى، لا اشتراكات بها، وحسابات عديدة يتبين من خلال التدقيق في معلوماتها وسلوكها ومنشوراتها أن أصلها من دول أجنبية – يتم الانتباه إلى بعضها في بعض الأحيان).

وبناء على التداول والتفاعل بشأن هذه الخلاصات الأولية لتقارير الرصد والملاحظة والتدخل، جدد المجلس الوطني لحقوق الإنسان التذكير بالحق في حرية التعبير، كحق كوني ودستوري وقاعدة أساسية يستند إليها التمتع الكامل بمجموعة من حقوق الإنسان الأخرى، بما لا يمس بحقوق الآخرين وسمعتهم أو بحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة.

كما شدد المجلس على الحق في التجمع السلمي، بما في ذلك المظاهرات والاحتجاجات والاعتصامات والوقفات السلمية (…)، باعتباره حقا كونيا يكفله الدستور المغربي، ويعتبر من أسس المشاركة والديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون والتعددية.

وأبرز أن التجمع السلمي، كما تكرسه المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، يتعارض “مع التجمع الذي يتسم بعنف خطير وواسع النطاق”، مضيفا أنه لا يجوز أيضا، وفقا لذلك، “ممارسة هذا الحق باستخدام العنف”.

وواصل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مساء أمس الأربعاء، رصده، على المستويات الثلاثة (وطنيا/جهويا/رقميا)، حيث سجل احتجاجات سلمية بعدد من المدن، عرف بعضها حضور عدد كبير من الأطفال القاصرين في سلا، والراشيدية، والداخلة، وتارودانت (لقليعة)، والرباط، وسجلت بعضها أشكال عنف خطيرة.

وإذ يعبر المجلس عن أسفه الشديد جراء وفاة ثلاثة أشخاص في أعقاب الاحتجاجات التي شهدتها القليعة بعمالة إنزكان، وتسجيل إصابات في صفوف محتجين وفي صفوف القوات العمومية طيلة أيام الاحتجاجات، فإنه يسجل إصدار بلاغ للرأي العام بخصوص ملابسات سقوط ضحيتين بالرصاص الحي، قبل أن يصل العدد إلى ثلاثة أشخاص.

كما رحب بإطلاق سراح عدد كبير من المحتجين، مدينا في نفس الوقت محاولة اقتحام وإضرام النار بمركز الدرك الملكي بالقليعة، مع العلم أن عائلات تقطن في الطابق الأول.

وشدد المجلس الوطني لحقوق الإنسان على ضرورة فتح تحقيق في كل الحالات التي كان فيها مس بالحياة أو السلامة الجسدية، مؤكدا أن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، وهي تتابع هذه التطورات المؤسفة، ستواصل عمليات الرصد وتتبعها الميداني وتدخلاتها، فضلا عن ملاحظة المحاكمات.

وخلص البلاغ إلى أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان إذ يتقدم بالتعازي لأسر الأشخاص الثلاثة، فإنه يبقى ولجانه الجهوية منفتحا على كل التعابير والحوار بشأن إعمال فعلية الحقوق والحريات لكافة المواطنات والمواطنين.

و م ع

عدد التعليقات (0 )

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

line adsense

امطار قوية وثلوج مرتقبة بإقليمي الحسيمة والدريوش

 أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية بأنه من المرتقب تسجيل أمطار قوية أحيانا رعدية وتساقطات ثلجية وطقس بارد وهبات رياح أحيانا قوية من اليوم الاثنين إلى... التفاصيل

اسلاك كهربائية مكشوفة تهدد حياة سكان دوار "يانيث" نواحي اقليم الحسيمة

 تعيش ساكنة دوار يانيث، التابع لجماعة زاوية سيدي عبد القادر بإقليم الحسيمة، على وقع معاناة حقيقية منذ سنوات، بسبب وضعية الأعمدة والخيوط الكهربائية المتساقطة، ما... التفاصيل

انهيار صخري على الطريق الساحلي الرابط بين الحسيمة والناظور

 شهدت الطريق الوطنية رقم 16، المعروفة بالطريق الساحلي، زوال اليوم، انهيارًا صخريًا على مستوى جماعة تروكوت التابعة لإقليم الدريوش، ما أدى إلى عرقلة حركة السير... التفاصيل

منظمة شباب "البام" تعقد لقاءً تنظيمياً لإعادة هيكلة مجموعة العمل الإقليمية بالحسيمة

 في إطار أنشطتها التنظيمية، عقدت مجموعة العمل الإقليمية لمنظمة شباب الأصالة والمعاصرة بإقليم الحسيمة لقاءً تنظيمياً، تحت إشراف المنسق الجهوي، وبرئاسة المنسق الإقليمي، وبمشاركة عدد... التفاصيل

إقليم الحسيمة.. أمطار غزيرة تتسبب في جريان واد تزوراخت ومحاصرة سيارة (فيديو)

 شهدت منطقة تزوراخت التابعة لجماعة النكور بإقليم الحسيمة، عصر اليوم الاثنين، تساقطات مطرية غزيرة أدت إلى جريان عدد من الوديان بالمنطقة، وخصوصا واد تزوراخت. وتسبب جريان... التفاصيل

line adsense