5 مايو 2026 - 20:14
يبدو أن مشروع النفق البحري الذي يربط بين المغرب وإسبانيا يواجه تعقيدات تقنية متزايدة تؤخر خروجه إلى حيز التنفيذ، في وقت بدأ فيه مشروع بديل يربط المغرب بـالبرتغال عبر “طريق بحري” أو نفق تحت الأطلسي يكتسب زخماً، ما يطرح تساؤلات حول مستقبل الربط القاري بين أوروبا وإفريقيا.
ورغم أن فكرة إنشاء نفق تحت مضيق جبل طارق تعود إلى القرن التاسع عشر، فإن المشروع عاد إلى الواجهة خلال السنوات الأخيرة بدعم مؤسساتي، حيث يقترح إنجاز نفق يتراوح طوله بين 40 و42 كيلومتراً، بعمق يصل إلى نحو 500 متر تحت سطح البحر. ويشمل التصميم الأكثر تقدماً إنشاء نفقين رئيسيين مخصصين للقطارات، إلى جانب ممر خدماتي، بما يسمح بنقل المسافرين والبضائع في حوالي نصف ساعة.
غير أن هذا المشروع الطموح، الذي تقدر مساهمة إسبانيا فيه بحوالي 8.5 مليارات يورو، لا يزال يراوح مكانه بسبب التحديات الجيولوجية المعقدة، خاصة في مناطق مثل عتبة كامارينال، حيث تصعب عمليات الحفر بسبب طبيعة التربة وعدم استقرارها. ورغم تخصيص الحكومة الإسبانية حوالي 1.73 مليون يورو خلال سنة 2026 لمواصلة الدراسات التقنية، إلا أن التقدم الميداني لا يزال محدوداً.
كما يواجه المشروع عقبات تقنية كبيرة، من بينها وجود فوالق جيولوجية وتربة غير مستقرة، ما يجعل عمليات البناء محفوفة بالمخاطر. وبينما كان يُنتظر تشغيل النفق تزامناً مع مونديال 2030، تشير التقديرات الحالية إلى تأجيل محتمل إلى ما بين 2035 و2040، ما يضع علامات استفهام حول جدواه الزمنية والاقتصادية.
وفي المقابل، بدأ مشروع جديد يربط المغرب بـالبرتغال عبر نفق أو طريق بحري تحت المحيط الأطلسي يفرض نفسه كبديل محتمل، بميزانية أولية تتجاوز 800 مليون يورو. ويقوم هذا المشروع على تصور “مرن” يتم تنفيذه على مراحل، مع ربطه بشبكات الطرق والموانئ، خاصة شمال طنجة ومنطقة الألغارف البرتغالية.
ويشمل التصميم المقترح نفقاً مزدوجاً بمسارات منفصلة لكل اتجاه، إلى جانب ممر تقني للطوارئ، مع اعتماد أنظمة تهوية متطورة وملاجئ أمان وتجهيزات حديثة. كما يرتكز المشروع على تقنيات متقدمة، مثل المقاطع الجاهزة المغمورة والحفر بواسطة آلات متخصصة قادرة على التعامل مع الضغط والظروف الجيولوجية الصعبة.
ومن المرتقب أن يمر المشروع عبر أربع مراحل تشمل الدراسات البيئية والجيولوجية، ثم بناء البنيات التحتية، فتنفيذ الأشغال البحرية، وأخيراً تركيب الأنظمة والتشغيل. ويراهن القائمون عليه على تقليص زمن التنقل وتعزيز الربط اللوجستي بين القارتين، خاصة عبر دمج الموانئ والمناطق الصناعية في محور تبادل جديد.
وتبقى الأسئلة مفتوحة حول إمكانية تنفيذ المشروعين معاً أو الاكتفاء بأحدهما فقط، في ظل التحديات التقنية والمالية. فهل سينجح نفق المغرب–إسبانيا في تجاوز تعثره، أم أن مشروع الربط مع البرتغال سيستحوذ على الأولوية خلال السنوات المقبلة؟
وكالات
أثار إعلان بعض من المعتقلين السابقين، على خلفية حراك الريف، التحاقهم بأحزاب سياسية موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط المتتبعة، بين من اعتبر الخطوة تحولا... التفاصيل
يبدو أن مشروع النفق البحري الذي يربط بين المغرب وإسبانيا يواجه تعقيدات تقنية متزايدة تؤخر خروجه إلى حيز التنفيذ، في وقت بدأ فيه مشروع بديل... التفاصيل
أسفرت نتائج الانتخابات الجزئية التي جرت يوم الثلاثاء 5 ماي 2026 على مستوى إقليم الحسيمة، عن اكتساح واضح لحزب التجمع الوطني للأحرار لكافة الدوائر التي... التفاصيل
سجل المعهد الجيوفيزيائي الإسباني، صباح اليوم الأربعاء 6 ماي 2026، وقوع هزتين أرضيتين خفيفتين بمنطقة شمال المغرب، وتحديدا في محيط مدينة المضيق، وذلك في فترة... التفاصيل
تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن العيون، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، من إحباط محاولة تهريب... التفاصيل