5 نونبر 2026 - 17:28
وأفادت تقارير إعلامية بأن التهديدات طالت ما لا يقل عن 15 رحلة جوية خلال يوم الخميس وحده، فيما تحدثت وكالة رويترز عن تلقي 27 رحلة ركاب تهديدات عبر أوروبا. وشملت الحوادث رحلات تابعة لشركات «رايان إير» و«ويز إير» و«فين إير» و«إير لينغوس» والخطوط الجوية البولندية «LOT»، ما استدعى تدخلات أمنية في عدد من المطارات الأوروبية.
وكانت أبرز هذه الحوادث تحويل رحلة تابعة لشركة «إير لينغوس»، كانت متجهة من دبلن إلى روما، إلى قاعدة عسكرية في إيفرو شمال فرنسا، حيث هبطت الطائرة بسلام وعلى متنها 151 راكباً وستة من أفراد الطاقم. كما اضطرت رحلات متجهة إلى العاصمة البلغارية صوفيا إلى الخضوع لإجراءات أمنية مشددة، فيما رافقت مقاتلات عسكرية طائرات أخرى إلى وجهاتها أو خلال عمليات الهبوط الاحترازي.
وفي المقابل، لم تسفر عمليات التفتيش التي أُعلن عن نتائجها عن العثور على متفجرات أو أجسام مشبوهة، فيما أكدت السلطات هبوط عدد من الطائرات بسلام. وكانت موجة سابقة من التهديدات قد سُجلت الثلاثاء الماضي، وشملت سبع طائرات على الأقل، إلى جانب تهديد استهدف سفينة سياحية، ما أعاد المخاوف بشأن تكرار هذه البلاغات واتساع نطاقها.
ولا تزال هوية الجهات أو الأشخاص الذين يقفون وراء هذه التهديدات غير معروفة، كما لم تعلن السلطات الأوروبية عن وجود أدلة تثبت ارتباطها بدولة أو تنظيم محدد. وفي وقت يطرح فيه خبراء احتمال أن تكون بعض الحوادث جزءاً من محاولات أوسع لإرباك الخدمات الحيوية، تظل فرضية التنسيق بين مختلف التهديدات قيد البحث، دون تأكيد رسمي.
وتتسبب هذه البلاغات، حتى عندما يتبين أنها كاذبة، في خسائر تشغيلية لشركات الطيران وتأخير الرحلات وإجلاء المسافرين وتعطيل برامج المطارات، فضلاً عن استنفار فرق تفكيك المتفجرات والأجهزة الأمنية. وتواصل السلطات التعامل مع كل تهديد وفق الإجراءات المعتمدة إلى حين استكمال عمليات التحقق، بالنظر إلى حساسية أمن الطيران المدني وخطورة تجاهل أي إنذار محتمل.