5 غشت 2026 - 22:53
تحل يوم غد الخميس 06 غشت 2026 الذكرى العشرون لرحيل عمر الخطابي، الذي كان مدرسة نضالية فذة، وصاحب علاقات إنسانية حظي فيها بالاحترام والتقدير بين معارفه، نظرا لخفة روحه وظرافته، والقبول الذي كان يحظى به عند أول وهلة لدى كل من يجالسه أويلتقي به ..
كما جبل على عزة نفس ونخوة كريمة، من حيث رفضه وعدم قبوله بكل الأساليب المهينة المنحطة، وبكل أشكال التعامل القاسية، إذ يؤثر عنه إبان احتجازه في بداية السبعينات من القرن الماضي بدءا بالكوربيس وبعده في درب مولاي الشريف بالدار البيضاء، فقد أراد أحد الحجاج وفق تسمية روايات أدب السجون من جلاديه الذين كانوا يتابعون عملية تعديبه، أن يختبر صلابته وقوة مبدئه
فناوله مسدسا فارغا، ليمسكه عمر الخطابي فورا موجها فوهته صوب صدغ رأسه، ضاغطا على الزناد، ولحسن الحظ فإن فراغ المسدس من رصاصه أنقذه من موت محقق، ولم تزد هذه الواقعة سجانه إلا إعجابا من فرط إقدامه وشهامته، وصبيحة يوم وفاته رحمه الله، فقد كان أول ما تداولته كبريات الصحف المغربية؛ هو هذا الحدث الإخباري على صدر صفحاتها الأولى ..
كما أن عمر الخطابي أنهى مسار حياته وأيامه الأخيرة متنقلا بين الرباط والحسيمة، هذه الأخيرة التي كانت موطن آبائه وأجداده، وقد انتهى به الأمر مكتريا منزلا محترما من حجم كبير في أحد الأحياء الجديدة بالحسيمة، لفرط تردده عليها مع أصدقائه من الرباط..
وبعد أن كانت مصحته الطبية في الأيام الخالية وسط القنيطرة. التي عاش فيها ردحا طويلا من الزمن بين أهلها الكرام، محجا لكل الأطياف والحساسيات السياسية الديمقراطية والثقافية والفكرية؛ من اليسار والإسلاميين والشخصيات الوطنية الغيورة على مصير ومصلحة البلد،
وعلى غرار نهج إبن عمه الزعيم محمد بن عبد الكريم الخطابي في فترة منفاه بالقاهرة منذ النصف الثاني من أربعينيات القرن الماضي..
وسعيه الصادق كذلك، أي عمر الخطابي في آخر أيام حياته إلى إخراج مؤسسة ابن عمه البطل محمد بن عبد الكريم الخطابي للأبحاث والدراسات التاريخية إلى حيز الوجود، رفقة أعضاء مكتبه من المهدي المنجرة، وأحمد الطاهري من مدينة سلا، ومحمد البصري، وبقية الأعضاء من أبناء المنطقة المنحدرين من الحسيمة، وعقده لعدة لقاءات في هذه المؤسسة بين مختلف النخب المحلية والوطنية..
إلى أن أقعده المرض الذي لم يرحمه؛ ووهن الجسد وضعفه عن المضي قدما في رسالته النضالية، ليسلم الروح الى خالقه ويلفظ أنفاسه الأخيرة في المستشفى العسكري بالرباط، ويدفن يوم 08 غشت في جنازة مهيبة إلى جوار أفراد عائلته في مقبرة المجاهدين بأجدير..
وهكذا غادر عمر الحياة، وهو يحمل معه إلى قبره جرحا وأسفا لم يندمل، رغم نزعته التفاؤلية الكبيرة، على عادته وطبع شخصيته القائم على التسامح وحب الناس، واستعداده التام والدائم لطي كل الصفحات المؤلمة، والانطلاق مجددا من حاضره، نحو ذلك المستقبل الذي كان يحلم به ويتطلع إليه ..
محمد لمرابطي
تشهد مدينة سبتة المحتلة استمرار العمليات الأمنية الهادفة إلى إعادة المهاجرين المغاربة الذين دخلوا المدينة خلال موجة الهجرة الأخيرة، في وقت أعلنت فيه السلطات المحلية... التفاصيل
شهد شاطئ الحرش، التابع لجماعة اتروكوت بإقليم الدريوش، اليوم الأربعاء 5 غشت 2026، فاجعة إنسانية إثر غرق رجل في الأربعينيات من عمره ينحدر من مدينة... التفاصيل