25 غشت 2026 - 14:54
كشفت دراسة علمية حديثة عن خريطة مفصلة للهشاشة الزلزالية بمدينة الحسيمة، بالاعتماد على تقنيات نظم المعلومات الجغرافية (GIS) والتعلم الآلي، في محاولة لتحديد المناطق الأكثر عرضة لتداعيات الزلازل ومساعدة السلطات على توجيه إجراءات الوقاية والتخطيط الحضري.
الدراسة، التي نُشرت إلكترونياً في 5 أغسطس 2026 في مجلة «Geohazard Mechanics»، اعتمدت على تحليل 664 بناية جرى تحديد مواقعها جغرافياً، من بينها مبانٍ تضررت خلال زلزالي 2004 و2016، إلى جانب معطيات برنامج Risk-UE. كما اعتمد الباحثون على 17 مؤشراً تشمل عوامل جيولوجية وهندسية وعمرانية واجتماعية، فضلاً عن مدى قرب المباني من مرافق التدخل والإغاثة.
واختبرت الدراسة أربعة نماذج للتعلم الآلي، هي «Random Forest» و«XGBoost» و«Support Vector Machine» و«Artificial Neural Network»، بهدف إنتاج خرائط للهشاشة وتصنيف المجال الحضري إلى خمس درجات، من المناطق الآمنة إلى المناطق ذات الهشاشة المرتفعة جداً.
وأظهر نموذج «Random Forest» أفضل أداء بين النماذج المعتمدة، محققاً دقة بلغت 94 في المائة، فيما بلغ مؤشر AUC نحو 0.98، وهو ما اعتبره الباحثون مؤشراً على قدرة عالية للنموذج في التمييز بين مستويات الهشاشة المختلفة.
وبحسب النتائج، فإن حوالي 18 في المائة من المجال المدروس صُنفت ضمن مستوى الهشاشة «المرتفعة جداً»، بينما بلغت نسبة المناطق ذات الهشاشة المرتفعة 26 في المائة، مقابل 7 في المائة للهشاشة المتوسطة، و42 في المائة للهشاشة المنخفضة، و7 في المائة للمناطق المصنفة آمنة وفق نموذج «Random Forest».
وأظهرت الخرائط أن بؤر الهشاشة المرتفعة والمرتفعة جداً تتركز خصوصاً في القطاعات الوسطى والشرقية والجنوبية الغربية من المجال الحضري للحسيمة، مع بروز مناطق وأحياء من بينها المنزه، سيدي عابد، أفزارا، سيدي منصور، ميرادور السفلي والعلوي، مورو فييخو، بوجيبار، تاساسانت وأشعون، إلى جانب محاور في وسط المدينة. في المقابل، تسود مستويات الهشاشة المنخفضة أو الآمنة بدرجة أكبر في الأجزاء الشمالية والشمالية الغربية وبعض المناطق الطرفية.
ولم تربط الدراسة الهشاشة بعامل واحد، إذ أظهرت نتائج تحليل أهمية المتغيرات أن كثافة السكان جاءت في مقدمة العوامل المؤثرة، تليها المسافة عن بؤرة الزلزال والتسارع الأرضي الأقصى (PGA)، ثم مدى الوصول إلى مراكز الإطفاء، والتأثيرات المرتبطة بطبيعة الصخور والتربة، وعمر المباني.
وتكتسي هذه النتائج أهمية خاصة بالنسبة للحسيمة، التي تقع ضمن منطقة نشطة زلزالياً وشهدت خلال العقود الماضية زلازل قوية، أبرزها زلزالا 1994 و2004 وزلزال 2016. وتشير الدراسة إلى أن زلزال 2004 خلف 629 وفاة و966 إصابة، إضافة إلى تضرر أو انهيار 2539 مسكناً وتشريد أكثر من 15600 شخص.
وأكد الباحثون أن الخرائط الجديدة يمكن أن تشكل أداة عملية لتحديد أولويات تدعيم المباني، وتحسين الولوج إلى مناطق التدخل، وتوجيه استعمالات الأراضي، وتعزيز التخطيط للاستجابة للطوارئ. كما يمكن تطوير المنهج مستقبلاً من خلال دمج بيانات أكثر دقة حول خصائص المباني، والاستعانة بصور الأقمار الصناعية والطائرات المسيرة، وإدماج معطيات خاصة بتضخيم الموجات الزلزالية وهشاشة أنواع مختلفة من المباني.
وتشدد الدراسة في المقابل على أن تصنيف منطقة ما ضمن «الهشاشة المرتفعة» لا يعني أنها ستشهد بالضرورة زلزالاً أو أنها ستتعرض حتماً للدمار، وإنما يعكس مستوى قابليتها للتضرر في حال وقوع هزة زلزالية، استناداً إلى مجموعة من المعطيات التاريخية والجغرافية والعمرانية والاجتماعية.
وتقدم الدراسة بذلك مقاربة جديدة لتقييم المخاطر في الحسيمة، بالانتقال من التقديرات العامة إلى خرائط مكانية دقيقة تستند إلى بيانات أضرار زلزالية سابقة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما قد يساعد مستقبلاً على توجيه سياسات الوقاية وتقليص الخسائر البشرية والمادية عند وقوع زلزال قوي.
قضت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة بإدانة شخص على خلفية متابعته في قضية تتعلق بجملة من التهم ذات الصلة بالنصب والجرائم المعلوماتية والمعاملات المالية المرتبطة... التفاصيل
أفادت وسائل إعلام بلجيكية بأن مركزاً للشرطة في بلدية أندرلخت، المحاذية للعاصمة بروكسل، تعرض لإطلاق نار بأسلحة ثقيلة خلال ليلة الجمعة إلى السبت، في حادث... التفاصيل
شهدت المياه المقابلة لسواحل مدينة هويلفا جنوب غرب إسبانيا مواجهة مسلحة بين عناصر الحرس المدني الإسباني ومشتبه في انتمائهم إلى شبكة للاتجار بالمخدرات، بعدما تحولت... التفاصيل
أثار ما وقع، نهاية الاسبوع بمطار الناظور العروي استياء عدد من المسافرين، بعدما أفاد بعضهم بأنه تم منعهم من الصعود إلى طائرة تابعة لشركة العربية... التفاصيل
كشفت وثائق أمنية إسبانية أن الشرطة الوطنية كانت قد حذرت، قبل أسبوع من اندلاع أزمة الهجرة الجماعية الأخيرة نحو سبتة، من وجود مستوى مرتفع من... التفاصيل