27 يونيو 2026 - 16:07
شهدت الوضعية المائية بالمغرب تحسنا لافتا خلال السنة الجارية، بعدما كشفت آخر المعطيات الرسمية المسجلة اليوم عن بلوغ النسبة الإجمالية لملء السدود على الصعيد الوطني 73.77 في المائة، مقابل 38.16 في المائة فقط خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، وهو ما يعكس ارتفاعا كبيرا في المخزون المائي الوطني الذي تجاوز حاليا 12.5 مليار متر مكعب.
ويعكس هذا التحسن الإيجابي الانتعاشة التي عرفتها الموارد المائية بالمملكة بفعل التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها عدة مناطق خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي ساهم في تعزيز حقينة السدود وتحسين الأمن المائي بعد سنوات من الجفاف وتراجع الموارد.
وتصدر حوض تانسيفت قائمة الأحواض المائية الأكثر امتلاء على المستوى الوطني، بعدما سجل نسبة ملء بلغت 92.86 في المائة، وهي نسبة تعكس وضعية مريحة للغاية بالنسبة لهذا الحوض الذي يضم سدودا استراتيجية من بينها سد يعقوب المنصور وسد أبو العباس السبتي، ما من شأنه أن يساهم في تأمين حاجيات المنطقة من الماء الشروب ودعم الأنشطة الفلاحية والاقتصادية.
وجاء حوض اللوكوس في المرتبة الثانية بنسبة ملء وصلت إلى 88.17 في المائة، مستفيدا من المخزون المهم الذي توفره سدود كبرى من بينها سد وادي المخازن، فيما احتل حوض سبو المرتبة الثالثة بنسبة 86.73 في المائة بفضل الأداء الجيد لسد الوحدة وعدد من السدود الأخرى التابعة له.
كما سجل حوض أبي رقراق بدوره نسبة ملء إيجابية بلغت 86.27 في المائة، ما يعزز من قدرة المنطقة على مواجهة الطلب المتزايد على الموارد المائية، خاصة في ظل التوسع العمراني والحاجيات المتنامية للقطاعين الفلاحي والصناعي.
وفي ما يتعلق بالأحواض ذات نسب الملء المتوسطة، فقد سجل حوض ملوية نسبة 65.23 في المائة، متبوعا بحوض أم الربيع بنسبة بلغت 64.30 في المائة، مدعوما بتحسن مستوى عدد من السدود الكبرى وعلى رأسها سد بين الويدان، وهو ما يرتقب أن ينعكس بشكل إيجابي على النشاط الفلاحي وتوفير الماء الصالح للشرب بالمناطق التابعة للحوض.
أما حوض سوس ماسة فقد بلغت نسبة ملئه 52.61 في المائة، بينما سجل حوض زيز كير غريس نسبة 47.54 في المائة، محافظا بذلك على مستوى متوازن نسبيا في موارده المائية رغم التحديات المناخية التي تعرفها هذه المناطق.
وفي المقابل، جاء حوض درعة واد نون في ذيل ترتيب الأحواض المائية من حيث نسبة الملء، بعدما سجل 38.38 في المائة فقط، وهي النسبة الأضعف وطنيا ضمن المعطيات الحالية، غير أن هذه الموارد تظل ذات أهمية كبيرة في تلبية حاجيات الساكنة المحلية ودعم الأنشطة الاقتصادية، في انتظار تحسن التساقطات المطرية خلال الفترات المقبلة.
متابعة
مع اقتراب موسم الصيف، أطلقت جماعة بني بوعياش حملة واسعة لمكافحة انتشار البعوض والحشرات الضارة، التي تتكاتر وتنتشر خلال فصل الصيف. وشملت هذه العملية مختلف أحياء... التفاصيل