27 يونيو 2026 - 16:00
شهدت أعداد المغاربة المستفيدين من تسوية أوضاع الإقامة في إسبانيا ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، بعدما كشفت معطيات رسمية إسبانية أن 63 ألفاً و336 مواطناً مغربياً حصلوا على تصاريح إقامة في إطار نظام “الأرايغو” (Arraigo)، الذي يتيح للمهاجرين غير النظاميين تسوية وضعيتهم القانونية اعتماداً على الروابط الأسرية أو الاجتماعية أو المهنية أو التكوينية.
ووفق تقرير صادر عن المرصد الدائم للهجرة التابع لوزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، يحتل المغاربة المرتبة الثانية بين أكثر الجنسيات استفادة من هذا النظام، بعد الكولومبيين، بنسبة تمثل 15 في المائة من إجمالي المستفيدين.
وأوضح التقرير أن عدد المغاربة الحاصلين على هذا النوع من تصاريح الإقامة سجل ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة خلال ثلاثة أشهر فقط، وبنسبة 12.3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، ما يعكس تزايد الاعتماد على هذه الآلية القانونية لتسوية أوضاع المهاجرين داخل التراب الإسباني.
كما أظهرت المعطيات أن 35 ألفاً و347 مغربياً من المستفيدين من “الأرايغو” منخرطون حالياً في نظام الضمان الاجتماعي الإسباني، في مؤشر على اندماج متزايد داخل سوق الشغل. ويبلغ متوسط عمر المستفيدين المغاربة 38 عاماً، بينما تشكل النساء 31 في المائة من إجمالي المستفيدين، في حين لا تتجاوز نسبة القاصرين دون 16 سنة واحداً في المائة.
ورغم هذا العدد الكبير، فإن تصاريح “الأرايغو” لا تمثل سوى 7 في المائة من مجموع المغاربة المقيمين بإسبانيا ضمن النظام العام للأجانب، وهي نسبة تظل أقل مقارنة بجنسيات أخرى مثل الكولومبيين والكوبيين والبيروفيين.
وعلى صعيد الجنسيات الأكثر استفادة، تصدرت كولومبيا القائمة بـ115 ألفاً و401 مستفيد، تليها المغرب، ثم بيرو بـ41 ألفاً و277 شخصاً، فيما تمثل هذه الجنسيات الثلاث أكثر من نصف إجمالي المستفيدين من نظام التسوية.
وبلغ العدد الإجمالي للمستفيدين من “الأرايغو” في إسبانيا إلى حدود نهاية مارس 2026 ما مجموعه 423 ألفاً و606 أشخاص، بزيادة سنوية قاربت 29 في المائة، بينما ارتفع العدد بأكثر من 383 في المائة مقارنة بسنة 2022، ما يؤكد تنامي دور هذا النظام في معالجة أوضاع المهاجرين غير النظاميين.
وأشار التقرير إلى أن الروابط العائلية تظل السبب الرئيسي للحصول على هذا النوع من الإقامة، إذ تشمل ما يقارب 59 في المائة من المستفيدين، تليها تسويات الاندماج المهني والاجتماعي، ثم الروابط الاجتماعية والتكوين.
وفي جانب آخر، برز المغاربة كأكثر الجنسيات استفادة من تصاريح الإقامة المرتبطة بالتكوين، إذ يمثلون 43 في المائة من هذه الفئة، إضافة إلى تصدرهم لفئة “الفرصة الثانية”، وهي آلية حديثة تستهدف المهاجرين الذين فقدوا وضعهم القانوني ويرغبون في تسوية أوضاعهم مجدداً.
أما على مستوى سوق العمل، فقد سجلت نسبة اندماج المغاربة في سوق الشغل الإسبانية حوالي 56 في المائة، مع تفاوت واضح بين الرجال والنساء، إذ تصل نسبة الانخراط لدى الرجال إلى 66 في المائة، مقابل 34 في المائة فقط لدى النساء.
ويخلص التقرير إلى أن نظام “الأرايغو” أصبح إحدى أبرز الآليات القانونية التي تعتمدها إسبانيا لتسوية أوضاع المهاجرين، في وقت يواصل فيه المغاربة تعزيز حضورهم ضمن أكثر الجاليات استفادة من هذا النظام، سواء من حيث الحصول على تصاريح الإقامة أو الاندماج التدريجي في سوق العمل الإسبانية.
متابعة
مع اقتراب موسم الصيف، أطلقت جماعة بني بوعياش حملة واسعة لمكافحة انتشار البعوض والحشرات الضارة، التي تتكاتر وتنتشر خلال فصل الصيف. وشملت هذه العملية مختلف أحياء... التفاصيل