rif category
rif category

بعد تصدر الانتخابات.. هل تفتح قيادة «البام» الطريق أمام فاطمة السعدي لرئاسة الحكومة؟

وطنية

25 شتنبر 2026 - 12:40

بعد تصدر الانتخابات.. هل تفتح قيادة «البام» الطريق أمام فاطمة السعدي لرئاسة الحكومة؟

 فتح تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، بحصوله على 97 مقعداً، الباب أمام مرحلة سياسية جديدة، عنوانها الأساسي مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة، وسط ترقب بشأن الشخصية التي ستقود الحكومة.

ويبرز في هذا السياق اسم فاطمة السعدي، باعتبارها عضوة في القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب فاطمة الزهراء المنصوري ومحمد المهدي بنسعيد. وكانت السعدي قد ظهرت مباشرة بعد الإعلان عن النتائج إلى جانب قيادة الحزب، حيث أكدت أن النتائج تمثل أمانة ومسؤولية، ودعت إلى الانتقال من مرحلة المنافسة الانتخابية إلى مرحلة العمل المشترك وخدمة البلاد.

ويأتي طرح اسم السعدي في سياق خاص يختلف عن التجارب الحزبية التي يكون فيها الحزب بقيادة أمين عام واحد، إذ يعتمد «البام» منذ 2024 صيغة القيادة الجماعية. وبالتالي، فإن تصدر الحزب للانتخابات لا يقود بشكل آلي إلى تحديد اسم واحد باعتباره رئيساً للحكومة، وإنما يفتح المجال أمام قيادة الحزب ومؤسساته للحسم في الشخصية التي ستتولى هذه المسؤولية. وكانت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية، فاطمة الزهراء المنصوري، قد أكدت بعد إعلان النتائج أن مستقبل الحكومة المقبلة مرتبط بالمسار الدستوري والسياسي، وأن قرارات الحزب ستتخذ داخل مؤسساته.

ومن الناحية الدستورية، ينص الفصل 47 من الدستور المغربي على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها، دون أن ينص على ضرورة أن يكون الشخص المعين أميناً عاماً للحزب أو رئيساً له. وبالتالي، فإن تصدر «البام» للانتخابات يمنحه موقع الحزب المعني بتقديم الشخصية التي ستتولى رئاسة الحكومة، بينما يبقى التعيين من اختصاص الملك وفق المقتضيات الدستورية.

وإذا كان اسم فاطمة الزهراء المنصوري قد برز في النقاش العمومي باعتبارها المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية، فإن حضور فاطمة السعدي داخل القيادة الجماعية يفتح بدوره احتمال طرح اسمها، خصوصاً أن الحزب لا يتوفر حالياً على أمين عام منفرد يمكن اعتباره تلقائياً المرشح الطبيعي لرئاسة الحكومة. غير أن هذا الاحتمال يظل، إلى حدود الآن، في إطار النقاش السياسي ولا يمثل قراراً معلناً من مؤسسات الحزب.

وتنتظر «البام» في المرحلة المقبلة مشاورات داخلية قبل الدخول في مفاوضات تشكيل الأغلبية الحكومية، خاصة أن الحزب حصل على 97 مقعداً من أصل 395، وهو ما يجعله في حاجة إلى تحالفات برلمانية لتأمين الأغلبية. وقد أكدت المنصوري أن الحزب منفتح على مختلف التشكيلات السياسية، وأن التحالفات ستبنى على البرامج والتصورات.

وبذلك، يبقى السؤال المطروح خلال الأيام المقبلة ليس فقط من سيقود الحكومة المقبلة، وإنما أيضاً من هي الشخصية التي ستختارها قيادة حزب الأصالة والمعاصرة لتقديمها لرئاسة الحكومة، في أول تجربة للحزب بعد تصدره الانتخابات التشريعية، وفي ظل استمرار صيغة القيادة الجماعية التي أصبحت إحدى السمات التنظيمية المميزة للحزب.

line adsense

line adsense