27 أكتوبر 2026 - 12:08
وأوضح المركز، في بلاغ صحفي، أن قرار منح الجائزة جاء عقب سلسلة من المشاورات والاتصالات، وبعد التداول داخل مكتبه التنفيذي ومجلسه الوطني، مشيراً إلى أن هذا التتويج يستند، بالأساس، إلى المقاربة التي أسهمت المؤسسة الفائزة في بلورتها وترسيخها في مجال العدالة الانتقالية، وليس فقط إلى نطاق انتشارها الدولي.
وأكد المركز أن العدالة الانتقالية تقوم على الاعتراف بالانتهاكات وإنصاف الضحايا ومعالجة أسبابها وإصلاح المؤسسات، معتبراً أن المصالحة الحقيقية لا تعني محو الماضي أو فرض النسيان، وأن بناء استقرار مستدام يقتضي مواجهة الانتهاكات وترسيخ ضمانات احترام الحقوق والحريات. وفي هذا السياق، استحضر البلاغ ما ورد في الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الدولية حول «مسارات العدالة الانتقالية من أجل إصلاحات مستدامة»، المنعقدة بمقر مجلس النواب في 6 دجنبر 2024، بمناسبة الذكرى العشرين لإحداث هيئة الإنصاف والمصالحة، والتي وصفت الهيئة بأنها «لبنة أساسية ضمن أسس البناء والانتقال الديمقراطي وتوطيد دولة الحق والقانون».
وأشار البلاغ إلى أن المركز الدولي للعدالة الانتقالية عبّر، في رسالة وجهها أمينه التنفيذي إلى رئيس مركز الذاكرة المشتركة، عن اعتزازه بهذا التتويج، الذي يتزامن مع الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيسه، مبرزاً أن المؤسسة اشتغلت، على مدى ربع قرن، إلى جانب الضحايا وشركاء المجتمع المدني في أكثر من 70 بلداً. كما اعتبر أن هذا التكريم يعكس تقاطع الرؤى بين المؤسستين بشأن أهمية مواجهة الماضي الصعب باعتبارها مدخلاً لبناء مجتمعات أكثر عدلاً وسلماً وديمقراطية.
ويكتسي هذا التتويج، بحسب المركز، أهمية إضافية في ظل تنامي النزاعات المسلحة واتساع نطاق الانتهاكات الجسيمة وتراجع آليات المساءلة وتصاعد خطاب الكراهية والاستقطاب، وهي سياقات تجعل الدفاع عن الحقيقة وحقوق الضحايا وحفظ الذاكرة من القضايا المرتبطة بمناهضة الإفلات من العقاب والحيلولة دون إعادة إنتاج العنف والنزاعات.
وبالموازاة مع ذلك، أعلن مركز الذاكرة المشتركة عن تكريم الدكتور محمد النشناش، العضو السابق في هيئة الإنصاف والمصالحة وأحد الأعضاء المؤسسين للمركز، تقديراً لمساره في الدفاع عن حقوق الإنسان وإسهامه في ترسيخ ثقافة الإنصاف والمصالحة وحفظ الذاكرة بالمغرب. ويأتي هذا التكريم اعترافاً أيضاً بإسهامات جيل من الحقوقيين والفاعلين المؤسساتيين والمدنيين في التجربة المغربية للعدالة الانتقالية، وما ارتبط بها من جهود للحقيقة والإنصاف وجبر الضرر والمصالحة والإصلاح والبناء الديمقراطي.
ومن المرتقب أن يتم تسليم الجائزة بمدينة الناظور، خلال حفل افتتاح الدورة الخامسة عشرة للمهرجان الدولي للسينما والذاكرة المشتركة، المزمع تنظيمها من 12 إلى 17 دجنبر 2026، بحضور ممثل عن المؤسسة الفائزة.
ويُذكر أن مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم أحدث جائزته الدولية سنة 2016، بهدف تكريم الشخصيات والمؤسسات التي قدمت إسهامات في مجالات حقوق الإنسان والديمقراطية والمصالحة والسلام والتسامح والحوار بين الشعوب والثقافات. وشملت قائمة المتوجين السابقين شخصيات ومؤسسات من المغرب وخارجه، من بينها حسين العباسي، ومؤسسة الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط، والرئيس الإسباني الأسبق خوسيه لويس رودريغيث ثاباتيرو مناصفة مع عائشة الخطابي، والرئيس الكولومبي الأسبق والحائز جائزة نوبل للسلام خوان مانويل سانتوس، ونجاة فالو بلقاسم، إلى جانب مؤسسات وفاعلين في مجالات الديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة المناخية، فيما مُنحت الجائزة سنة 2025 للدكتور عمر عزيمان، مستشار صاحب الجلالة الملك.
تفتح المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ تحقيقاً بشأن ظروف اعتقال رضوان التاغي، أحد أبرز المتهمين في قضايا الجريمة المنظمة بهولندا، داخل المؤسسة السجنية شديدة... التفاصيل
قضت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة بمؤاخذة متهم من أجل مجموعة من الجنح، من بينها العنف في حق الأصول في حالة العود، والعنف المعنوي والنفسي... التفاصيل
عُثر، اليوم الأربعاء، على جثة شاب بزنقة كينا بمدينة أمزورن، اثر سقوطه من الطابق الثاني، في واقعة يُشتبه في ارتباطها بوضع حد لحياته، وفق ما... التفاصيل
قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة بإدانة متهمين، بعد مؤاخذتهما من أجل الأفعال المنسوبة إليهما، والحكم على الأول بـ12 سنة سجنا نافذا، فيما قضت... التفاصيل