6 فبراير 2026 - 19:03
أعرب مرصد الريف للتنمية بالحسيمة عن قلقه البالغ إزاء تداعيات التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدها إقليم الحسيمة ومناطق مجاورة، وما خلفته من فيضانات وانجرافات تربة وانقطاعات متكررة في الطرق والمسالك، خاصة بالدواوير والمجالات القروية والهامشية المتاخمة لأقاليم شفشاون وتاونات، إضافة إلى مناطق أخرى من الجهة ومن مختلف ربوع المملكة. واعتبر المرصد أن هذه التطورات تشكل تهديدًا مباشرًا لحياة السكان ولمجموعة من حقوقهم الأساسية، في مقدمتها الحق في السلامة والأمن الغذائي والاجتماعي.
وأوضح المرصد، في بيان له عقب تقصٍ ميداني، تضامنه الكامل مع المتضررين، مثمنًا في الآن ذاته مجهودات المجتمع المدني والسلطات المحلية والجهوية والقوى الحية الوطنية في الاستجابة السريعة لتداعيات الكارثة. غير أنه شدد على أن ما وقع لا يمكن اختزاله في كونه ظرفًا طبيعيًا طارئًا، بل يعكس اختلالات هيكلية مزمنة في السياسات العمومية، وغياب منطق الوقاية والتخطيط المنصف في توزيع الموارد، إلى جانب ضعف الاستراتيجيات المعتمدة لحماية البيئة والساكنة.
وسجل البيان أن تحوّل الأمطار الموسمية إلى مصدر خطر دائم يكشف أعطابًا في التخطيط المجالي، وضعف الاستثمار في البنيات التحتية الاجتماعية والطرق والمسالك الجبلية، وغياب تهيئة مجاري الأودية ومنظومات الإنذار المبكر. كما نبه إلى معاناة المناطق الحدودية بين الأقاليم من تداخل الاختصاصات وغياب التنسيق الفعلي، ما يخلق فراغًا إداريًا تتحمل الساكنة تبعاته، في تعارض واضح مع مبادئ الجهوية المتقدمة والعدالة الترابية.
وأكد مرصد الريف للتنمية بالحسيمة على الدور الحيوي للغطاء الغابوي وحماية الملك الغابوي في الحد من انجراف التربة والسيول، معتبرًا إياه صمام أمان طبيعيًا يتعين إدماجه في أي سياسات تنموية أو بيئية، عبر التشجير المستدام وحماية الغابات كركيزة أساسية لتعزيز الأمن البيئي والاجتماعي.
وطالب المرصد بإصلاح شامل وعميق للسياسات العمومية المرتبطة بتدبير المخاطر الطبيعية، قائم على الوقاية والاستباق بدل منطق رد الفعل، مع إعادة توجيه الاستثمار العمومي لتعزيز البنيات التحتية في العالم القروي والهامشي، وتفعيل المقاربة الحقوقية والاجتماعية في التخطيط المجالي، وإشراك الساكنة المحلية والمجتمع المدني في تشخيص المخاطر وصياغة حلول مستدامة، إلى جانب التعويض العادل والسريع للمتضررين، خاصة صغار الفلاحين والعمال والمهنيين.
وختم المرصد بيانه بالتأكيد على أن الإصلاح الحقيقي يبدأ بالإنصات للهامش وفهم خصوصياته، وأن حماية الأرواح ليست ترفًا ولا عبئًا ماليًا، بل استثمار اجتماعي في الكرامة والاستقرار، محذرًا من أن أي نموذج تنموي لا يراعي المناطق الهشة والبيئة الطبيعية يظل ناقصًا وقابلًا للانفجار الاجتماعي والبيئي في ظل التقلبات المناخية المتزايدة.
متابعة
يعيش إقليم الحسيمة على وقع ازمة صحية جديدة، في ظل شبه توقف خدمات مصلحة الطب النفسي بالمستشفى الإقليمي، نتيجة غياب طبيب اختصاصي في الأمراض النفسية،... التفاصيل
تتجه إدارة ريال بيتيس الإسباني إلى تسريع خطواتها لحسم مستقبل الدولي المغربي سفيان أمرابط، الذي تنتهي فترة إعارته من نادي فنربخشة التركي مع نهاية شهر... التفاصيل
سجلت مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي على مستوى ميناء الحسيمة تراجعاً ملحوظاً مع متم شهر فبراير 2026، حيث بلغت حوالي 550 طناً، بانخفاض قدره 32 في... التفاصيل