rif category
rif category

نصف قرن وعبد الكريم الحاضر الغائب...

كتاب الرأي

6 فبراير 2013 - 18:26

نصف قرن وعبد الكريم الحاضر الغائب...

خمسون سنة مرت على رحيل محمد بن عبد الكريم الخطابي، أيقونة الحركات التحريرية في العالم، ونموذج الوطنية المغربية المحاربة.

نبي الثورة المسلح في أعالي الجبال، مازال مدفونا في تراب مصر.

مصر العزيزة، ومصر القريبة من قلبه النابض بقوة الانتماء، مع ذلك، ليست هي أرضه النهائية، ترابه الأخير. البطل العالمي، لا يمكنه أن يكتفي بالقصيدة كبيت للإقامة في هذا العالم، ولا أن تكفيه القلوب، بالرغم من عددها الغفير، لا تكفيه محبرات الشعوب، وهي ترسم محياه وتكتب اسمه، بكل لغات آدم فوق الأرض.

لن تكفيه الأسماء، لابد لجسده وعظامه أن تتكدس في تراب بلاده، في تراب ريفه البارع في الشموخ.

الرجل الذي ولد من صلب قاض، في ربوع أيت يوسف وعلي، ببني ورياغل، عرف كيف يربي العالم كله على تمارين الحرية.

وقد شهد قادة الثورة الفلسطينية، أبو إياد وأبو جهاد..، كيف أنهم ذهبوا إلى صين ماوتسي تونغ ليتعملوا كيف يقدحون زناد الثورة، فدلهم على بطل الريف، القادم من شعابه، دلهم على المعلم الأول.

والتقت فيه، أيضا، خبرة دولية كانت تبحث عن طريق لتغيير موازين القوى بين آلة استعمارية رهيبة ورجال عزل، إلا من سحناتهم وربوع الشرف التي تسكنهم ويحيطونها بضلوعهم.

محمد بن عبد الكريم الخطابي، الاسم البشري لمعركة أنوال، و الرديف المغربي للمقاومة من أجل حرية الشعوب، لايقيم اليوم بين ظهرانينا، بالرغم من مسيرة المصالحة والإنصاف التي دشنها العهد الجديد، وقطعت مع الذاكرات المعلبة حسب القرب أو الابتعاد من الدولة.

لم يعد هناك أدنى مبرر، بعد عشر سنوات على طي صفحة الماضي والشروع في جبر الضرر المادي والمعنوي، والسعي إلى ذاكرة وطنية مشتركة أن يستمر الأبطال بعيدا عن شمس بلادهم ومائها، وبعيدا عن ظلالها الوارفة أيضا.

لم يعد هناك مبرر لكي يبقى الجثمان بعيدا عن المغرب، ولا أن يبقى من ماضي البطولة البهي، شيء من العتمة تحيط بابتسامة المقاتل الشامخ.

لقد ربانا محمد بن عبد الكريم، وغيره من الأبطال، على أن نرفع تجربتنا المغربية إلى مصاف الدرس الإنساني الكبير، ونعانق أجمل ما في البشرية، وليس صدفة أن المغاربة اليوم يطلعون تجربتهم في تدبير التطور السياسي لكل الناس، ويقدمون الدرس ، مجددا على قدرة هذا البلد على أن يكون استثناء.

إلى الماضي القريب، كانت البطولات والسير الفريدة والناصعة لكل رموز بلادنا، قوتا لتغذية الصراع من الدولة ورموزها، بل دليلا وحجة ضد تفرد الدولة بالتاريخ وبالحاضر وبإلغاء التعدد في الذاكرة الثرية لبلادنا، والبلاد الآن قد عادت إلى نهرها التاريخي الكبير، عليها أن تحولهم إلى قوة دفع، نحن في حاجة إليها لتثبيت الاستثناء المغربي والوطنية المغربية التي ولدت من رحمها أبطالها الذي عانقوا العالمية بدون الحاجة الى «فتاوى» الغير.

عبد الحميد جماهري

line adsense

وفاة سائق دراجة نارية متأثرا بإصابته بعد حادثة سير بإمزورن

 لفظ سائق دراجة نارية أنفاسه الأخيرة، صباح اليوم الخميس 26 فبراير 2026، بالمستشفى الإقليمي محمد السادس بأجدير، متأثرا بإصاباته البليغة التي تعرض لها في حادثة... التفاصيل

إمزورن.. خلاف بين جارين ينتهي بجريمة قتل

 تحول خلاف بين جارين بمدينة إمزورن، مساء الأربعاء 25 فبراير، إلى جريمة مأساوية بعدما توفي اب لخمسة ابناء، اليوم الخميس 26 فبراير الجاري، متأثرا بإصابة... التفاصيل

مديرية الارصاد تتوقع عودة الأمطار والثلوج إلى شمال المملكة

 أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية بأن الحالة الجوية بالمملكة ستعرف ابتداءً من يوم الأربعاء تحوّلاً تدريجياً نحو أجواء أكثر تقلباً، بعد فترة من الاستقرار النسبي،... التفاصيل

توقيف شاب بعد سلسلة حرائق استهدفت كنائس بهولندا

 أوقفت الشرطة الهولندية، مساء أمس، شابا يبلغ من العمر 27 سنة ينحدر من مدينة إيدي، للاشتباه في تورطه في سلسلة حرائق استهدفت عددا من الكنائس... التفاصيل

ابن الريف محمد وهبي يخلف وليد الركراكي في تدريب المنتخب الوطني

 أفادت جريدة “الصباح”، نقلا عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن الإطار الوطني محمد وهبي، بطل العالم رفقة منتخب الشباب، بات المرشح الأبرز لتولي مهمة الإشراف على... التفاصيل

line adsense