16 يوليوز 2026 - 20:50
فكري سوسان
قبل أكثر من قرن، وبينما كانت المدافع تتكلم في حرب الريف، اختار الفيلسوف والأديب الإسباني ميغيل دي أونامونو Miguel de Unamuno أن يتكلم بلغة أخرى: لغة الشعر. ففي عام 1909 كتب قصيدته «تحية إلى الريفيين» (Salutación a los rifeños)، التي تُعد من أكثر النصوص غرابة وجرأة في الأدب الإسباني الحديث.
لم يرَ أونامونو في الريفيين مجرد خصوم في حرب، بل خاطبهم بوصفهم «إخوة»، ورأى فيهم شعبًا ما زال يحتفظ بقيمٍ اعتقد أن أوروبا الحديثة بدأت تفقدها تحت هيمنة المادة والمال والقوة.
ومن بين أبيات هذه القصيدة، التي ما تزال تحتفظ بوهجها الإنساني بعد أكثر من مئة عام، اخترتُ بعض المقاطع، وقد ترجمتُها إلى العربية تعميمًا للفائدة، وإيمانًا بأن الأدب الكبير لا يعرف حدودًا بين اللغات والثقافات.
أنتم إخوتي... نعم، أنتم إخوتي.
لا تقاتلون من أجل النصر،
ولا من أجل المجد،
بل لأن القتال، في ذاته، دفاعٌ عن الكرامة.
ما الذي يريده منكم أولئك الذين يسمّون أنفسهم أهل الحضارة؟
لماذا يريدون أن يسرقوا منكم حتى فقركم؟
ولماذا يريدون أن "يُحضّروكم" ضد طبيعتكم؟
ما يزال هناك من يسمّون أنفسهم مسيحيين،
ويعتبرونكم أعداءً لإيمانهم...
ومع ذلك يحبونكم.
ولنا جميعًا إلهٌ واحد،
إلهُ المسيح ومحمد،
إلهُ سيناء ومكة وروما،
الإلهُ الواحد، الأبدي، القدوس،
المنتصر على الموت.
إيمانُنا واحد؛
إيمانٌ بخلود الروح والضمير.
ذلك الإيمان الذي يحتضر
تحت ثقل علمٍ
فقد حكمته،
بين شعوبٍ أفسدها الجشع والبذخ.
قد لا نتفق اليوم مع كل صور أونامونو أو مع بعض أفكاره، فهو ابن زمنه بلا شك. لكن المدهش أن هذا المفكر الإسباني كتب، في ذروة الحرب، قصيدة تدعو إلى الأخوة الروحية بين المسلمين والمسيحيين، وتنتقد أوروبا لأنها جعلت من «الحضارة» مرادفًا للقوة والمال، بينما كانت تفقد، في نظره، روحها.
وربما لهذا السبب ما تزال «تحية إلى الريفيين» تستحق أن تُقرأ اليوم، لا بوصفها وثيقة عن حرب مضت، بل لأنها تذكرنا بأن الأدب العظيم لا ينحاز دائمًا إلى المنتصر، بل كثيرًا ما ينحاز إلى الإنسان. بل إن أونامونو يذهب أبعد من ذلك حين يكتب، في زمن كان خطاب الصدام بين الأديان هو السائد، أن «لنا جميعًا إلهٌ واحد، إله المسيح ومحمد»؛ وهي عبارة لا تزال، بعد أكثر من قرن، تحتفظ بجرأتها الإنسانية والفكرية.
عُثر صباح الجمعة 4 شتنبر 2026 على طفل يبلغ من العمر 12 عاماً ميتاً داخل منزل بمدينة إيربيك التابعة لمقاطعة خيلدرلاند شرقي هولندا، في واقعة باشرت... التفاصيل
أكدت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية أن تاريخ 31 دجنبر 2026 ليس أجلا عاما لاستبدال جميع صفائح تسجيل المركبات بالمغرب، مشيرة إلى أن القرار رقم 640.26... التفاصيل
أدانت محكمة مغربية، نهاية شهر غشت الماضي، رجلاً يبلغ من العمر 54 عاماً، ويحمل الجنسيتين الهولندية والمغربية، بالسجن لمدة ثماني سنوات، إلى جانب غرامة مالية... التفاصيل
تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم الحسيمة تنفيذ مشاريع تستهدف تحسين البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية، من خلال برمجة عدد من الأشغال في مجالات تهيئة المسالك... التفاصيل
شيّعت مدينة طنجة، اليوم السبت 5 شتنبر، جنازة أم وابنتها اللتين لقيتا مصرعهما في حادث سقوط سيارة في مياه ميناء الجزيرة الخضراء جنوب إسبانيا، في... التفاصيل