11 يوليوز 2026 - 18:51
دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع الجهة الشرقية، إلى تدخل أمني عاجل لمواجهة ما وصفته بـ"التدهور المقلق" للوضع الأمني بعدد من مدن الجهة، محذرة من تنامي انتشار المخدرات الصلبة وما يرتبط بها من جرائم تمس أمن وسلامة المواطنين.
وقالت الجمعية، في بيان صادر عن مكتبها الجهوي، إنها تتابع بقلق بالغ الوضع الأمني الذي تشهده عدة مناطق بالجهة الشرقية، معتبرة أن تفشي الجريمة والاتجار بالمخدرات يزيد من معاناة الساكنة في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة.
وأوضح البيان أن مدنا ومراكز حضرية، من بينها وجدة، والناظور، وبركان، والدريوش، والسعيدية، وزايو، وسلوان، وفرخانة، وتاوريرت، وجرادة وجرسيف، تعرف، بحسب الجمعية، انتشارا واسعا للمخدرات الصلبة، من قبيل الكوكايين والهيروين و"البوفا"، إلى جانب الأقراص المهلوسة والحشيش، مشيرا إلى أن عمليات الترويج تتم عبر شبكات منظمة تنشط داخل الأحياء باستعمال الدراجات النارية والسيارات.
وأضافت الجمعية أن هذه الظاهرة ساهمت، وفق ما ورد في البيان، في ارتفاع وتيرة عدد من الجرائم، من بينها جرائم القتل والسرقة والاعتداءات المسلحة والاغتصاب، فضلا عن تفاقم معاناة الأسر التي تواجه حالات إدمان في صفوف أبنائها، مستندة في ذلك إلى معطيات مراكز علاج الإدمان بالجهة.
وسجل البيان أيضا تزايد عمليات اعتراض المواطنين وسلب ممتلكاتهم باستعمال الأسلحة البيضاء، خاصة من طرف مستعملي الدراجات النارية السريعة، معتبرا أن هذه الممارسات باتت تشكل هاجسا أمنيا في عدد من مدن الجهة، ومشيرا إلى ما وصفه باستمرار مظاهر الفوضى بشارع النخيل بحي القدس بمدينة وجدة رغم الشكايات التي تقدم بها السكان.
وطالبت الجمعية السلطات الأمنية، وفي مقدمتها والي جهة الشرق وولاة الأمن والقادة الجهويون للدرك الملكي، بإرساء خطة أمنية منسقة ودائمة لمحاربة شبكات الاتجار بالمخدرات، وتعزيز الأمن داخل الأحياء والفضاءات العامة، معتبرة أن الحملات الأمنية الظرفية لم تعد كافية للحد من الجريمة.
كما دعت إلى التفاعل السريع مع شكايات المواطنين المتعلقة بالاعتداءات وتجارة المخدرات، والتصدي لاستعمال الدراجات النارية في عمليات السرقة والاعتداء، فضلا عن التعجيل بتنزيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات والبرنامج الوطني لمحاربة سلوكيات الإدمان، وفق مقاربة حقوقية وتشاركية على المستوى الجهوي.