rif category
rif category

من العماري إلى لقجع.. هل يستعيد الريفيون موقعهم في قيادة الأصالة والمعاصرة؟

الواجهة

25 يوليوز 2026 - 17:48

من العماري إلى لقجع.. هل يستعيد الريفيون موقعهم في قيادة الأصالة والمعاصرة؟

دليل الريف 

أعاد الالتحاق الرسمي لفوزي لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة إلى الواجهة نقاشًا سياسيًا حول طبيعة التوازنات التي تتشكل داخل الحزب، حيث يرى بعض المتابعين أن هذه الخطوة قد تؤشر إلى بروز ما يمكن وصفه بـ"تيار ريفي جديد"، يختلف في تركيبته وأسلوب اشتغاله عن التيار الذي هيمن على قيادة الحزب خلال سنواته الأولى.

ويستحضر أصحاب هذا الطرح المرحلة التي كان فيها عدد من القيادات المنحدرة من الريف يتصدرون المشهد داخل الأصالة والمعاصرة، وفي مقدمتهم إلياس العماري، وحكيم بنشماش، وعزيز بنعزوز، وفؤاد العماري، وهي المرحلة التي بلغ خلالها الحزب ذروة حضوره السياسي والتنظيمي. غير أن هذه التجربة انتهت، بحسب هذا الرأي، إلى فقدان تلك القيادات لمواقعها داخل الحزب، قبل أن يغادر معظمها المشهد السياسي أو يلتحق بأحزاب صغيرة لم تستطع استعادة حضورها السابق.

ويعتبر أصحاب هذه القراءة أن ما حدث لم يكن مجرد تغيير في الوجوه، بل كان نهاية لمرحلة كاملة، بعدما عجزت القيادات السابقة عن تدبير الخلافات الداخلية التي عصفت بالحزب عقب انتخابات 2016، وفشلت في الحفاظ على وحدة التنظيم وتماسكه، وهو ما أدى إلى تفكك المجموعة التي كانت تمثل مركز الثقل داخل الأصالة والمعاصرة، لتنتهي مسارات عدد من رموزها بالابتعاد عن الحزب، أو اعتزال العمل السياسي، أو الالتحاق بتشكيلات سياسية محدودة التأثير.

وفي المقابل، يرى هؤلاء أن دخول فوزي لقجع لا يمكن قراءته باعتباره مجرد استقطاب لشخصية وازنة، بل يمثل بداية إعادة تشكيل قطب جديد داخل الحزب، يقوده مسؤول يحظى بحضور قوي داخل مؤسسات الدولة، ويتمتع بصورة مرتبطة بالتدبير والنجاعة، وهو ما قد يمنح الأصالة والمعاصرة قيادة مختلفة عن تلك التي ميزت مرحلته السابقة.

وبحسب هذا التصور، فإن "التيار الريفي الجديد" لا يقوم على إعادة إنتاج تجربة إلياس العماري ورفاقه، بل على تجاوزها. فإذا كان التيار الأول قد تأسس على شخصيات حزبية راكمت نفوذها من داخل التنظيم، فإن التيار الجديد – وفق هذا التحليل – قد يتشكل حول شخصية ذات ثقل وطني ومؤسساتي، بما يفتح الباب أمام إعادة ترتيب موازين القوى داخل الحزب استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.

في المقابل، يرفض متابعون آخرون هذا الوصف، معتبرين أن الحديث عن "تيار ريفي جديد" يظل سابقًا لأوانه، لأن انضمام لقجع ما يزال في بدايته، كما أن الحزب لم يعلن عن أي إعادة هيكلة تقوم على أساس تيارات أو أقطاب جهوية. ويرى هؤلاء أن نجاح أو فشل هذه القراءة سيظل رهينًا بما ستكشف عنه المرحلة المقبلة، سواء من حيث طبيعة الأدوار التي سيتولاها لقجع داخل الحزب أو من خلال تأثيره على اختياراته التنظيمية والانتخابية.

وبين هذين الرأيين، يبقى المؤكد أن دخول فوزي لقجع أعاد فتح صفحة جديدة داخل الأصالة والمعاصرة، وأعاد إلى الواجهة النقاش حول موقع القيادات المنحدرة من الريف داخل الحزب، لكن هذه المرة في سياق مختلف عن التجربة السابقة، التي انتهت بخروج معظم رموزها من دائرة التأثير السياسي. 

line adsense

من العماري إلى لقجع.. هل يستعيد الريفيون موقعهم في قيادة الأصالة والمعاصرة؟

 دليل الريف  أعاد الالتحاق الرسمي لفوزي لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة إلى الواجهة نقاشًا سياسيًا حول طبيعة التوازنات التي تتشكل داخل الحزب، حيث يرى بعض المتابعين أن... التفاصيل

line adsense