30 يوليوز 2026 - 14:34
طالبت سلطات مدينة سبتة المحتلة، مجدداً، الحكومة الإسبانية بإعلان حالة الطوارئ الوطنية على خلفية استمرار تدفق المهاجرين غير النظاميين إلى المدينة، داعية في الوقت نفسه إلى إغلاق المعبر الحدودي مع المغرب وتعزيز التواجد الأمني والعسكري لحماية الحدود.
وجاء هذا المطلب خلال اجتماع طارئ لمجلس المتحدثين باسم برلمان سبتة، الذي ناقش الوضع الذي وصفته السلطات المحلية بـ"الاستثنائي"، في ظل تواصل وصول مهاجرين سباحة إلى شواطئ المدينة، إضافة إلى عبور أعداد أخرى سيراً على الأقدام بعد تجاوز الحاجز البحري بمنطقة تاراخال.
وأكدت حكومة سبتة، برئاسة خوان خيسوس فيفاس، أن المدينة تواجه ضغطاً متزايداً يفوق قدراتها، مطالبة وزارة الداخلية الإسبانية بإعلان حالة الطوارئ استناداً إلى قانون الأمن القومي، بعدما رفضت الوزارة سابقاً إعلانها وفق قانون الحماية المدنية، معتبرة أن تدفقات الهجرة لا تدخل ضمن الحالات التي يجيز فيها القانون إعلان حالة الطوارئ ذات المصلحة الوطنية.
كما طالبت سلطات المدينة بإغلاق الحدود لمنع استمرار عمليات العبور الجماعي، إلى جانب تعزيز انتشار قوات الأمن والحرس المدني، ونشر وحدات من الجيش الإسباني لضمان حماية الحدود والحفاظ على الأمن العام.
وبحسب المعطيات التي قدمتها حكومة سبتة، فإن مراكز استقبال المهاجرين بلغت حالة من الاكتظاظ، فيما سجلت مراكز إيواء القاصرين غير المرفوقين نسبة إشغال تجاوزت 1600 في المائة مقارنة بالطاقة الاستيعابية القانونية، وهو ما اعتبرته السلطات المحلية مؤشراً على وضع إنساني وإداري بالغ الصعوبة.
وأعرب رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، عن تخوفه من أن تتطور الأوضاع إلى سيناريو مماثل لأزمة ماي 2021، حين شهدت المدينة دخول نحو 10 آلاف مهاجر خلال 48 ساعة، مؤكداً أن ما تعيشه سبتة حالياً "ليس الوضع المعتاد الذي تشهده كل صيف".
وفي المقابل، رفضت وزارة الداخلية الإسبانية الاستجابة للمطلب الأول، مؤكدة أن التشريعات الحالية الخاصة بالحماية المدنية لا تنص على إعلان حالة الطوارئ بسبب تدفقات الهجرة، كما أنها لا تتضمن خططاً أو آليات استثنائية للتعامل مع هذا النوع من الأزمات، وهو ما دفع سلطات سبتة إلى إعادة تقديم طلبها هذه المرة بالاستناد إلى قانون الأمن القومي.
وفي تصريحات إذاعية، دعا فيفاس إلى ما وصفه بـ"تعامل الدولة مع مشكلة الدولة"، معتبراً أن مدينة صغيرة لا تتجاوز مساحتها 20 كيلومتراً مربعاً ويقطنها نحو 85 ألف نسمة لا يمكنها وحدها تحمل تبعات الضغط المتزايد للهجرة، خاصة وأنها تمثل الحدود الخارجية لكل من إسبانيا والاتحاد الأوروبي.
نفذت الشرطة الهولندية، فجر الأربعاء، سلسلة مداهمات أمنية متزامنة في مدن روتردام وأيندهوفن وألكمار، أسفرت عن اعتقال ثلاثة مشتبه بهم في إطار تحقيق يتعلق بقضايا... التفاصيل