rif category
rif category

61 وفاة وآلاف العائدين.. هدوء حذر بعد أزمة العبور الجماعي إلى سبتة

سياسة

31 يوليوز 2026 - 21:24

61 وفاة وآلاف العائدين.. هدوء حذر بعد أزمة العبور الجماعي إلى سبتة

بدأت حدة أزمة العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة تتراجع تدريجياً، بعد يومين من التدفق غير المسبوق لآلاف المهاجرين القادمين من المغرب، في وقت لا تزال فيه السلطات الإسبانية والمغربية تواصل تعزيز الإجراءات الأمنية وعمليات إعادة المهاجرين، وسط حصيلة إنسانية ثقيلة.

ووفق آخر المعطيات الصادرة عن السلطات الإسبانية، ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 61 وفاة، معظمها نتيجة الغرق أو التدافع خلال محاولات الوصول إلى المدينة، في واحدة من أكثر أزمات الهجرة دموية على الحدود المغربية الإسبانية. كما لا تستبعد السلطات ارتفاع عدد الضحايا مع استمرار عمليات البحث والتدقيق في حالات المفقودين.

وأعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أن وتيرة العبور انخفضت بشكل كبير بعد تشديد المراقبة الأمنية على الحدود، مؤكدة أن القسم الأكبر من المهاجرين الذين تمكنوا من دخول سبتة عادوا إلى التراب المغربي، سواء بشكل طوعي أو في إطار عمليات الإرجاع والتنسيق بين الرباط ومدريد.

وكانت المدينة قد شهدت خلال الساعات الماضية تدفقاً غير مسبوق، إذ قدرت السلطات الإسبانية عدد الذين عبروا إلى سبتة بعشرات الآلاف، وهو ما تسبب في ضغط هائل على مراكز الإيواء والخدمات الأساسية، ودفع السلطات الإسبانية إلى نشر تعزيزات أمنية وعسكرية لاستعادة السيطرة على الوضع.

ورغم تراجع أعداد الوافدين، لا تزال مراكز استقبال المهاجرين في سبتة تعاني من الاكتظاظ، بينما تتواصل عمليات تسجيل الوافدين وإعادة من تنطبق عليهم إجراءات الإرجاع، في ظل استمرار التنسيق الأمني بين البلدين لمنع محاولات عبور جديدة.

سياسياً، تحولت الأزمة إلى محور نقاش أوروبي واسع، بعدما أثارت موجة العبور الجماعي ردود فعل متباينة داخل عدد من الدول الأوروبية، في وقت شددت فيه الحكومة الإسبانية على أن حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي تتطلب تعاوناً وثيقاً مع المغرب، مع التأكيد على مواصلة إعادة المهاجرين الذين دخلوا المدينة بطرق غير نظامية.

وعلى الجانب المغربي، تستمر الإجراءات الأمنية المكثفة على طول الساحل الشمالي ومحيط مدينة الفنيدق، بهدف منع محاولات عبور جديدة، وهو ما انعكس على تراجع وتيرة التدفقات خلال الساعات الأخيرة، في انتظار عودة الأوضاع إلى طبيعتها بعد واحدة من أكبر موجات الهجرة التي عرفتها سبتة خلال السنوات الأخيرة.

line adsense

line adsense