21 غشت 2026 - 13:16
كشفت معطيات وتقارير إعلامية هولندية عن تنامي شبهات مرتبطة بمحاولات نقل وتبييض أموال يُشتبه في ارتباطها بأنشطة إجرامية في هولندا ودول أوروبية أخرى، من خلال توجيه جزء منها نحو استثمارات ومشاريع سياحية وعقارية في شمال المغرب.
وبحسب هذه المعطيات، فإن بعض الأشخاص المشتبه في ارتباطهم بأنشطة غير مشروعة في أوروبا يلجؤون إلى تحويل الأموال المتحصلة من تلك الأنشطة إلى أصول ومشاريع تبدو في ظاهرها قانونية، بما في ذلك العقارات والمطاعم والمقاهي ومشاريع مرتبطة بالسياحة، في محاولة لإضفاء طابع مشروع على مصادر الأموال وإبعادها عن مسارها الأصلي.
وتشير سوابق وتحقيقات منشورة في هولندا إلى أن نقل الأموال المرتبطة بالجريمة المنظمة نحو المغرب ليس ظاهرة جديدة، إذ سبق أن كشفت تحقيقات عن شبكات استخدمت أنظمة مالية غير رسمية لنقل أموال إلى المغرب، فيما أظهرت قضايا أخرى وجود صلات بين أموال نقدية وأصول وعقارات جرى اقتناؤها في المغرب وإسبانيا.
وتبرز في هذا السياق طرق متعددة يُشتبه في استخدامها لنقل الأموال، من بينها تجزئة المبالغ وتحويلها عبر قنوات مالية مختلفة، فضلاً عن نقل مبالغ نقدية بواسطة أشخاص أو داخل سيارات أثناء الرحلات بين أوروبا وشمال إفريقيا. وكانت الشرطة الهولندية قد أعلنت في إحدى القضايا عن توقيف ثلاثة أشخاص بعد العثور على 50 ألف يورو نقداً داخل مكان مخفي في سيارة، بينما أظهرت قضايا أخرى أن الأموال النقدية كانت تُنقل بواسطة وسطاء و"سعاة أموال" ضمن شبكات إجرامية منظمة.
ولا يقتصر مسار الأموال المشبوهة على المعابر الهولندية، إذ تظل مليلية المحتلة وبني أنصار من النقاط الحساسة في حركة الأموال والبضائع بين أوروبا والمغرب. وقد شهدت المنطقة خلال السنوات الماضية تحقيقات في شبكات إجرامية مرتبطة بالتهريب وتبييض الأموال، كما كشفت تحقيقات إسبانية حديثة عن عمليات أمنية واسعة في مليلية استهدفت شبكات إجرامية واستخدمت مركبات مجهزة بمخابئ سرية.
وتكتسب هذه المعطيات أهمية خاصة بالنسبة إلى الحسيمة والناظور، بالنظر إلى الروابط الاقتصادية والاجتماعية القوية التي تجمع شمال المغرب بأفراد الجالية المغربية المقيمة في هولندا وبلدان أوروبية أخرى. وتؤكد تقارير هولندية أن مدن شمال المغرب، وفي مقدمتها الحسيمة والناظور، أصبحت خلال السنوات الأخيرة وجهة رئيسية للسياح المغاربة المقيمين في أوروبا، وهو ما ساهم في توسع الأنشطة التجارية والسياحية وارتفاع حجم الاستثمارات المرتبطة بالموسم الصيفي.
غير أن وجود استثمارات سياحية أو عقارية ممولة من الخارج لا يعني، في حد ذاته، وجود شبهة جنائية، كما أن جزءاً كبيراً من الاستثمارات التي ينفذها أفراد الجالية في المنطقة يرتبط بشكل طبيعي بالادخار والعمل والهجرة والاستثمار المشروع. ولذلك فإن تحديد ما إذا كانت أموال معينة ناتجة عن نشاط إجرامي يتطلب تحقيقات مالية وقضائية دقيقة، وليس مجرد الاشتباه في مصدرها أو طريقة تحويلها.
وتكشف بعض الملفات القضائية الهولندية عن وجود تحقيقات ربطت بين مبالغ نقدية أودعت في حسابات بالمغرب وإسبانيا وبين اقتناء عقارات، كما تناولت ملفات أخرى نقل الأموال بواسطة سعاة وربطها بعائدات أنشطة إجرامية.
وتضع هذه المعطيات السلطات المغربية، إلى جانب نظيراتها الأوروبية، أمام تحدي تتبع المسارات المالية العابرة للحدود، خصوصاً عندما تنتقل الأموال من نشاط غير مشروع في أوروبا إلى استثمارات تبدو قانونية في المغرب. فعملية تبييض الأموال لا تتم بالضرورة عبر تحويل مباشر لمبلغ كبير، وإنما يمكن أن تمر عبر سلسلة من العمليات والمعاملات والأشخاص والشركات قبل أن تظهر الأموال في صورة استثمار أو ملكية أو نشاط تجاري.
وفي ظل النمو المتواصل للقطاع السياحي في الحسيمة والناظور والمناطق الساحلية للريف، تبرز الحاجة إلى تعزيز آليات التدقيق في مصادر تمويل المشاريع الكبرى، دون الخلط بين الاستثمار المشروع الذي يساهم فيه أفراد الجالية بشكل واسع، وبين أي نشاط محتمل يستهدف إدخال أموال غير مشروعة إلى الدورة الاقتصادية.
أثار ظهور عدد من المواقع التابعة للأراضي الإسبانية في شمال إفريقيا ضمن التراب المغربي على تطبيق الخرائط «أبل مابس» جدلاً في وسائل الإعلام الإسبانية، بعدما... التفاصيل
شهد العالم خلال الشهرين الأخيرين سلسلة من الزلازل القوية التي أعادت النشاط الزلزالي إلى واجهة الأحداث، خصوصاً في مناطق تقع على امتداد الأحزمة التكتونية النشطة... التفاصيل
تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية أن تعرف الحالة الجوية بالمغرب خلال الأيام المقبلة تبايناً واضحاً بين مختلف مناطق المملكة، حيث ستستمر الأجواء الحارة نسبياً بالجنوب... التفاصيل
يتجه الاتحاد الأوروبي إلى تخصيص حزمة مالية إضافية للمغرب تقدر بنحو 190 مليون يورو حتى نهاية عام 2027، بهدف تعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات... التفاصيل
مكنت المصالح الأمنية الإسبانية والبرتغالية من تفكيك نشاط منظمة إجرامية يُشتبه في تخصصها في نقل كميات كبيرة من الكوكايين بين البلدين، وذلك في عملية مشتركة... التفاصيل