11 يوليوز 2026 - 09:25
يلقى 12 شخصاً مصرعهم في واحدة من أسوأ حرائق الغابات التي شهدتها إسبانيا خلال السنوات الأخيرة، بعدما اجتاحت ألسنة اللهب مناطق واسعة في إقليم الأندلس جنوب البلاد، مخلفة خسائر بشرية ومادية كبيرة وسط ظروف مناخية قاسية ساهمت في انتشار النيران بسرعة.
وأفادت السلطات الإسبانية بأن الحريق اندلع في محيط بلدة لوس غاياردوس التابعة لمقاطعة ألميرية، حيث امتدت ألسنة اللهب بسرعة بفعل الرياح القوية ودرجات الحرارة المرتفعة، ما أدى إلى محاصرة عدد من السكان، وأسفر عن وفاة 12 شخصاً، فيما لا يزال عدد من الأشخاص في عداد المفقودين، إلى جانب تسجيل إصابات متفاوتة الخطورة.
ودفعت السلطات بمئات من رجال الإطفاء وعناصر وحدات الطوارئ العسكرية، مدعومين بطائرات ومروحيات متخصصة في إخماد الحرائق، في محاولة للسيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى مناطق سكنية جديدة، كما تم إجلاء مئات السكان والسياح من القرى والمناطق المهددة. وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن الحريق قد يكون ناتجاً عن سقوط خط كهربائي فوق غطاء نباتي جاف، غير أن السلطات أكدت أن التحقيقات ما تزال جارية لتحديد الأسباب الدقيقة وراء اندلاع الكارثة.
وتأتي هذه الحرائق في ظل موجة حر استثنائية تضرب إسبانيا منذ أسابيع، حيث تجاوزت درجات الحرارة المعدلات الموسمية بشكل كبير، وهو ما رفع من خطر اندلاع حرائق الغابات وسرعة انتشارها، خاصة في المناطق الجبلية والغابات الكثيفة. وتشير المعطيات الرسمية إلى أن عشرات الآلاف من الهكتارات من الغابات والأراضي الطبيعية تعرضت للاحتراق منذ بداية سنة 2026، ما يجعل هذا الموسم من بين الأكثر تدميراً على الصعيد البيئي، وسط تحذيرات من استمرار خطر الحرائق خلال الأسابيع المقبلة.
من جانبه، قدم رئيس الوزراء الإسباني تعازيه إلى أسر الضحايا، مؤكداً أن الحكومة سخرت جميع الإمكانات البشرية واللوجستية لدعم فرق الإنقاذ ومساندة المتضررين، فيما وصفت سلطات إقليم الأندلس الحريق بأنه من أكثر الحرائق مأساوية التي عرفها الإقليم في السنوات الأخيرة.