6 نونبر 2026 - 12:56
ويعد جلول، المنحدر من منطقة بني بوعياش بإقليم الحسيمة، من الأسماء التي برزت في الحركات الاحتجاجية والحقوقية بالمنطقة، إذ سبق أن قضى عقوبة سجنية مدتها خمس سنوات على خلفية احتجاجات شهدتها بني بوعياش سنة 2012، قبل الإفراج عنه في أبريل 2017.
ولم يمر سوى نحو شهر ونصف على مغادرته السجن حتى أعيد اعتقاله في 26 ماي 2017، في سياق الاعتقالات التي طالت عدداً من نشطاء حراك الريف، الذي انطلق عقب وفاة بائع السمك محسن فكري بالحسيمة في أكتوبر 2016، وتوسعت مطالبه لتشمل قضايا التنمية والعدالة الاجتماعية وتحسين الخدمات العمومية بالمنطقة.
وكان جلول من بين النشطاء الذين شاركوا في عدد من المحطات الاحتجاجية للحراك، كما عُرف بمداخلاته وخطاباته خلال التجمعات التي شهدتها المنطقة. وفي 26 يونيو 2018، أصدرت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء حكماً يقضي بسجنه عشر سنوات نافذاً، وهو الحكم الذي جرى تأييده استئنافياً في أبريل 2019.
ويعد محمد جلول واحداً من بين ستة من أبرز نشطاء حراك الريف الذين لا يزالون يقضون عقوبات سجنية، في مقدمتهم ناصر الزفزافي ونبيل أحمجيق وسمير إغيذ ووسيم البوستاتي، المحكومون بعشرين سنة سجناً نافذاً، إلى جانب محمد الحاكي وزكرياء أضهشور، اللذين صدرت في حقهما أحكام بالسجن لمدة 15 سنة، فضلاً عن جلول المحكوم بعشر سنوات.
وخلال السنوات الأخيرة، تواصلت المطالب الحقوقية والمدنية المطالبة بالإفراج عن المعتقلين المتبقين على خلفية الحراك، وطي هذا الملف الذي ظل حاضراً في النقاش الحقوقي والسياسي بالمغرب، خاصة مع تجدد الدعوات إلى إيجاد حل ينهي معاناة المعتقلين وأسرهم ويفتح صفحة جديدة من المصالحة والإنصاف.
ومع اقتراب موعد انتهاء عقوبته، يعود ملف جلول إلى الواجهة باعتباره أحد أبرز الوجوه المرتبطة بحراك الريف، بعدما قضى سنوات طويلة خلف القضبان، موزعة بين اعتقاله الأول على خلفية احتجاجات بني بوعياش واعتقاله الثاني المرتبط بحراك الريف.