7 نونبر 2026 - 03:01
تواجه القاعة المغطاة متعددة الرياضات بمدينة بني بوعياش، بإقليم الحسيمة، مجموعة من الاختلالات التي تثير تساؤلات بشأن ظروف تدبير هذا المرفق الرياضي ومستوى صيانته، ومدى احترام معايير السلامة والجودة، وذلك رغم المداخيل التي يحققها استغلالها، والتي تُقدّر بحوالي 25 ألف درهم شهرياً، وفق معطيات متداولة.
وتكتسي هذه المنشأة أهمية خاصة باعتبارها من المرافق التي أُحدثت في إطار تعزيز البنية التحتية الرياضية بالإقليم، حيث أشرف الملك محمد السادس على تدشينها بتاريخ 17 يونيو 2010، بكلفة مالية ناهزت 11 مليون درهم، وبطاقة استيعابية تصل إلى 500 مقعد، بهدف توفير فضاء ملائم لممارسة الأنشطة الرياضية واحتضان المنافسات.
وحسب مصادر مطلعة، تعاني القاعة من تدهور وضعية مرافق تغيير الملابس، التي لم تعد تستجيب للمعايير المطلوبة، فضلاً عن تسرب مياه الأمطار عبر السقف المغطى بالزنك إلى أرضية الملعب، ما يجعلها عرضة للانزلاق ويشكل خطراً على سلامة اللاعبين، خصوصاً خلال فصل الشتاء وفترات التساقطات المطرية.
وأضافت المصادر ذاتها أن المنشأة تفتقر إلى الصيانة الدورية، رغم الاستغلال اليومي والمكثف لمرافقها، فيما تعاني فضاءات الاستحمام بدورها من وضعية غير ملائمة، إذ لا يوجد سوى حمام واحد صالح للاستعمال من أصل أربعة، وهو ما يطرح علامات استفهام حول مستوى العناية بهذا المرفق ومدى توفير الشروط الأساسية لاستقبال الفرق والرياضيين.
وفي سياق متصل، أثار عدد من مستعملي القاعة مسألة استخلاص مبلغ 100 درهم مقابل المباراة الواحدة، وهو ما يفتح النقاش حول الأساس القانوني والتنظيمي لهذه المبالغ، خاصة في ظل ما سبق أن أكدته المصالح الوزارية المعنية بشأن مجانية الاستفادة من ملاعب القرب والقاعات المغطاة، الأمر الذي يستدعي توضيح طبيعة هذه الرسوم والجهة المخول لها استخلاصها.
ولا تقتصر الاختلالات المطروحة على الحالة الداخلية للقاعة، بل تمتد إلى محيطها الخارجي، حيث يثير مستعملو المنشأة مسألة إقامة بناء فوق جزء من الملك الخارجي للقاعة المغطاة، بما أصبح يشكل، وفق المعطيات المتداولة، عائقاً أمام الولوج إلى المرفق الرياضي. وتطرح هذه الوضعية تساؤلات حول ظروف الترخيص بهذا البناء، ومدى احترامه للضوابط القانونية وشروط السلامة، لا سيما أن المنشأة تتوفر على بوابتين رئيسيتين وأبواب مخصصة لحالات الطوارئ.

وأمام هذه المعطيات، تطالب فعاليات رياضية محلية بالكشف عن الجهات المسؤولة عن تدبير القاعة وصيانتها، وفتح نقاش جدي حول مداخيل استغلالها، التي تُقدّر بحوالي 25 ألف درهم شهرياً، مع توضيح حجم العائدات الفعلية وأوجه صرفها، ومدى تخصيص موارد كافية لصيانة التجهيزات وإصلاح الأعطاب ومعالجة الاختلالات التي تؤثر على ظروف ممارسة الأنشطة الرياضية.
وتعيد هذه الوضعية إلى الواجهة النقاش حول حكامة تدبير المنشآت الرياضية بمدينة بني بوعياش، ومدى التزام الجهات المشرفة عليها بضمان صيانتها وتحسين خدماتها، بما يتناسب مع دورها كمرفق عمومي يفترض أن يوفر فضاءً آمناً وملائماً للشباب والفرق الرياضية، ويضمن استفادة المرتفقين منه في ظروف تحفظ سلامتهم وكرامتهم
هيئة التحرير: أحمد لمكنفي دليل الريف

أثار اختفاء مشروع تهيئة كورنيش شاطئ السواني بإقليم الحسيمة، الذي كان يُرتقب أن يشكل إضافة نوعية للبنية التحتية السياحية بالمنطقة، موجة من الاستياء في صفوف... التفاصيل
تمكنت عناصر الشرطة القضائية التابعة للأمن الجهوي بالحسيمة، مساء الجمعة 7 نونبر 2026، من توقيف قاصرين يشتبه في تورطهما في ترويج أوراق نقدية مزورة، وذلك... التفاصيل
سجلت جماعة اتسافت، التابعة لإقليم الدريوش، حضوراً متميزاً في فعاليات الدورة الثانية للمعرض الوطني للخزف والزليج بمدينة فاس، من خلال تمثيل الصناعة التقليدية المحلية والتعريف... التفاصيل