16 يوليوز 2026 - 21:44
نجحت الشرطة الوطنية الإسبانية في تفكيك شبكتين إجراميتين متخصصتين في تسهيل حصول مواطنين أجانب، بينهم مغاربة، على تصاريح إقامة في إسبانيا بطرق احتيالية، عبر إنشاء علاقات شراكة مدنية (Parejas de hecho) صورية مدعومة بوثائق مزورة. وأسفرت العمليتان عن توقيف 34 شخصًا، فيما يخضع 28 آخرون للتحقيق للاشتباه في تورطهم في جرائم تتعلق بتزوير الوثائق والإضرار بحقوق المواطنين الأجانب.
وبحسب السلطات الأمنية الإسبانية، قادت وحدة مكافحة شبكات الهجرة غير النظامية وتزوير الوثائق التابعة للقيادة العليا للشرطة بمدينة مليلية التحقيقات التي كشفت نشاط الشبكتين، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى التصدي لعمليات التحايل المرتبطة بالحصول على الإقامة في إسبانيا.
وانطلقت العملية الرئيسية، التي حملت اسم "دافني" ، في ماي 2025، بعد رصد شبكة منظمة كانت تعتمد على إعداد وثائق مزورة لإيهام السلطات بوجود علاقات معيشة مشتركة بين مواطنين إسبان ومواطنين مغاربة.
واعتمد أفراد الشبكة على تزوير وثائق متعددة، من بينها عقود كراء، وشهادات السكن، ومحاضر موثقة، تعود لبلديات مختلفة بإقليم كتالونيا، لإثبات إقامة مشتركة وهمية تستوفي الشروط القانونية المطلوبة للحصول على تصاريح الإقامة.
وكشفت التحقيقات أن الشبكة كانت تتوفر على هيكلة منظمة، ضمت محاميًا ومستشارة إدارية توليا إعداد ملفات الهجرة ومتابعتها، بينما كان الوسطاء يستقطبون مواطنين إسبان من مدن مليلية ومالقة وسانتا كروز دي تينيريفي، قبل نقلهم إلى مكاتب التوثيق في برشلونة وجيرونا لإتمام إجراءات الشراكات المدنية الصورية.
وأوضحت الشرطة أن المستفيدين من هذه العمليات كانوا يؤدون مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و12 ألف يورو مقابل الحصول على الإقامة. وكان الشخص الإسباني الذي يوافق على الدخول في الشراكة الوهمية يحصل على نحو ألفي يورو، فيما كان الشهود الصوريون يتقاضون حوالي 500 يورو لكل واحد، بينما توزع بقية الأموال بين منظمي الشبكة والوسطاء.
وأسفرت عملية "دافني" إلى حدود الآن عن توقيف 30 شخصًا، وإخضاع سبعة آخرين للتحقيق، مع إصدار 21 مذكرة توقيف في حق مشتبه فيهم ما زالوا في حالة فرار.
وفي عملية موازية، تمكنت وحدة مكافحة الهجرة غير النظامية بمليلية من توقيف أربعة أشخاص على خلفية شراكة مدنية صورية أخرى أُبرمت بمدينة برشلونة، بعد اكتشاف اختلالات في تصريح إقامة مُنح لمواطن مغربي من طرف مكتب الأجانب بمالقة.
وبدأت هذه التحقيقات في دجنبر الماضي، حيث تبين أن الإقامة استندت إلى شراكة مدنية سُجلت سنة 2021 مع مواطنة إسبانية تقيم بمدينة مليلية، قبل أن تكشف الأبحاث أن الوثائق المقدمة لإثبات العلاقة تضمنت معطيات مزورة لإظهار وجود مساكنة لم تكن قائمة في الواقع.
وشملت الاعتقالات طرفي الشراكة الوهمية، إضافة إلى الشخص الذي يشتبه في استقطابه للمشاركين وتنظيمه العملية، وآخر وفر تسجيلًا سكنيًا صوريًا استُخدم لإثبات الإقامة المشتركة.
واختتمت العملية الأمنية أواخر يونيو الماضي بتوقيف آخر المشتبه فيهم بمدينة برشلونة، فيما أحيل المحضر المنجز إلى محكمة الدرجة الأولى بمدينة مليلية، القسم المدني وقسم التحقيق رقم 5.
وأكدت الشرطة الوطنية الإسبانية أن هذه العمليات تندرج ضمن جهودها المتواصلة لمكافحة شبكات الهجرة غير النظامية والتصدي لعمليات التزوير والاحتيال التي تستغل للحصول على تصاريح الإقامة بطرق غير قانونية.
أصدرت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة أحكامًا قضائية مشددة في ملفين منفصلين يتعلقان بالاتجار في المخدرات الصلبة، قضت بموجبها بإدانة متهمين بعقوبات سالبة للحرية بلغت... التفاصيل