rif category
rif category

في غياب العناية بها ..المآثر التاريخية باقليم الحسيمة مهددة بالاندثار

الريف

25 أكتوبر 2013 - 19:38

في غياب العناية بها ..المآثر التاريخية باقليم الحسيمة مهددة بالاندثار

أغلب المعالم الأثرية بإقليم الحسيمة تأخذ شكل أبراج عسكرية، كما هو الحال في قلعتي إمزورن وأربعاء تاوريرت، اللتين شيدتا من أجل المراقبة العسكرية. وقلعة الطوريس التي ذكر البادسي بأنها قلعة صنهاجة، وهي عبارة عن خمسة أبراج ترجع إلى القرن الخامس عشر، شيدت من طرف البرتغاليين إبان حكم دون مانويل سنة 1439م، ودخلها الإسبان سنة 1563م. وقلعة أربعاء تاوريرت التي شيدت من طرف القائد العسكري ” إمليو بلنكو أزاكا ” سنة 1936م، فهذه القلعة شكلها المعماري يشبه إلى حد ما قصبات الجنوب المغربي، وشيدت فوق ربوة كمركز مراقبة على الأفجاج، وبها غرف يصل عددها إلى 99 غرفة بشرفاتها ونوافذها التي تكتسي رونقا وجمالا رائعين.

وتعرف المعالم الأثرية بإقليم الحسيمة تدهورا خطيرا خصوصا من الداخل، فعدم حراستها يزيد من سرعة خرابها. والملاحظ أن كل المآثر العمرانية توجد بدون أبواب ولا نوافذ، وجدرانها عبارة عن أطلال آيلة للسقوط، كما تستخدم واجهة بعض المعالم لإشهار محلات تجارية. كما يسجل تآكل الجدران الخارجية والداخلية لكل المعالم الآثرية التي لم تسلم مواد بنائها من اهتراء جراء عوامل التعرية، كما عملت الهزات الزلزالية الأخيرة على خلق شقوق على البناءات تنذر بقرب سقوطها وزوالها.

وسبب الخراب يعود إلى عدم الاهتمام الذي تلقاه هذه المعالم الآثرية، وعدم سعي المعهد الوطني لعلوم الآثار إلى الانشغال بهذا التراث الحفري، مثل المساهمة في وضع خريطة أثرية للمنطقة من أجل حمايتها من التشويه والاندثار اللذين تتعرض لهما.

وتعتبر العناية بالمعالم التاريخية لإقليم الحسيمة مسألة بالغة الأهمية من شأن الاهتمام بها أن يرفع المنطقة إلى قطب من أقطاب السياحة الثقافية بالمغرب، وما يصحب ذلك من تعريف بخصوصيات المنطقة، وإعادة الاعتبار لمركز قيادة عبد الكريم الخطابي بأجدير، الذي تحول إلى أطلال أسقطتها عوامل التعرية، الشيء الذي يرى فيه سكان المنطقة بأنه تكريم لا يليق بزعيم المقاومة المغربية، مما يستوجب ترميم هذه المعلمة التاريخية، وكذلك قلعة أربعاء تاوريرت وقلعة الطوريس ومسجد أدوز، مع وضع هذه المآثر في لائحة المعالم التاريخية التي يمكن تصنيفها ضمن اللائحة الأثرية للمغرب.

وفي السنين الأخيرة عرف موقع المزمة الأثري بدوره محاولة لإقباره، حيث لازالت أسوار هذه المدينة قائمة متحديا التخريب وعوادي الزمان، وشاهدة كذلك على حضارة ابتدعها الإنسان الريفي عبر تاريخه. وتعتبر هذه المدينة الأثرية من المدن والمراسي، التي شيدت على طول الساحل المغربي الشمالي بعيد الإشعاع الحضاري والثقافي، الذي عرفته إمارة انكور التي أسسها صالح بن منصور، والتي كانت عاصمتها ( مدينة انكور ). وتعتزم الشركة العامة العقارية الشروع في إنجاز مشروع سياحي بدون أن تأخذ بعين الاعتبار للمعطيات التاريخية والقيمة الثقافية لهذا الموقع الأثري.

وبالرغم من أهمية وتنوع التراث الحفري لمنطقة الحسيمة، فإنه يسجل غياب تام لأي مبادرة تستهدف إنقاذه من الضياع، هذا في الوقت الذي يرى فيه سكان المنطقة في هذه المآثر خير شاهد على التغيرات المجالية التي عرفتها منطقة الريف.

الاحداث المغربية : خالد الزيتوني

عدد التعليقات (0 )

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

line adsense

الرياح العاتية تعمّق معاناة ساكنة جبال الريف

 تشهد منطقة جبال الريف خلال الخمسة عشر يوماً الأخيرة أحوالاً جوية قاسية، تميّزت برياح قوية وعواصف متكررة، رافقتها أمطار غزيرة وتساقطات ثلجية في عدد من... التفاصيل

الدريوش.. سيارة اسعاف تتعرض لحادثة سير خطيرة بتمسمان

 شهدت الطريق الرابطة بين مركز كرونة وبني بويعقوب، باقليم الدريوش ، حادثة سير اثر انقلاب سيارة إسعاف بأحد المنعرجات المعروفة بخطورتها، وذلك في ظل ظروف... التفاصيل

مرصد الريف للتنمية بالحسيمة يدق ناقوس الخطر بشأن اختلالات السياسات العمومية بعد فيضانات الإقليم

 أعرب مرصد الريف للتنمية بالحسيمة عن قلقه البالغ إزاء تداعيات التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدها إقليم الحسيمة ومناطق مجاورة، وما خلفته من فيضانات وانجرافات تربة... التفاصيل

هزة أرضية تضرب اليابسة بإقليم الحسيمة

 سجل المرصد الإسباني لرصد الزلازل، في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت 7 فبراير 2026، هزة أرضية خفيفة بمنطقة بوزينب التابعة لإقليم الحسيمة،. وحسب المعطيات الصادرة... التفاصيل

تقلبات جوية قوية تضرب عدداً من مناطق المملكة خلال الايام المقبلة

 أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية بأن عدداً من مناطق المملكة ستشهد ابتداءً من يوم السبت أجواءً غير مستقرة، تتسم بتساقطات مطرية وزخات رعدية أحياناً، خصوصاً... التفاصيل

line adsense