1 شتنبر 2026 - 20:25
ايام قليلة فقط تفصل المشهد السياسي عن انطلاق الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية 2026، لكن السباق الانتخابي بإقليم الحسيمة يبدو وكأنه بدأ فعلياً قبل موعده الرسمي. فخلف الكواليس، تتحرك الأحزاب، وتُرتب الصفوف، وتُستكمل الاستقطابات، فيما تتجه الأنظار إلى الأسماء التي ستخوض واحدة من أكثر المنافسات الانتخابية حساسية بالإقليم.
المعركة هذه المرة لا تبدو مجرد سباق للحصول على مقعد برلماني، بل اختبار حقيقي لميزان القوى بين الأحزاب، ومدى قدرتها على ترجمة حضورها التنظيمي والاستقطابات التي قامت بها إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع.
الجرار والحمامة.. صراع على الصدارة!
على المستوى الوطني، يبدو أن المنافسة على صدارة المشهد الانتخابي ستأخذ طابعاً ثنائياً بين حزب الأصالة والمعاصرة وحزب التجمع الوطني للأحرار، في ظل نقاش سياسي متصاعد حول قدرة كل طرف على فرض نفسه كقوة انتخابية أولى.
وتشير بعض التقديرات إلى أفضلية محتملة لحزب الأصالة والمعاصرة، خصوصاً بعد الاستقطابات النوعية الكثيرة التي قام بها خلال الأسابيع الماضية، والتي يُنتظر أن تشكل عاملاً مؤثراً في معادلة النتائج.
لكن الرهان الحقيقي سيظل في القدرة على تحويل هذه الاستقطابات إلى تعبئة انتخابية فعلية، إذ إن قوة الأسماء وحدها لا تكفي دائماً لحسم السباق، ما لم تواكبها ماكينة تنظيمية قادرة على الوصول إلى الناخبين في مختلف المناطق.
أربعة مقاعد.. وحسابات لا تحتمل الخطأ!
أما في إقليم الحسيمة، فإن الحسابات تبدو أكثر تعقيداً. فمع وجود أربعة مقاعد برلمانية، تدخل عدة أحزاب المنافسة وهي تراهن على اقتناص حصة من هذه المقاعد.
وتذهب قراءة أولية للمشهد إلى إمكانية بروز الأصالة والمعاصرة، والتجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية كأبرز المتنافسين على المقاعد الأربعة.
غير أن هذا السيناريو لا يعني بالضرورة أن الطريق سيكون معبداً أمام هذه الأحزاب، فالمنافسة قد تعرف تغيرات لافتة مع بداية الحملة الانتخابية وظهور حجم التعبئة الحقيقية لكل لائحة.
الاتحاد الدستوري والتقدم والاشتراكية.. هل تقلب الأوراق؟
ومن بين السيناريوهات التي تستحق المتابعة، إمكانية تسجيل لائحة حزب الاتحاد الدستوري صعوداً انتخابياً قد يسمح لها بالدخول بقوة في سباق المقاعد.
كما أن لائحة حزب التقدم والاشتراكية قد تكون رقماً صعباً في المعادلة، خصوصاً إذا نجحت في استثمار الحضور الانتخابي والشخصي لمرشحها، وتحويله إلى أصوات انتخابية قادرة على تغيير ترتيب المتنافسين.
وهنا تحديداً قد تصبح الحسابات أكثر تعقيداً، لأن دخول حزب أو لائحة جديدة بقوة إلى دائرة المنافسة قد يكون على حساب أحد الأسماء التي تبدو اليوم في موقع متقدم.
غياب مضيان.. خسارة انتخابية لحزب الاستقلال؟
في المقابل، يدخل حزب الاستقلال هذه الاستحقاقات في وضع مختلف، بعد عدم ترشح نورالدين مضيان، وهو المعطى الذي قد يؤثر بشكل واضح على حظوظ الحزب بالإقليم، بالنظر إلى الحضور الذي ارتبط به اسم مضيان خلال الاستحقاقات السابقة.
لكن استبعاد الحزب من دائرة المنافسة سيكون، في هذه المرحلة، أمراً سابقاً لأوانه، خصوصاً أن الانتخابات قد تحمل مفاجآت لا تعكسها الحسابات الحالية.
الجماعات والمناطق.. مفتاح الفوز الحقيقي!
ما يجعل المشهد الانتخابي بالحسيمة مفتوحاً على عدة احتمالات هو أن قوة الأحزاب لا تتوزع بالضرورة بالشكل نفسه داخل مختلف الجماعات والمناطق.
فالحزب الذي يستطيع تأمين حضور قوي في مجموعة من الجماعات، مع الحفاظ على تعبئة متماسكة داخل المراكز الانتخابية ذات الكثافة، سيكون الأقرب إلى تحويل حضوره السياسي إلى مقاعد برلمانية.
ومن هنا، فإن قراءة الخريطة الانتخابية لا يمكن أن تقوم فقط على أسماء المرشحين، بل على الامتداد الجغرافي، وقوة التنظيم، والتحالفات المحلية، وحجم الاستقطاب، وقدرة كل حزب على تعبئة الناخبين يوم الاقتراع.
ثلاثة أسابيع قد تقلب كل شيء
ومع بقاء ثلاثة أسابيع على انطلاق الحملة، فإن أي توقع يبقى قابلاً للمراجعة. فالانتخابات ليست معادلة رياضية ثابتة، والحملة الانتخابية قد تفرز تحالفات جديدة، وتكشف نقاط قوة وضعف المرشحين، وتعيد ترتيب الأولويات لدى الناخبين.
لذلك، فإن السؤال لم يعد فقط: من سيتصدر انتخابات الحسيمة؟
بل أصبح أكثر تعقيداً: هل يستطيع الجرار الحفاظ على أفضليته الحالية؟ هل تنجح الحمامة في قلب المعادلة؟ وهل تتمكن الحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي من انتزاع مقعد؟ وهل يكون الاتحاد الدستوري أو التقدم والاشتراكية الحصان الأسود لهذه الانتخابات؟
أسئلة كثيرة، وأجوبة مؤجلة إلى يوم الاقتراع.
أما ما هو مؤكد، فهو أن معركة المقاعد الأربعة بالحسيمة ستكون مفتوحة حتى آخر صوت، وأن الخريطة التي تبدو واضحة اليوم قد لا تكون هي الخريطة نفسها ليلة إعلان النتائج.
شهدت قرية أوفراسلت التابعة لبلدية هيومن بمقاطعة خيلدرلاند الهولندية، فجر اليوم الثلاثاء، حادث إطلاق نار خطير أسفر عن مقتل شخص وإصابة شرطيين بجروح. ووفق المعطيات التي... التفاصيل
شهدت منطقة جنوب بحر البوران خلال الأيام الأخيرة توالي عدد من الهزات الأرضية، تراوحت قوتها بين هزات ضعيفة وأخرى تجاوزت ثلاث درجات، وفق المعطيات المنشورة... التفاصيل
شهدت الطريق الوطنية رقم 16، المعروفة بالطريق الساحلية، مساء اليوم الثلاثاء فاتح شتنبر، حادثة سير على مستوى منطقة لعزيب بإقليم الدريوش، إثر اصطدام بين سيارة... التفاصيل