10 شتنبر 2026 - 22:24
كشفت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن بداية شهر شتنبر 2026 بالمغرب تميزت بوضعية جوية لافتة، اتسمت بتزامن فترات من الحرارة الاستثنائية مع نشاط رعدي قوي في عدد من المناطق، خاصة بالمناطق الجبلية والمجاورة لها، وذلك بعد شهر غشت الذي عرف استمرار الأجواء الحارة، لاسيما بالمناطق الداخلية والجنوب الشرقي والأقاليم الجنوبية.
وأوضحت المديرية أن هذه الوضعية الجوية نتجت عن تفاعل عدة عوامل في آن واحد، من بينها امتداد المنخفض الحراري الصحراوي نحو الشمال، مصحوباً بتدفقات هوائية جنوبية إلى جنوبية شرقية ساهمت في نقل كتل هوائية شديدة الحرارة نحو المناطق الداخلية، إلى جانب تسرب جيوب من الهواء البارد في طبقات الجو العليا، وهو ما عزز حالة عدم الاستقرار.
كما ساهم صعود كتل هوائية مدارية دافئة ورطبة في الطبقات المتوسطة من الغلاف الجوي في زيادة كمية بخار الماء، ما رفع الإحساس بالحرارة، خصوصاً بالمناطق الساحلية والسهول الأطلسية. وتضاف إلى ذلك تأثيرات التضاريس، ولاسيما سلاسل الأطلس، التي وفرت ظروفاً ملائمة لتطور السحب الركامية وظهور بؤر رعدية محلية، بعضها كان قوياً ومصحوباً أحياناً بتساقطات مهمة من البَرَد وهبات رياح قوية.
وفي هذا السياق، أكدت المديرية أن ارتفاع درجات الحرارة لا يتعارض بالضرورة مع تشكل العواصف الرعدية، بل إن الحرارة المرتفعة والرطوبة ووجود هواء بارد في الطبقات العليا يمكن أن تتكامل لتوفير الظروف المناسبة للعواصف. فالحرارة توفر الطاقة اللازمة لصعود الهواء، بينما تساهم الرطوبة في توفير بخار الماء، ويساعد الهواء البارد في الارتفاع على تعزيز عدم الاستقرار، في حين يمكن لعوامل الرفع المرتبطة بالتضاريس أن تؤدي إلى تطور سريع للسحب الركامية.
وسجل يوم 3 شتنبر درجات حرارة استثنائية، بلغت 47.1 درجة مئوية بسيدي سليمان، و45.1 درجة بالقنيطرة، و44.3 درجة بسلا، وهي قيم شكلت أرقاماً قياسية جديدة لشهر شتنبر بهذه المناطق، وفق معطيات المديرية العامة للأرصاد الجوية.
وتبرز هذه المعطيات، بحسب المديرية، خصوصية شهر شتنبر باعتباره مرحلة انتقالية بين الصيف والخريف، إذ يمكن خلاله أن تتعايش تأثيرات الكتل الهوائية الحارة القادمة من المناطق الصحراوية والتدفقات المدارية الدافئة والرطبة، مع بدايات اندفاع كتل هوائية أكثر برودة، خاصة في طبقات الجو العليا.
وقد يؤدي هذا التفاعل إلى خلق فروق حرارية وحالة من عدم الاستقرار في الغلاف الجوي، بما قد يساهم في ظهور تقلبات جوية محلية ومفاجئة، من قبيل زخات رعدية قوية أحياناً، وتساقطات من البَرَد، وهبات رياح قوية. وبالتالي، فإن الانتقال من الصيف إلى الخريف لا يعني بالضرورة تغيراً فورياً نحو أجواء باردة ومستقرة، بل قد تتسم هذه المرحلة بتباين كبير في درجات الحرارة وبروز اضطرابات جوية محلية وسريعة.
ودعت المديرية العامة للأرصاد الجوية، في ظل هذه الخصوصية، إلى مواصلة اليقظة ومتابعة النشرات الجوية والإنذارية، خصوصاً أن بعض الظواهر الرعدية قد تكون محلية ومفاجئة، ما يجعل تطور الحالة الجوية خلال هذه الفترة بحاجة إلى متابعة مستمرة.
سجلت هولندا تسع حالات جديدة للإصابة بفيروس غرب النيل منذ الخميس الماضي، ليرتفع العدد الإجمالي للأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس داخل البلاد خلال السنة الجارية إلى... التفاصيل