rif category
rif category

محمد لمرابطي يكتب : حرب الريف في المغرب والأسلحة الكيمياوية المحظورة دوليا

وطنية

22 يوليوز 2026 - 14:28

محمد لمرابطي يكتب : حرب الريف في المغرب والأسلحة الكيمياوية المحظورة دوليا

محمد لمرابطي 

حينما نتحدث عن الحرب، فإننا نستحضر دائما الفرق بينها وبين المعركة التي تخوضها مختلف المجتمعات الانسانية حتى داخل أنديتها الثقافية والفكرية، وفي اختلاف مع الحرب ذات الأساليب المنحطة التي تستعمل فيها جميع الأشكال المتنافية مع القيم الإنسانية من الكذب والتزييف والمحاصرة وصولا إلى الاعتداء واستعمال العنف المرفوق دائما بالقتل والإبادة ..

وهذا ما حدث في حرب الريف التي خاض غمارها الريفيون المغاربة في شماله ابتداء من سنة 1921 الى غاية 1927، والتي لجأت فيها إسبانيا الى استعمال أشكال خطيرة من أسلحة الغازات السامة والكيمياوية المصنعة آنذاك في ألمانيا ومدريد ومليلة المحتلة...

والأسئلة التي من المشروع جدا طرحها في هذا السياق، هو البحث في أسباب تحالف دول أوروبية كبرى ضد المقاومة الريفية المغربية التي قادها البطل الوطني محمد بن عبد الكريم الخطابي، ومساعدة إسبانيا في استعمال هذه الأسلحة التي يمنعها القانون الدولي الانساني واتفاقيات جنيف الأربعة لسنة 1949؛ وبروتوكولاتها الأربعة المكملة لسنة 1977.

كما أن إسبانيا نفسها كانت قد وقعت على اتفاقية جنيف لسنة 1923 المتعلقة بمنع استعمال الأسلحة الكيمياوية خلال الحرب، وفي ظل عصبة الأمم، متجاوزة بذلك تعهداتها القانونية على الصعيد الدولي، وخرقها وعدم احترامها للقانون الدولي ..

وهي حرب كما لا يخفى على المختصين والمهتمين؛ تندرج ضمن جرائم حرب وإبادة وجريمة ضد الانسانية، التي كانت لها آثار وخيمة على الريف وعموم شمال المغرب، على مستوى التمتع بالحقوق الصحية، والتي أكدت العديد من الدراسات والأبحاث، التي ما فتئت تصدر في مختلف المناسبات، على يد مغاربة وأجانب؛ أنها أسلحة تسبب الأمراض السرطانية الفتاكة المؤدية الى الموت ..

وقد ظهرت نتائجها التدميرية والهمجية خلال فترة الحرب على المقاومين وعموم الساكنة، وحتى على الجنود الإسبان والأوروبيين الذين تعاونوا مع إسبانيا لقصف الريف وقتل ساكنته، وصولا إلى اجتثاث ومحاصرة المقاومة الريفية المغربية..

إن حرب الريف الكيمياوية تفرض على دولة إسبانيا الجرأة والشجاعه للاعتراف بها، خاصة وأن المجتمع المدني الاسباني وقواه السياسية الحية والديمقراطية من اليسار والاشتراكيين بالخصوص، يعززون منحى هذا الاعتراف ويدافعون عنه، لكون هذا النوع من الجرائم الدولية لايطالها التقادم والنسيان، ويحتم القانون الدولي تعويض ضحاياها وجبر ضررهم، كما وقع في بعض التجارب الدولية التي تعرضت الى الاستعمار ..

line adsense

line adsense