8 مايو 2026 - 20:48
حول حرية الرأي والتعبير، والدفاع عن قيم النزاهة والشفافية ومناهضة الفساد .. في ضوء المادة 20 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان .
في المعرض الدولي للكتاب والنشر الأخير بالرباط، استرعى نظري ولفت انتباهي في رواق منظمة العفو الدولية، شعارين يحمل أحدهما المضمون التالي : حرية التعبير والرأي ليس بجريمة سياسية والشعار الثاني ينص على وجوب إلغاء قانون الإعدام الإسرائيلي ضد الفلسطينيين طبعا مضمون النداءين أو الشعارين كانا متلازمين في المكان؛ ويحملان في نفس الوقت رسائل معبرة، ذات عمق حقوقي وتعبيرات إنسانية خالصة، ولم تكن على سبيل الاعتباط والترف اللغوي .
في هذا السياق تؤكد المادة 20 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان : " لكل شخص حق في حرية الاشتراك في الاجتماعات والجمعيات السلمية، ولا يجوز إرغام أحد على الانتماء إلى جمعية ما " .
والقانون الدولي لحقوق الانسان المتشكل أساسا من الشرعة الدولية، وكذلك القوانين الداخلية التي تلجأ إلى ملاءمة قوانينها الوطنية مع الإعلانات والمواثيق الدولية لحقوق الانسان، فمفهوم الجمعيات ينسحب لديها، وتطلقه في الآن ذاته على الجمعيات المدنية، وعلى النقابات العمالية والأحزاب السياسيةوغيرها من التنظيمات غير الحكومية ...
في هذا السياق نتذكر مدى خطأ السلطات العمومية المغربية في بداية التسعينات من القرن الماضي، حينما قامت بانتداب أحد المسؤولين المشرفين على انتهاكات حقوق الانسان في مركز درب مولاي الشريف بالبيضاء إلى جنيف لتمثيل المغرب في محفل دولي في مجال حقوق الانسان. وكيف تصدى أحد ضحايا انتهاكات حقوق الانسان المغاربة " جمال بنعمر "في عين المكان لهذه التمثيلية وفضح صاحبها أمام الملأ.
طبعا، إن خطأ من هذا القبيل، لايمكنه أن يتكرر الآن، لكون المغرب يتوفر على قطاعات حكومية مختصة في تمثيل المغرب حقوقيا، إضافة إلى وجود مؤسسات وطنية ذات الصلة، وتقارير موازية تقدمها جمعيات ومنظمات حقوقية، والجميع يقوم بدوره المؤسساتي والمدني المسند إليه؛ وذلك وفقا للاختصاص والقوانين المعيارية والأممية المتعارف عليها دوليا في مثل هذه المحطات والمناسبات .
في هذا السياق أيضا، تجدر الإشارة أنه في الدول المتقدمة ذات الأصول الديمقراطية العريقة، فإن المشاركين في تسلم زمام السلطة السياسية وتحمل المسؤولية في المؤسسات والمرافق العمومية والخاصة، فإن جلهم يتقلد هذه المسؤولية ولهم ما يكفي من الأرصدة المالية والممتلكات، تأكيدا على انحدارهم من الطبقة الغنية الراقية، أو من شرائح الطبقات المتوسطة. على عكس ما يحصل لدينا، حيث يلج العديد مواقع المسؤولية المختلفة في المؤسسات المنتخبة بالخصوص وغيرها من المرافق، ليصبح من أهل النعمة والثراء، بعد أن عاش حياة عادية تتسم بالبساطة والكفاح من أجل تحقيق ضروريات الحياة الاجتماعية له ولأفراد أسرته.. ولايمكن تسجيل ذلك الاستثناء المطلوب في هذا الصدد، إلا في حق من رحم ربك من الوطنيات والوطنيين الأحرار والحرائر .
مفارقة أخرى في هذا السياق تحز بدورها في النفس وتستفزنا كثيرا، من قبيل إصرار الكثير من الأطر العليا خاصة في بعض القطاعات الاجتماعية الحيوية، على البقاء في مناصب المسؤولية حتى بعد وصولهم سن التقاعد حد التمام طبعا نتفهم الأمر جيدا، إذا كان الأوروبيون واليابانيون والصينيون رغم احترامهم الشديد للقانون، يتأسفون كثيرا ويحزنون على مغادرتهم للعمل في آخر مسارهم المهني وهم في عمر متقدم، فهذا يعكس حبهم وتقديسهم لمهمتهم وعملهم وليس استمراء لطعم المنصب اللذيذ وما قد يغدقه عليهم موقعهم من الريع والامتيازات التي تتصدى لها قوانينهم بحزم، احتراما للقاعدة التي ينص عليها بدوره دستور المغرب لسنة 2011 " ربط المسؤولية بالمحاسبة"؛ وحتى من باب المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين من جهة أخرى .. طبعا المبررات التي يمكن تقديمها، تستند إلى تجربة هذه النخبة المحدودة وخبرتها وقدرتها على التسيير والحكامةالجيدة ومعرفتها النظرية .. وهي كلها مسوغات أوهى من بيت العنكبوت، تزكي وضعية الفساد وغياب النزاهة والشفافية وقطع الطريق على الشباب المغربي، والأجيال الجديدة التي تنضح بالحياة والتكوين التكنولوجي الحديث؛ ومختلف أشكال المعرفة المعاصرة التي تلائم مختلف مظاهر التحديات المطروحة على المجتمع المغربي.. وفي هذا السياق تندرج أيضا فضيحة الاستاذ الجامعي، الذي أدانته سلطة القضاء مؤخرا في ملف بيع الشواهد الجامعية، وتسليمها بدون موجب حق ..
محمد لمرابطي
شرع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، في استغلال مشروع قناة جر المياه الخام التي تزود محطة المعالجة بالحسيمة انطلاقا... التفاصيل
عقد مهنيو قطاع المقاهي والمطاعم بمدينة الحسيمة اجتماعا موسعا، الخميس 7 ماي 2026، بمقر غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالحسيمة، خصص لتدارس الإكراهات والتحديات التي يواجهها... التفاصيل
لقي رجل يبلغ من العمر 30 سنة مصرعه، فيما أصيب شاب آخر يبلغ 23 سنة بجروح خطيرة، إثر حادث طعن وقع خلال الساعات الأولى من... التفاصيل
أفادت صحيفة "الباييس" الإسبانية، أن عنصرين من الحرس المدني لقيا مصرعهما وأصيب آخران، أحدهما في حالة حرجة، بعد اصطدام زورقين تابعين للوحدة البحرية للحرس المدني... التفاصيل
حول حرية الرأي والتعبير، والدفاع عن قيم النزاهة والشفافية ومناهضة الفساد .. في ضوء المادة 20 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان . في المعرض الدولي للكتاب... التفاصيل