15 يناير 2026 - 17:02
كشف عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، الثلاثاء، أن الجماعات الترابية مقبلة خلال السنوات الخمس المقبلة على موجة تقاعد واسعة، يُرتقب أن تشمل حوالي 28 ألف موظف من أصل نحو 78 ألفًا يشكلون العدد الحالي لموظفيها، وهو ما يفرض تحديات كبيرة على مستوى استمرارية المرافق وجودة الخدمات العمومية المحلية.
وأوضح لفتيت، خلال الجلسة العامة للأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أن وزارة الداخلية شرعت في تنزيل استراتيجية متعددة الأهداف لتثمين الموارد البشرية، تقوم على التتبع الدائم لتطور أعداد الموظفين وحركيتهم، من خلال إحداث مرصد للحركية والمسار المهني بالمديرية العامة للجماعات الترابية، بما يسمح بضبط التحولات المرتقبة والاستجابة لها بفعالية.
وأضاف الوزير أن المصالح المختصة تعمل على إرساء حكامة جيدة لتدبير الموارد البشرية، عبر إعداد دراسة لاعتماد منظومة للتدبير التوقعي للأعداد والوظائف والكفاءات، تهدف إلى تجاوز الأساليب التقليدية في التسيير واستقطاب الكفاءات الضرورية. وترتكز هذه الدراسة على تشخيص واقع الإدارة الترابية، من خلال تحليل أعداد الموظفين وتخصصاتهم وأدائهم، لتقليص الفجوة بين الوضع الحالي والحاجيات المستقبلية وتحديد الخصاص الحقيقي في الوظائف والخبرات.
وأشار لفتيت إلى أن هذه الدراسة شملت، في مرحلة أولى، 25 جماعة كنموذج تجريبي، موزعة وفق معايير متعددة من بينها عدد السكان والطابع الجغرافي، على أن يتم تعميم خلاصاتها لاحقًا على مختلف الجماعات الترابية. ووفق نتائج هذه المنظومة، فإن ضمان استمرارية المرفق العمومي وجودة خدماته يقتضي تعويض ما لا يقل عن 15 ألف موظف من بين المغادرين المرتقبين إلى التقاعد خلال الخمس سنوات المقبلة.
وبيّن وزير الداخلية أن هذا التعويض سيتم عبر توظيفات موجهة نحو التخصصات التي تعرف خصاصًا كبيرًا، لاسيما المالية المحلية والهندسة المدنية ومهن حفظ الصحة والإعلاميات، مبرزًا أن الوزارة تواكب الجماعات الترابية بشكل يومي في تنظيم مباريات التوظيف. وقد مكنت هذه المباريات، خلال السنوات الخمس الأخيرة، من توظيف حوالي 2500 ملتحق جديد، كما تكفلت الوزارة بين 2021 و2025 بتكوين 2069 تقنيًا متخصصًا عبر معاهدها، لتعزيز الكفاءات المتاحة للجماعات.
وأكد لفتيت أنه يرتقب، خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2030، تكوين 10 آلاف تقني وتقني متخصص في مجالات متعددة، من بينها المالية المحلية وأشغال الجماعات والهندسة المدنية والمساحات الخضراء وحفظ الصحة والإعلاميات، ما سيساهم في تغطية ثلثي حاجيات تعويض المغادرين. أما الخصاص المتبقي، فسيتم سده عبر فتح مباريات توظيف في تخصصات تعرف ضغطًا أكبر، تشمل المهندسين المعماريين والمهندسين والتقنيين المتخصصين، إضافة إلى الأطباء والممرضين وتقنيي الصحة.
وفي ما يتعلق بالتكوين المستمر، أفاد الوزير بتنظيم ما يقارب 2450 دورة تكوينية ولقاءات تحسيسية استفاد منها أكثر من 60 ألف موظف، خلال الفترة من 2021 إلى أكتوبر 2025، بإجمالي 136 ألفًا و500 يوم تكويني، شملت مجالات الحكامة الترابية وتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية ومواضيع مرتبطة باختصاصات الجماعات.
وعلى مستوى الإطار القانوني، كشف لفتيت عن إعداد النظام الأساسي لموظفات وموظفي الجماعات الترابية وفق مقاربة تشاركية مع الفرقاء الاجتماعيين، أفضت إلى مسودة مشروع قانون ومشاريع مراسيم ونصوص تطبيقية. وأكد اعتماد مبدأ المماثلة لضمان نفس الحقوق والواجبات المعمول بها لدى موظفي الدولة، مع مراعاة خصوصية إدارة الجماعات الترابية، مشيرًا إلى أن المشروع يوجد حاليًا في مسطرة التشريع بالأمانة العامة للحكومة، بالتوازي مع مواصلة الحوار الاجتماعي لإخراج نصوصه التطبيقية في إطار تشاركي قائم على الثقة المتبادلة.
دليل الريف
شهدت الطريق الوطنية رقم 2، مساء أمس الثلاثاء 13 يناير، حادثة سير خطيرة على مستوى جماعة أيت يوسف وعلي بإقليم الحسيمة، إثر انقلاب سيارة خفيفة... التفاصيل
في سياق الإصلاح الإداري والترابي الذي يشهده المغرب، شكلت زيارات عامل الإقليم للمدن التابعة لنطاقه الإداري منذ تعيينه حديثًا, ظاهرة تثير اهتمام الباحثين في العلوم... التفاصيل
أصدرت المحكمة الجنحية بمدينة أنتويرب البلجيكية، يوم الثلاثاء، حكمًا نهائيًا يقضي بسجن نوردين إل.هـ، المعروف بلقب “ديكّه نوردين فان دن دام”، لمدة 12 سنة نافذة،... التفاصيل
أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن بلادنا ستدخل، ابتداءً من هذا الأسبوع، مرحلة من الاضطرابات الجوية المتتالية، ستتسم بتوالي التساقطات المطرية، وزخات رعدية محلية، إلى... التفاصيل
أعلنت جماعة الرواضي بإقليم الحسيمة عن إطلاق طلب عروض وطني يهم أشغال بناء وتعبيد الطريق الرابطة بين دوار تفنسة التابع لجماعة إزمورن ودوار توسارت بجماعة... التفاصيل
عدد التعليقات (0 )
أضف تعليقك