25 يوليوز 2026 - 17:18
دليل الريف
عرف إقليم الحسيمة خلال السنوات الأخيرة طفرة ملحوظة في افتتاح المشاريع السياحية، خاصة المقاهي والمطاعم والفضاءات الترفيهية، بالتزامن مع تزايد الإقبال على المنطقة خلال فصل الصيف. وقد راهن عدد كبير من المستثمرين والشباب على الموسم الصيفي باعتباره الفترة الأساسية لتحقيق المداخيل وضمان استمرارية هذه المشاريع على مدار السنة.
غير أن المؤشرات المسجلة خلال الموسمين الأخيرين تعكس تراجعًا واضحًا في الحركة السياحية، سواء من حيث أعداد الزوار أو حجم الإنفاق، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مختلف الأنشطة التجارية والخدماتية المرتبطة بالسياحة. ويؤكد عدد من المهنيين أن هذا التراجع أصبح أكثر وضوحًا خلال صيف 2026، حيث لم يحقق شهر يوليوز، الذي كان يُعد تقليديًا ذروة الموسم السياحي، الأرقام المنتظرة، وسط ضعف الإقبال مقارنة بالسنوات السابقة.
ويرجع عدد من الفاعلين هذا الوضع إلى ارتفاع تكاليف الاصطياف، سواء من خلال أسعار المواد الاستهلاكية أو أثمنة كراء الشقق المفروشة والإقامة، وهو ما أثر على القدرة الشرائية للأسر، خاصة الوافدة من المدن الداخلية. كما يرى متابعون أن عددا من الزوار غادروا المنطقة بانطباعات سلبية بسبب غلاء الأسعار مقارنة بجودة الخدمات، الأمر الذي يجعلهم يعزفون عن تكرار التجربة في السنوات اللاحقة.
ويؤكد مهنيون أن الموسم الصيفي الحالي لم يرق إلى مستوى التطلعات، رغم اقتراب شهر غشت الذي يشهد عادة ذروة عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج. ورغم الآمال المعقودة على تحسن الوضع خلال الأسابيع المقبلة، فإن المؤشرات الحالية لا توحي بانتعاش كبير، في ظل استمرار تراجع الإقبال وضعف الحركة التجارية.
ويثير هذا الوضع مخاوف متزايدة بشأن مستقبل عدد من المشاريع التي افتتحت خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا تلك التي تعتمد بشكل شبه كلي على مداخيل فصل الصيف لتغطية مصاريفها السنوية. ويتوقع متتبعون للشأن السياحي أن تجد العديد من هذه المشاريع نفسها أمام صعوبات مالية قد تدفع بعضها إلى تقليص نشاطه أو إغلاق أبوابه نهائيًا إذا استمر تراجع الإقبال خلال المواسم المقبلة.
ويرى مختصون أن تجاوز هذه الوضعية يقتضي اعتماد رؤية شمولية للنهوض بالسياحة بالإقليم، تقوم على تحسين جودة الخدمات، وضبط الأسعار بما يتناسب مع القدرة الشرائية للزوار، وتنويع العرض السياحي، إلى جانب تكثيف الترويج للمؤهلات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها الحسيمة. كما يؤكدون أن الحفاظ على سمعة المنطقة كوجهة سياحية لا يرتبط فقط بجمال شواطئها ومناظرها الطبيعية، بل أيضًا بقدرتها على توفير تجربة سياحية متكاملة تشجع الزائر على العودة مجددًا والتوصية بها لغيره.
دليل الريف أعاد الالتحاق الرسمي لفوزي لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة إلى الواجهة نقاشًا سياسيًا حول طبيعة التوازنات التي تتشكل داخل الحزب، حيث يرى بعض المتابعين أن... التفاصيل