24 غشت 2026 - 21:27
كشفت وثائق أمنية إسبانية أن الشرطة الوطنية كانت قد حذرت، قبل أسبوع من اندلاع أزمة الهجرة الجماعية الأخيرة نحو سبتة، من وجود مستوى مرتفع من المخاطر المرتبطة بوصول أعداد كبيرة من المهاجرين القادمين من شمال إفريقيا.
وبحسب معطيات أوردتها صحيفة «إل فارو دي مليلية» نقلاً عن وثيقة صادرة عن المركز الوطني للهجرة والحدود التابع للشرطة الوطنية الإسبانية، فإن الوثيقة المؤرخة في 23 يوليوز 2026، كانت تتضمن تقييماً للمخاطر المحتملة خلال الفترة الممتدة بين 24 و30 يوليوز، وحددت عدداً من المناطق الساحلية في شمال المغرب باعتبارها نقاطاً حرجة محتملة لانطلاق المهاجرين نحو إسبانيا.
وشملت المناطق التي وردت في الوثيقة كلاً من الناظور والحسيمة و"رأس ثلاث فوركاس"، إلى جانب مناطق أخرى على الواجهة الأطلسية المغربية، من بينها طانطان وطرفاية. كما امتد التقييم الأمني إلى موريتانيا والسنغال، مع الإشارة إلى مدن ومناطق مثل نواذيبو ونواكشوط ودكار ومبور.
وأوضحت المعطيات أن الوثيقة لم تحدد بشكل دقيق نقطة الدخول التي يمكن أن تتركز فيها الأزمة، كما لم تتوقع صراحة أن تكون سبتة هي الوجهة الرئيسية، وإنما كانت ترصد الاتجاهات والمسارات ومناطق الخطر المحتملة، مع التأكيد على ضرورة تشديد المراقبة على طرق الهجرة القادمة من شمال إفريقيا.
وفي الجانب الإسباني، صنف التقرير عدداً من المناطق الساحلية ضمن أعلى درجات الخطر، باللون الأحمر، ومن بينها قادس وألميريا ومورسيا وأليكانتي ومايوركا وإيبيزا، فيما صُنفت غرناطة ضمن مستوى خطر متوسط، بينما أدرجت مالقة وعدد من جزر الكناري ضمن مستوى الخطر المنخفض.
ويعتمد المركز الوطني للهجرة والحدود في تحديد مستويات المخاطر على مجموعة من المؤشرات، تشمل الظروف الجوية، وخطورة مسارات الهجرة، والتحركات الأمنية في بلدان الانطلاق، وطبيعة العلاقات الثنائية مع إسبانيا، والوضعين السياسي والاجتماعي في دول المصدر، فضلاً عن نشاط شبكات تهريب المهاجرين.
كما أشارت تقارير أخرى إلى ارتفاع ملحوظ في محاولات الوصول سباحة إلى مليلية، بعدما كانت تسجل في السابق ثلاث أو أربع محاولات يومياً، لتصل في الأسابيع السابقة للأزمة إلى ما بين 30 و40 محاولة في اليوم.
أفادت مصادر متطابقة بحلول عناصر من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بإقليم الحسيمة، في إطار حملة أمنية تستهدف مكافحة مختلف أشكال الجريمة وتوقيف الأشخاص المبحوث عنهم... التفاصيل