19 أبريل 2014 - 19:12
للحديث عن طبيعة العلاقة التي كانت بين عبد الكريم الخطابي والشريف محمد امزيان والتي لم يفهمها الكثير من أبناء الريف ارتأت شبكة دليل الريف أن تعيد نشر بعض مقتطفات حوار أجراه الأمير محمد ابن عبد الكريك الخطابي مع مجلة الشأن المسلمين بالقاهرة سنة 1959 تحدث من خلاله عن طبيعة العلاقة التي كانت بين والده والشريف محمد امزيان ( مذكرات الأمير عبد الكريم الخطابي، نشر محمد الكبير في " مجلة الشأن المسلمين" العدد31،القاهرة).
حوار الزعيم محمد ابن عبد الكريم الخطابي الذي سبق ان تحدث عنه عدد من الباحثين ومنهم الباحث عبد الرحمان الطيبي في الكثير من المناسبات يبين حقيقة العلاقة التي كانت تجمعهما والخلافات التي كانت بين الرجلين العظيمين.
وقال الأمير " لكي أوضح مدى أهمية العلاقة بين السيد أمزيان ووالدي في سير الأمور السياسية والعسكرية في المنطقة كلها، لا بد أن نحيط القارئ علما بأن السيد أمزيان كان أميرا وحاكما لمجموعة قبائل قلعية الكثيرة العدد... أما والدي، فلم يكن في ذلك الحين أميرا على بني ورياغل فقط بل كان أميرا على منطقة الريف الشرقي كله... ولذلك كان لابد من التعاون دائما بين سيدي أمزيان ووالدي في كل ما تعلق بالدفاع عن الوطن في تلك المنطقة.لا مجال للاختيار لم يكن أمام أمزيان ووالدي خيارين إما أن نقاوم الأسبان في تقدمهم العسكري والاقتصادي الجديد أو لا نقاومهم ..ولذلك كان إنذارالقائد الإسباني في مليلية حاسما، ولكن عندما ناقش الزعيمان تفاصيل خطة القتال ضد الأسبان بدأ الخلاف بينهما واضحا أساسا".
وفي ما يخص بعض الخلافات التي كانت بين أمزيان وعبد الكريم قال الامير في تصريحاته لذات المجلة أن والده كان يرى انه لابد من محاربة الخونة والعملاء قبل مواجهة القوة الاستعمارية " لقد كان السيد أمزيان يصر على مقاومة حرب العصابات الخاطفة، بينما رأي والدي أن هذا الأسلوب من القتال دون خطة ولا إعداد ولا سلاح.. لن تؤتى ثمارها إلا إذا كان الأسبان ملتزمين بمواقع معينة لا يغادرونها طوعا أو كرها....وكانت لوالدي مطالب أخرى يرى أنه لا بد من تحقيقها أولا قبل الاصطدام بالأسبان ليكون انتصارا عليهم أكيدا منها، لا بد من القضاء على الفوضى الداخلية والتخلص من عملاء الأعداء، ورفع الروح المعنوية، والقضاء على روح الاستسلام السائدة... بين معظم الأفراد، وكذلك إنشاء قيادة عامة للقتال على هيئة أركان حرب، تنظم القتال والمقاتلين، ولرسم الخطط بإحكام".
"والدي يقرر موقفه وتمسك كل واحد منهما برأيه وتأكد والدي أنه لا يمكن زحزحة صديقه الوطني الذي يحبه ويقدره عن آرائه بينما هو مقتنع بسلامة رأيه. ولكنه من ناحية أخرى لم يستطع أن يتحمل أمام التاريخ والوطن نتائج معركة تقوم على الأساس الذي أراده السيد أمزيان. لقد كان والدي إذن في مأزق ولذلك كله لم يسعه إلا أن يقول له : إنني أوافق على آرائك وخططك ولا أتحمل مسؤوليتها، ولكن لن أمنع فرسان بني ورياغل وشبابها ومجاهديها من الانضمام تحت لواء قيادتك والقتال معك جنبا إلى جنب" نفس الحوار.
هذا المقتطف من مذكرات الامير يبين لنا انه لم يكن هناك اختلافا جوهريا بين الرجلين وإنما بعض الخلافات في إستراتيجية مواجهة القوة الاستعمارية الاسبانية وكان هدفهما واحد وهو طرد الاسبان والدفاع عن الريف بكل قوتهما.
دليل الريف : متابعة
تم مؤخرا تداول تدوينات وشهادات تحذر من انتشار مقلق لأشخاص ينتحلون صفة “طبيب أسنان” بمدينة امزورن، ويمارسون أنشطة علاجية بشكل غير قانوني، خاصة بشارع الدار... التفاصيل
قضت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة بإدانة ثلاثة متهمين في قضايا منفصلة تتعلق بترويج المخدرات الصلبة، حيث وزعت عليهم ما مجموعه 19 سنة حبساً نافذاً. وفي... التفاصيل
أقرّت حكومة بيدرو سانشيز، يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، مرسوماً ملكياً يهم إطلاق عملية استثنائية لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين، في خطوة وُصفت بأنها من... التفاصيل