25 يوليوز 2014 - 16:41
نحن المعتقلون السياسيون بالسجن المحلي بالحسيمة و نحن نواكب مجريات الاحداث و مختلف التطورات على الساحة الوطنية مدفوعين بغيرتنا على وطننا الغالي الذي تهون في سبيل حريته و رفعته و عزته كل التضحيات الجسام، و بارادة شعبنا من أجل وطن يتسع للجميع تسوده الحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية و من أجل القطع مع واقع الظلم و الفساد و الاستبداد الذي يكبل امكانياته الخلاقة و يقوض كل فرص التنمية و التقدم فإننا و نحن نسجل :
• استمرار غياب المساواة و عدم تكافؤ الفرص بين مختلف ابناء الشعب المراكشي و بين جهاته و مناطقه بوجود من هم فوق القانون يحضون بالامتيازات و الاولوية في كل شيء، لا يطالهم الحساب و لا العقاب و باستئثار المركز بالسلطة و اتخاذ القرار و إبقاء باقي جهات بلاد مراكش و مناطقه مجرد هوامش و مقاطعات ترابية تابعة لحوزة المركز و أهاليها مجرد رعايا خاضعين لارادة المركز و في خدمة " اسيادهم " نخبة المركز.
• استمرار المتورطين في ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان و جرائم نهب المال العام في تقلد المناصب و ممارسة الشأن العام بعيدا عن أية مساءلة أو محاسبة يكرس واقع الفساد و الافساد و هدر الطاقات و الموارد و العبث بثرواتنا و مستقبل ابناء شعبنا.
• استمرار السياسات اللاشعبية التي تزيد من الانهاك الاقتصادي للشعب المراكشي و تعمق معاناته و معانات جهاته المهمشة تاريخيا، سياسات تسعى الى تحميل الشعب المراكشي فاتورات النهب و الفساد و سوء التسيير و التدبير التي تسبب و يتسبب فيها المفسدون و الناهبون و العابثون فاتورات السياسات و الاختيارات الفاشلة و التي لم تؤدي إلا إلى مزيدا من التأزيم ( التعليم نموذجا ) و ذلك بدل إعمال آلية المحاسبة و المساءلة لوقف نزيف الفساد و استرجاع الاموال المنهوبة و ربط تحمل مسؤولية تدبير الشان العام بالاستحقاق و المحاسبة.
• استمرار اشكال القمع و الاعتقال السياسي التي يتعرض لها الشعب المراكشي بمختلف جهاته و المساعي الواضحة لتقييد حرياته و تضييق الخناق على مناطق وطنية كالريف و أنفا / الدارالبيضاء، مراكش، سيدي إفني...الخ و استعمال نزاعات كالارهاب و التشرميل... الخ، من أجل تكريس الدولة الامنية و منع كل اشكال التعبيرات الاحتجاجية الحقيقية التي تناهض الامر الواقع غير العادل.
• استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان ليس كحالات معزولة و لكن كحالات شائعة تؤكد أنها أسلوب ممنهج في التعامل مع الشعب المراكشي، و استمرار التدخل لطبخ التقارير الطبية و البحث و التقصي الرسمية و توجيه العدالة لطمس الحقائق و التستر على الضالعين في هذه الانتهاكات، كما حدث مع شهدائنا الخمسة بالوكالة البنكية و المواطن الحسيمي كريم لشقر حيث غدت تصريحات الدولة و تقاريرها في هذا الإطار لا يمكن الوثوق بها.
• استمرار طمس الحقائق بخصوص محرقة الحسيمة يوم 20 فبراير و جريمة إحراق جثامين شهدائنا الخمسة بالوكالة البنكية و جريمة اغتيال الشهيد كمال الحساني و بخصوص أحداث ايث بوعياش و المطالب الحقيقية التي شكلت المحرك للحراك الاحتجاجي بالمنطقة و كذلك بخصوص ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان و على رأسها جرائم قمع ثورة الريف سنتي 58/59.
• استمرار الدولة المغربية في تسخير الاموال العمومية و كل امكانيات البلاد و الاعلام العمومي لخدمة الرأي الواحد الذي يمثل نخبة المراكز المهيمنة على السياسة و الحكم و تعضيد إطاراتها ( أحزابها، نقاباتها، جمعياتها ... الخ ) في مقابل اقصاء النخب المحلية و الجهوية و تهميشها و التي يراد لها أن تبقى في الموقع التبعي الهامشي الخادم لاملاءات نخب المركز و زعاماتها مع محاصرة كل الارادات التي تناهض هذا الاحتكار المركزي بمختلف جهات بلاد مراكش.
• استمرار الدولة المغربية باعتماد رأية مركزية بيروقراطية للجهوية و التقطيع الترابي " حكرا على نخبة المركز " قائمة على خلفية احتكارية تحكمية تعتمد على المقاربة الامنية و اعادة التمركز و تكريس المركزية، ضاربة عرض الحائط الخصوصيات السوسيو ثقافية و المجالية للشعب المراكشي و إرادة اهالي الجهات التاريخية و مطالبهم المشروعة من أجل تسيير شؤونهم المحلية و الجهوية بنفسها و المشاركة الفعلية في تقرير مصير البلاد بعيدا عن أية وصاية مركزية تتدخل لصناعة إرادة مزيفة و شكلية.
