11 غشت 2026 - 13:22
وقال غارات، في تصريحات نقلتها قناة «أنتينا 3» خلال برنامج «إسبيخو بوبليكو»، إن المهاجرين المغاربة وشمال الأفارقة الذين عاشوا تجربة العبور الأخيرة لن يكونوا مستعدين، في تقديره، لتكرار التجربة نفسها، مضيفاً أن «المهاجرين المغاربيين لن يتم خداعهم مرتين بالخدعة نفسها».
ويرى العسكري الإسباني المتقاعد أن ما شهدته سبتة لا يمكن اختزاله في مسألة أمنية أو عسكرية، مؤكداً أن الضغط المرتبط بالهجرة في المدينة له أبعاد سياسية ودبلوماسية واجتماعية واقتصادية متشابكة. وأوضح أن موقع سبتة على الحدود بين أوروبا وإفريقيا يجعلها نقطة جذب طبيعية للمهاجرين، بالنظر إلى الصورة التي تمثلها أوروبا باعتبارها فضاءً أكثر ثراءً وحريات، مقارنة بواقع اقتصادي واجتماعي أصعب في أجزاء واسعة من القارة الإفريقية.
وشدد غارات على أن تعزيز انتشار الحرس المدني والقوات الأمنية لا يكفي لمعالجة الظاهرة، قائلاً إن «المشكلة أكثر تعقيداً» من مجرد رفع مستوى التأهب الأمني. ودعا في هذا السياق إلى تعزيز الدور الدبلوماسي الإسباني داخل الاتحاد الأوروبي، والاستفادة بشكل أكبر من الدعم الأوروبي في التعامل مع الضغوط المرتبطة بالهجرة.
وفي حديثه عن الأحداث الأخيرة في سبتة، وصف غارات ما وقع بأنه «مأساة إنسانية» بالنسبة إلى آلاف الأشخاص الذين وصلوا إلى المدينة، معتبراً أنهم تحركوا بناء على معلومات مضللة ورسائل متداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وهو ما جعلهم، بحسب تقديره، عرضة لمخاطر كبيرة دون أن تكون لديهم صورة دقيقة عن حقيقة الوضع على الأرض.
وبخصوص التحذيرات من احتمال تنظيم محاولة جماعية جديدة في 15 غشت، قلل غارات من احتمال وقوع سيناريو مماثل على المدى القصير، مستنداً إلى أن التجربة الأخيرة كشفت للمهاجرين طبيعة المخاطر والعواقب المرتبطة بمحاولات العبور الجماعي.
كما اعتبر أن المصالح الاقتصادية والتجارية الكبيرة التي تجمع المغرب بالاتحاد الأوروبي تجعل من غير المرجح، في تقديره، أن تشهد الحدود الإسبانية الأوروبية تحدياً مماثلاً في فترة زمنية قصيرة.
وفي ما يتعلق بمستقبل سبتة ومليلية، قال غارات إن الحكومة الإسبانية تدرك طبيعة الضغوط التي تواجهها، وتتوفر على أوراق يمكن استخدامها على المستوى الدبلوماسي، لكنه استبعد وجود توجه مغربي فوري بشأن المدينتين، معتبراً أن مسألة استرجاعهما، وفق تعبيره، تدخل في إطار «حلم طويل الأمد».
وتأتي تصريحات الأميرال الإسباني المتقاعد في وقت لا تزال فيه سبتة تحت حالة من اليقظة الأمنية، وسط مخاوف إسبانية من استغلال شبكات التواصل الاجتماعي للتحريض على محاولات جديدة للعبور الجماعي، بينما تواصل مدريد متابعة المؤشرات المرتبطة بالهجرة على حدودها مع المغرب.
شهد كورنيش صباديا بمدينة الحسيمة، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين 10 غشت ، حادثة سير خطيرة إثر اصطدام عنيف بين دراجتين ناريتين، ما... التفاصيل
تستعد مئات الكفاءات المهنية من المغرب ومصر للاستفادة من برنامج أوروبي جديد يهدف إلى فتح مسارات قانونية وآمنة أمام سائقي الشاحنات للعمل في دول الاتحاد... التفاصيل
يتجدد النقاش بمدينة الحسيمة، خلال فصل الصيف من كل سنة، حول إشكالية التنقل داخل المدينة، في ظل الارتفاع الكبير في عدد الزوار الوافدين عليها، سواء... التفاصيل