25 يوليوز 2026 - 18:18
دليل الريف
أثار نقاش واسع على مواقع التواصل الاجتماعي موجة من الجدل بشأن طريقة منح بعض الرخص المرتبطة بالمشاريع الموسمية واستغلال الملك العمومي بمدينة الحسيمة، وسط مطالب بفتح نقاش جدي حول معايير الاستفادة وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين.
وتداول عدد من النشطاء تدوينات وتعليقات اعتبرت أن عدداً من الرخص يتم منحها لأشخاص من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، خاصة القادمين من هولندا وبلجيكا، ممن يملكون إمكانيات مادية كبيرة، حيث يقيمون مشاريع موسمية خلال فصل الصيف، ويحققون مداخيل مهمة قبل مغادرة المدينة مع نهاية الموسم، دون أن ينعكس ذلك، بحسب أصحاب هذه الآراء، على التنمية الاقتصادية المحلية أو خلق قيمة مضافة مستدامة.
في المقابل، يرى أصحاب هذه الانتقادات أن العديد من شباب المنطقة الراغبين في الاستثمار يواجهون صعوبات في الحصول على التراخيص أو الاستفادة من التسهيلات اللازمة لإنجاز مشاريعهم، رغم محدودية إمكانياتهم وحاجتهم إلى دعم المؤسسات العمومية من أجل خلق فرص شغل مستقرة تمكنهم من البقاء بالمنطقة بدل الهجرة نحو مدن أخرى أو خارج المغرب.
واعتبر متفاعلون أن استمرار هذا الوضع، إذا كانت هذه الانطباعات تعكس الواقع، قد يكرس شعوراً بالتمييز والإقصاء لدى فئة من أبناء المنطقة، محذرين من أن ذلك قد يفضي مستقبلاً إلى احتقان اجتماعي، خاصة في ظل ارتفاع معدلات البطالة وتراجع الفرص الاقتصادية بالإقليم.
وامتدت الانتقادات أيضاً إلى ظروف العمل داخل عدد من المشاريع الموسمية، حيث يتهم بعض النشطاء أصحابها باستغلال اليد العاملة المحلية من خلال تشغيل الشباب بأجور يومية وصفوها بالضعيفة، لا تتجاوز في بعض الحالات 90 درهماً لليوم، فضلاً عن عدم التصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهو ما يعتبر، في حال ثبوته، مخالفة للقوانين الجاري بها العمل وحرماناً للعمال من حقوقهم الاجتماعية.
كما يحمل عدد من المتابعين جزءاً من المسؤولية لأصحاب بعض المشاريع الموسمية في ارتفاع الأسعار التي تشهدها الحسيمة خلال فصل الصيف، سواء تعلق الأمر بالمقاهي والمطاعم أو خدمات أخرى، معتبرين أن السعي إلى تحقيق أرباح سريعة خلال فترة قصيرة ساهم في ارتفاع كلفة الاصطياف، الأمر الذي انعكس سلباً على جاذبية المدينة لدى عدد من الأسر المغربية، وأثر على النشاط السياحي مقارنة بسنوات سابقة.
وفي خضم هذا الجدل، تتعالى أصوات تطالب السلطات المحلية والجماعات الترابية باعتماد معايير واضحة وشفافة في منح الرخص واستغلال الملك العمومي، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع المستثمرين، مع إعطاء الأولوية للمشاريع التي توفر فرص شغل دائمة وتحقق قيمة مضافة للاقتصاد المحلي، إلى جانب تشديد المراقبة على احترام قانون الشغل والتصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
كما يدعو متابعون إلى إطلاق برامج خاصة لدعم شباب الحسيمة وتمكينهم من الولوج إلى الاستثمار عبر تبسيط المساطر الإدارية وتوفير المواكبة والتمويل، بما يسمح بخلق نسيج اقتصادي محلي قادر على الاستمرار طوال السنة، بدل الاقتصار على مشاريع موسمية لا تستفيد منها المنطقة إلا لفترات محدودة.
دليل الريف أعاد الالتحاق الرسمي لفوزي لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة إلى الواجهة نقاشًا سياسيًا حول طبيعة التوازنات التي تتشكل داخل الحزب، حيث يرى بعض المتابعين أن... التفاصيل