23 مارس 2013 - 20:56
صدرت مطلع الشهر الجاري رواية "لمصيره" للكاتب الإسباني المزداد والناشئ بشمال المغرب خوصي ماريا كوادرو، تتناول احداثا تاريخية من فترة الحماية الإسبانية. وتعزز هذه الرواية قناعة ثقافية وادبية بكون فترة الحماية الإسبانية بالمغرب ما زالت تغري الكثير من الروائيين الإسبان خاصة الجيل الجديد الذي تشبعت فئة واسعة منه بأفكار ما بعد الكولونيالية، بالامتياح سرديا من عوالم هذه المرحلة لبناء انساغ إبداعهم الروائي. وتسعف الاحداث الواقعية لتلك الفترة وكذلك سلطة التخييل في إعادة تمثل واقع موسوم بكثير من الاحتكاك الثقافي والسياسي والعسكري في فترة اشتداد النزعات الاستعمارية.
غير أن الرواية التي تتناول الفترة الاستعمارية و التي تكون تتنفس قدرا من الهواء ما بعد الكولنيالي تبحث عن إنتاج قيم جديدة ولو روائيا للمرحلة، تستند فيه إلى ما هو إنساني وذاتي.
وينطبق هذا الأمرعلى رواية مثل "الوقت بين فترات الخياطة" لمرايا دوينياس على سبيل المثال لا الحصر التي استهدفت روائيا فترة من فترات الحماية بالمغرب وتنزلت بمنطقة بتطوان وطنجة.
ولعل رواية "لمصيره" للكاتب خوصي ماريا كوادور التي صدرت مطلع مارسن بمدريد، تمارس لعبة الإنتاج الروائي نفسه لذات المرحلة وإن بشخوص ومصائر واحداث ووقائع مختلفة لكنها غير مبتاعدة، تتيح الإمكان النقدي لمساءلة شكل التمثل الروائي المتبلور داخلها لعلاقة الذات والآخر في أتون واقع مغرب يغلي على مرجل الاحداث الاستعمارية
ويعتبر الكاتب الإسباني لهذه الرواية من الذين نشأوا بالمغرب وعاشوا فيه فترة مهمة من حياتهم، فخصوي ماريا كوادرو نشأ في مدينة القصرالكبير مع عائلته الإسبانية في القرن الماضي ثم عاش لاحقا بطنجة ثم تطوان،قبل أن يلتحق بعد حصوله على الباكلوريا للدراسة بإسبانيا.
ولعل نشأة الكاتب بالمغرب خصوصا بشماله ستجعل بلورته للوقائع والأحداث والشخوص والاماكن في روايته محكومة بهذا الشرط البيوغرافي.
و تمتد احداث هذه الرواية على مدى 560 صفحة، وتتنقل بالقارئ إلى بدإ فترة الحماية الإسبانية بالمغرب او قبلها بقليل، وتتوقف أساسا عند فترة تبدأ في العام 1906 بالجزيرة الخضراء ثم تنتهي في العام 1925 بمدينة تطوان .ويعيد الكتاب إنتاج تلك الفترة راويئا مستندا في الفعل الدرامي إلى مغامرت شخصيتين روائيتين بارزيتين داخل العوالم المختلفة في الفضاء التاريخي للرواية التي ستحتكر فيها مدن شمال المغرب حصة كبيرة من الزمن السردي و التخييلي في هذه الرواية..
واستند الروائي في توثيق متنه السردي سواء على وثائق تاريخية تناولت فترة الحماية الإسبانيةـ وايضا على شهادت شفهية لأشخاص عايشوا أحداث المرحلة.
و يرد في غلاف الرواية انه في العام 1906 كانت إسبانيا تحاول ان تحصل في مؤتمر الجزيرة الخضراء على الحماية في شمال المغرب، على الرغم من معارضة المجتمع الإسباني لهذه المغامرة، خوفا من تداعياته العسكرية على أبنائهم. وكانت القبائل المغربية من الشمال في الجهة الاخرى تعارض يقوة هذه الوصاية وتستعد لمواجهتها وهو ما كان يعد بمواجهات مسلحة دامية.
ويمضي النص الموازي في غلاف الرواية موضحا أن احد أبرز شخصيتي هذا العمل السردي هما خوصي ماركو جندي حول دون مقتل الممثل السامي للمغرب في مؤتمر الجزيرة الخضراء .
يتعرف خوصي مراكوس إلى رئيس الاستخبارات لوزارة الدولة الإسبانية بالمغرب كارولوس رويث هيريرا هذا الاخير طلب من ماركوس الالتحاق بوحدته. تلقى ماركوس التكوين اللازم ثم اندس في منطقة الحماية بالمغرب متخفيا في شخص رجل يهتم بالتنقيب عن المعادين في المنطقة. غير ان هدفه الحقيقي كان مراقبة شخصية كانت تطمح إلى العرش في المغرب ، وايضا العمل على إنهاء تهريب الأسلحة.
وتبنى الرواية سندها الدرامي عبر علاقات الشخصيتين بالإسلام وبالمغاربة وباليهود السفرديين، وأيضا التفاوض مع الزعماء المتمردين والمشاركة في معارك.
ويجد القارئ للرواية نفسه في مغرب يعيش على إيقاع علاقات معقدة ومركبة تنسجها نزعات التمرد والاضطرابات في فترة الحماية حتى العام .1927
ويبقى ما يتطلع إليه القارئ هو استشراف ما يمكن أن يراكمه هذا النص الروائي الإسباني الجديد على مستوى الرؤية السردية الإسبانية الجديدة لمنطقة شمال المغرب التي كانت خاضعة للحماية الإسبانية، لعوالمها التي تحمل حنينا تخييليا مرة ينضح بنزعة استعمارية، ومرة بالتصالح الإنساني مع أمنكة الفضاء وشخوصه وقيمه وثقافاته التي أثثت فترة الحماية المحتفى بها روائيا.
دليل الريف : ألف بوست
قضت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة بإدانة ثلاثة متهمين في قضايا منفصلة تتعلق بترويج المخدرات الصلبة، حيث وزعت عليهم ما مجموعه 19 سنة حبساً نافذاً. وفي... التفاصيل
أقرّت حكومة بيدرو سانشيز، يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، مرسوماً ملكياً يهم إطلاق عملية استثنائية لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين، في خطوة وُصفت بأنها من... التفاصيل
احتضن مقر بلدية مدينة إشبيلية حفلًا رسميًا لتسليم جائزة إيميليو كاستلار لحقوق الإنسان وتقدم الشعوب، التي تمنحها سنويا مؤسسة التقدميين الاسبان لمؤسسات وشخصيات عالمية تشتغل... التفاصيل
شهدت المحكمة الابتدائية بتارجيست، أمس الثلاثاء 14 أبريل، مراسيم رسمية لتنصيب قاضية جديدة، ويتعلق الأمر بالقاضية شيماء بنتحايكت، وذلك في إطار تعزيز الموارد البشرية بالجسم... التفاصيل
اندلع حريق مهول، اليوم الاربعاء 15 أبريل، بمنطقة بادس بمدينة الحسيمة، داخل منزل تقطنه أرملة تعيل ستة أيتام، في حادث مأساوي خلف حالة من الهلع... التفاصيل