24 مايو 2013 - 21:07
تقدم النائب محمد بودرا اول أمس الأربعاء (بلجنة الداخلية بمجلس النواب وبحضور وزير الداخلية محند العنصر) بمداخلة في إطار مناقشة مشروع قانون رقم 12-131 المتعلق بمبادئ تحديد الدوائر الترابية للجماعات الترابية، أبرز من خلالها أن هذا المشروع الذي وضعته وزارة الداخلية كان من الذكاء بمكان لأنه جاء عاما في أفكاره ومتعمدا عدم الدخول في التفاصيل التي من شأنها أن تكون مثار خلاف بين نواب الأمة وبين الفرقاء السياسيين، الشيء الذي لا ترغب فيه وزارة الداخلية التي تفضل التوافق والإجماع.
و لاحظ بودرا بأن البعد التاريخي في مقاربة هذا الموضوع/المشروع تم تغييبه بشكل مطلق وكأن المغرب لا تاريخ له، أو كأن المغرب لم تكن فيه جهات تاريخية أيضا، من قبيل جهة النكور (أول إمارة إسلامية بالمغرب) وتامسنا وسجلماسة وسوس والصحراء والشاوية ودكالة …الخ.
وفي رده على ما جاء في مداخلة عبد الله بوانو رئيس فريق العدالة والتنمية الذي تحدث عن حرب « داحس والغبراء » قال بودرا إنه لم يسبق له أن سمع أو تعرف على زمان ومكان هذه المعركة، إلى أن أفهمه أحدهم بأن الأمر يتعلق بحرب دارت رحاها بالسعودية وفي مرحلة الجاهلية/قبل الإسلام، مسترسلا في قوله: « للحقيقة فأنا جاهل تماما بتاريخ السعودية والجزيرة العربية، لكن أعرف جيدا أن هناك معركة اسمها « بوكيدارن » التي دارت رحاها بالنكور، إقليم الحسيمة حاليا، وكانت حاسمة لدحض جيش المتمرد « الروكي بوحمارة » الذي كان يهدف إلى تزوير نسبه الشريف ومن ثم تزوير تاريخ المغرب ».
تبعا لذلك، وفيما يتصل بمسألة التقطيع، أوضح بودرا، أنه صحيح يجب اعتماد معيار التنمية، ولكن الديمقراطية مهمة أيضا في هذا الإطار، "لأن سكان أي جهة بالمغرب ينبغي إشعارهم بالانتماء لجهتهم، وهم المسؤولون عن تسيير شؤونهم بأنفسهم بدل الأغيار، وهذا الشعور بالانتماء حيوي جدا لأنه يحث على التنافسية المشروعة في تقديره". داعيا في هذا السياق إلى "ضرورة اعتماد البعدين: التاريخي والسوسيوثقافي ضمن مبادئ ومعايير التقطيع الترابي، في حالة ما إذا كنا بالفعل نرغب في استقرار واستمرار الدولة المغربية، وذلك ضد أطماع الشرق والغرب والشمال والجنوب. فالهوية المغربية، في نظره، ذات مناعة قوية بسبب غنى وتنوع روافدها: الأمازيغية والعربية والأندلسية والحسانية والعبرية والإفريقية" على حد تعبيره.
واختتم بودرا مداخلته بأن هناك ترددا واضحا في تنزيل وإعمال الجهوية المتقدمة، لأن ثمة مقاومة من قبل المركز، خاصة وأن هذا الأخير ألف واستطاب التحكم في 95 بالمائة من ميزانية الدولة، في الوقت الذي لا تتحكم فيه الأطراف/الجهات إلا في 5 بالمائة أو أقل، علما أنه لا جهوية حقيقية بدون ميزانية، وهؤلاء ـ يؤكد بودرا ـ هم جيوب المقاومة الحقيقيين الذين لا ينظرون بعين الرضا لمغرب الجهات ما دام أن في هذا الأمر فقدان لامتيازاتهم الكبيرة على حد تعبيره دائما.
دليل الريف : تقرير اخباري
يعيش إقليم الحسيمة على وقع ازمة صحية جديدة، في ظل شبه توقف خدمات مصلحة الطب النفسي بالمستشفى الإقليمي، نتيجة غياب طبيب اختصاصي في الأمراض النفسية،... التفاصيل
تتجه إدارة ريال بيتيس الإسباني إلى تسريع خطواتها لحسم مستقبل الدولي المغربي سفيان أمرابط، الذي تنتهي فترة إعارته من نادي فنربخشة التركي مع نهاية شهر... التفاصيل
سجلت مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي على مستوى ميناء الحسيمة تراجعاً ملحوظاً مع متم شهر فبراير 2026، حيث بلغت حوالي 550 طناً، بانخفاض قدره 32 في... التفاصيل