14 غشت 2026 - 22:32
حذرت دراسة علمية حديثة من استمرار وتفاقم ظاهرة تآكل التربة في حوض النكور بإقليم الحسيمة، في ظل ما تعرفه المنطقة من هشاشة بيئية وتضاريسية، وما قد يترتب عن التغيرات المناخية خلال العقود المقبلة من زيادة الضغط على موارد التربة والمياه.
الدراسة، المنشورة سنة 2026 في مجلة Scientific African التابعة لدار النشر العلمية Elsevier، تحمل عنوان “Integrated assessment of current and future soil erosion losses in the Nekor Basin, Northern Morocco”، وتهدف إلى تقديم تقييم متكامل لخسائر التربة الناتجة عن الانجراف في الحوض، مع استشراف تطورها مستقبلاً في ظل سيناريوهات التغير المناخي.
واعتمد الباحثون في عملهم على نموذج EPM، المعروف أيضاً بنموذج غافريلوفيتش، إلى جانب المعطيات المكانية والجيومورفومترية والبيانات المناخية، من أجل تحديد المناطق الأكثر عرضة للانجراف وتقدير حجم فقدان التربة، قبل مقارنة الوضع الحالي بالتغيرات المحتملة خلال العقود المقبلة.
وتكتسي نتائج هذه الدراسة أهمية خاصة بالنسبة لإقليم الحسيمة، بالنظر إلى الطبيعة الجبلية لحوض النكور، وتنوع تضاريسه، ووجود منحدرات حادة وتكوينات جيولوجية قابلة للتعرية، فضلاً عن محدودية الغطاء النباتي في عدد من المناطق، وهي عوامل تساهم مجتمعة في تسريع عمليات جرف التربة بفعل مياه الأمطار والجريان السطحي.
ولا تأتي هذه التحذيرات العلمية بمعزل عن أبحاث سابقة تناولت الحوض نفسه؛ إذ أظهرت دراسة اعتمدت نموذجي RUSLE3D وUSPED أن نحو 73 في المائة من مساحة حوض النكور تقع ضمن مستويات تتراوح بين مخاطر الانجراف المتوسطة والقصوى وفق نموذج RUSLE3D، مع تقدير متوسط سنوي لفقدان التربة يتراوح بين 60 و65 طناً للهكتار سنوياً.
وتزداد خطورة الظاهرة بالنظر إلى ارتباط حوض النكور بمنظومة الموارد المائية التي يعتمد عليها الإقليم، وعلى رأسها سد محمد بن عبد الكريم الخطابي، إذ إن التربة التي تنجرف من المناطق العليا تنتقل مع الجريان المائي على شكل رواسب، ما يساهم في تراكم الأوحال داخل السد وتقليص قدرته الاستيعابية مع مرور الوقت.
وفي هذا السياق، خلصت دراسة أخرى حديثة تناولت حوض السد إلى أن فقدان التربة يتجاوز 40 طناً للهكتار سنوياً في بعض المناطق، فيما تتركز مناطق الانجراف الشديد والشديد جداً خصوصاً في الأراضي ذات الانحدارات الكبيرة والغطاء النباتي المتدهور، وهي المناطق التي اعتبرها الباحثون من بين المصادر الرئيسية للرواسب التي تصل إلى السد.
ويحمل الجانب المتعلق بالتغير المناخي في الدراسة الجديدة أهمية إضافية، إذ لا تقتصر المشكلة على الوضع الراهن، وإنما تتعلق أيضاً بما يمكن أن يحدث مستقبلاً نتيجة تغير أنماط التساقطات وارتفاع حدة الظواهر المناخية المتطرفة. ففترات الجفاف الطويلة قد تؤدي إلى تراجع الغطاء النباتي، بينما يمكن للأمطار الغزيرة والمركزة في فترات زمنية قصيرة أن تزيد من قوة الجريان السطحي وقدرته على جرف التربة.
وتشير الأدبيات العلمية المتعلقة بالمغرب إلى أن انجراف التربة يمثل بالفعل أحد أبرز مظاهر تدهور الأراضي، خصوصاً في المناطق الجبلية، حيث تتداخل عوامل المناخ والتضاريس ونوعية التربة والغطاء النباتي والاستعمالات البشرية للأراضي في تحديد درجة هشاشة الأحواض المائية.
وتضع نتائج الدراسة حوض النكور أمام تحديات بيئية ومائية متشابكة، لا تتعلق فقط بالحفاظ على خصوبة الأراضي الزراعية، وإنما تمتد إلى حماية الموارد المائية والحد من ترسب الأوحال داخل المنشآت المائية، وهو ما يجعل مكافحة انجراف التربة جزءاً من أي استراتيجية مستقبلية لتدبير المياه بالإقليم.
ويرى الاتجاه العام للأبحاث المنجزة حول المنطقة أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعزيز الغطاء النباتي، وحماية المناطق شديدة الانحدار، واعتماد تقنيات المحافظة على التربة والمياه، إلى جانب مراقبة المناطق الأكثر تعرضاً للانجراف باستخدام نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد، وتوجيه التدخلات نحو النقاط التي تنتج أكبر كميات من الرواسب.
قامت الحرس المدني الإسباني، بتنسيق مع رئاسة الميناء البحري، بتركيب بنية عائمة عند الحاجز الجنوبي لمدينة مليلية، في خطوة تهدف إلى تعزيز مراقبة محيط المدينة... التفاصيل
قضت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة بمؤاخذة متهم من أجل الأفعال المنسوبة إليه، والحكم عليه بستة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة مالية نافذة قدرها 500... التفاصيل
شهد ميناء روتردام الهولندي، صباح الخميس، حادثاً خطيراً تمثل في وقوع انفجار داخل مصفاة تابعة لشركة Gunvor Energy Rotterdam، ما أسفر عن وفاة شخص وإصابة... التفاصيل
أوقف جهاز الخدمة البحرية التابع للحرس المدني الإسباني، بتعاون مع عناصره في الجزيرة الخضراء، شخصاً يُشتبه في تورطه في تهريب المهاجرين عبر مضيق جبل طارق،... التفاصيل