• استمرار السياسة الانتقامية و العقاب الجماعي ضد الريف الكبير و عسكرة مناطقه و على رأسها إقليم الحسيمة و خاصة آيث بوعياش و استمرار العزلة و التهميش و حرمان المنطقة من إمكاناتها لخلق التنمية المحلية و الجهوية و الاقتصار على بعض المشاريع لخلق مجتمع مستهلك غير منتج معتمد على المركز و خاضع لإرادته، و استمرار استغلال قضية زراعة الكيف في اضطهاد أبناء المنطقة و استعبادهم و المتاجرة السياسية بهمومهم و آلامهم في الوقت الذي يبقى فيه المركب المفيوي السلطوي هو المستفيد الأول من هذه الزراعة.
• استمرار الدولة المغربية في تسخير كل الجهود و امكانيات البلاد حول شكليات و بروتوكولات و صباغات و أضواء براقة و صور و تقارير منمقة و مهرجانات و حفلات باذخة للتغطية على هذه الاوضاع غير العادلة و تلميع الواجهة الخارجية و الالتفاف حول المطالب المشروعة للشعب المراكشي و ارادته في التغيير الحقيقي و اسقاط الفساد.
إننا نحن المعتقلون السياسيون و بقرائتنا للأوضاع و تطورات الأحداث و التوجهات الرسمية نعتبر أن الدولة المغربية لازالت عمليا تمضي عكس ارادة الشعب المراكشي و تجسد عبر توجهاتها و سياساتها إرادة أقلية مركزية احتكارية لا تريد مقاسمة السلطة و الثروة الوطنية مع باقي الشعب المراكشي و جهاته التاريخية.
إننا نعتبر أن هذا المنطق الاحتكاري التحكمي هو الذي يكرس الاستبداد و الفساد و الافساد و يكبل الامكانات الخلاقة للشعب المراكشي و يهدر طاقاته و يبدد ثرواته و يحرمه من حقه العادل في ثروته الوطنية و حقه المشروع في المشاركة في تقرير مصير البلاد و يلغي تعدده الثقافي و يكرس المزيد من الظلم المجالي و الاجتماعي و يعيق تطور البلاد و نهضته و تقدمه و يعمق أزمته.
إننا نسجل غياب أية إرادة حقيقية لدى الدولة المغربية لحد الآن للقطع مع هذ الواقع غير العادل و بالمقابل استمرار انحيازها بشكل غير مقبول للأقلية الاحتكارية و تمثل ارادتها و طموحاتها و انحيادها بشكل واضح عن مسار التحول و التغيير الذي يبتغيه الشعب المراكشي و تنصلها من كل وعودها و شعاراتها في هذا الإطار و حتى من التزاماتها الدستورية و انكبابها مقابل ذلك على تصفية حساباتها مع رموز التغيير.
إننا نعتبر أن الاصلاحات التي يتم التطبيل لها لا تعدوا ان تكون إصلاحات صورية و شكلية موجهة للتسويق الاعلامي الخارجي أساسا و أن لا شيء تغير على مستوى الواقع و الجوهر في بلادنا في ظل حماية الحق في الفساد و تجريم الاحتجاج ضد الفساد و الافساد، في ظل استمرار تسخير القضاء للانتقام من المعارضين للسياسات الرسمية، و في ظل استمرار المتورطين في جرائم الانتهاكات ضد الانسان المراكشي و في جرائم نهب المال العام في منأى عن أية مساءلة أو محاسبة بل يستمرون في تدبير الشأن العام و تسلق المناصب الحكومية.
إننا نعتبر أن المهدد الحقيقي للاستقرار ليس الذين يخرجون للاحتجاج و التظاهر ضد الفساد و الاستبداد و الظلم ... الخ، و الذين يرفضون أن يسكتوا عن المنكر و الذين لهم غيرة على وطنهم و يحذرون من المنزلقات التي قد تهوي إليها بلادنا، و لكن من يهدد الاستقرار هم أولئك الذين يبددون أموال الشعب و ثروات البلاد و يعبثون بمستقبل أبنائنا و يسرعون بالبلاد بخطى حثيثة نحو الهاوية، و نعتبر أن الدولة و حكومتها باختيارهما محاربة 20 فبراير و مختلف رموز التغيير فإنهما يحاربان الجهة التي تريد الخير و الاستقرار لهذا الوطن و لشعبه.
و اخيرا و ليس اخرا فإننا متشبثون بمطلب التغيير الذي يؤسس لانتقال حقيقي نحو الدولة التي تستمد سيادتها من الشعب المراكشي و جهاته التاريخية; الدولة التي تتسع للجميع تضمن الحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية و تقطع مع كل أشكال الفساد و الاستبداد و الظلم الاجتماعي و مع كل أشكال الاحتكار المركزي للسلطة و الثروة الوطنية.
أفاد مكتب الصرف بأن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج ناهزت 39,98 مليار درهم عند متم أبريل 2026، مقابل 36,42 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة... التفاصيل