rif category
rif category

طقوس الزواج بشمال المغرب ..عادات وتقاليد أصيلة

في الواجهة

13 نونبر 2014 - 21:28

طقوس الزواج بشمال المغرب ..عادات وتقاليد أصيلة

تعتبر طقوس الزواج في شمال المغرب مناسبة اجتماعية احتفالية تعكس تشبث أهل المنطقة بالعادات الأصيلة وتقاليد مجتمعية تختزل قيم حضارية متوارثة.

ورغم بروز أشكال احتفالية جديدة تطورت مع تطور الوسائل والامكانات والعادات في المجتمع ،التي طالت مختلف نواحي الحياة ،فإن تقاليد الزفاف لازالت تختزن الموروث الاجتماعي والثقافي والحضاري والديني ونمط وأسلوب عيش ساكنة المنطقة رغم تباين إمكانات أهل العريس والعروس وبروز متطلبات جديدة تساير العصر.

وتدوم حفلة الزفاف ،التي ينطلق الاستعداد لها لشهور طويلة ، أربعة أيام ، رغم الاختلافات الطفيفة بين العادات المتبعة في حواضر شمال المغرب وبواديها، حيث يخصص اليوم الأول من طقوس الزواج لنقش الحناء للعروس (حفل النبيتة) ، واليوم الثاني استثناء لحفل خاص بالنساء المدعوات (الظهور) ، واليوم الثالث يحضره الرجال كما النساء في قاعات متفرقة (حفل البوجة) ، واليوم الرابع لحفل نسائي بمنزل أهل العريس وهو خاص بالنساء أيضا.

وينطلق اليوم الاول من مراسيم العرس والاحتفال بدعوة العروس لصديقاتها غير المتزوجات للذهاب في موكب خاص الى حمام يستأجر خصيصا لهذا التقليد قصد تحضير المحتفى بها، قبل أن يتم في بيت أسرة العروس مساء تنظيم حفل الحناء (النبيتة) لتوديع عالم العزوبية بحضور صديقاتها والمقربات منها من الفتيات غير المتزوجات والنساء لنقش يد ورجل العروس بالحناء، وتلبس العروس بالمناسبة لباسا أبيضا وينسدل من رأسها غطاء شفاف دون أن تزين بأشياء أخرى إضافية ، فيما يردد الحضور أغاني قديمة للتخفيف من صعوبة فراق العروس لأسرتها ، كما توجه اليها رسالات شفوية تذكرها بمسؤوليتها بعد الزواج وضرورة العناية بزوجها وأطفالها.

ويلي يوم "النبيتة" حفل "الظهور" الذي تبرز فيه العروس بكل تألق ونضارة تحت اشراف امرأة متخصصة (المشطة أو الزيانة) في حفل تدعى لحضوره النساء بأعداد كبيرة وتنشطه أجواق نسائية خاصة ، ويتوالى ظهور العروس خلال الحفل وهي ترتدي البسة وقفاطين تقليدية خاصة من الحرير الرفيع ، تحتفظ بها مدى الحياة ، مرفقة بتزيينات "الشدة" و"الحنطوز" وإكسسوارات من الأحجار الكريمة ، على أن تقوم العروس صحبة العريس ، الذي يرتدي أيضا لباسا تقليديا هدية من زوجة المستقبل عبارة عن جلباب أبيض من "السوسدي" أو"الفرجية " و قميصا مطرزا ب"الرندة" وفوقه "البدعية" و"الجبادور" و"السروال العربي" المعطرين برائحة "المسك" ، بالجلوس في موقع بارز في نهاية الحفل ترافقهما أصوات المدعوات بالتكبير والصلاة على النبي الخاتم والزغاريد ووصلات من الموسيقى الأندلسية.

وتقدم أسرة العريس بالمناسبة هدايا متنوعة عبارة عن حلي ومقتنيات ثمينة إضافة الى الورود ، وذلك حسب إمكانياتها وقدراتها المادية ، مع الحرص على أن يختتم حفل اليوم الثاني في وقت غير متأخر من أجل التحضير لليوم الموالي من الاحتفال.

وفي اليوم الثالث ، وهو يوم "البوجة " ، ينظم عادة احتفالان في مكانين مختلفين ، الاول خاص بأسرة العروس والثاني بأسرة العريس،يحضرهما الأقارب والأصدقاء والمعارف بدعوة خاصة ، فيما تحضر ساكنة القرى المجاورة في أعراس البادية دون دعوة مسبقة محملين بمواد غذائية وأطعمة جاهزة تضامنا مع أسرتي العريسين ،على أن تنشط الحفلين أجواق مختلفة ، منها المختص في الموسيقى العصرية أو الاندلسية والجبلية وفرق فلكلورية ، كما تقدم للحضور حلويات تقليدية متنوعة تجود بها قريحة نساء الشمال اضافة الى تنظيم مأدبة عشاء يتنوع فيها المعروض.

وتلي الاحتفالين لحظة رمزية تختلط فيها مشاعر الفرحة وحزن الفراق بعد أن يبعث العريس أهله وعائلته ومقربيه لإحضار العروس محملة على "البوجة" ، وهي عبارة عن هودج خشبي مغطى بأقمشة وأثواب تقليدية بديعة، يحمله شباب العائلة عادة ،في موكب ينطلق بقراءة والد العروس آية الكرسي على ناصية ابنته ويمر حتما قرب مساجد الحي حيث يتم قراءة الفاتحة وآيات من الذكر الحكيم ، وتتعالى خلاله أصوات التكبير وتصاحبه أجواق تقليدية وفلكلورية محلية الى غاية بيت العريس ، حيث تقدم للعريس الحليب والثمر تعبيرا عن الترحيب ،كما يمنح للعروس عادة مفتاح قديم يرمز الى الخير والبركة.

ويخصص اليوم الرابع صباحا لحفل فطور تستدعى له الأقارب وتقدم لهم وجبة خاصة من الحريرة والحلويات المحلية على نغمات أجواق "الطبالة " و"الغياطة"، على أن يقدم أهل العريس هدية استثنائية عبارة عن حلي ذهبية ترمز الى عذرية المحتفى بها.

فيما ينظم مساء حفل خاص يدعى "الصباح" تنظمه أم العريس تكريما للزوجة ، وتوجه الدعوة لحضوره الى أقرباء العريس وأهل العروس ، كما يحضره "النظارين " ، وهم من غير المدعوين الذين يكتفون بلباس الجلباب دون غيرها من الالبسة التقليدية ولا يختلطون مع الحاضرين لاسباب ترتبط بتقاليد خاصة ، وتنشط هذا الحفل أيضا أجواق نسائية ومداحات ترددن أنشودة "الهنا والسرور "،على أن تتزين العروس بألبسة تقليدية "مخففة" دون أن تغطي وجهها عكس ما يتم خلال الحفلات السابقة. ورغم التكلفة المادية لهذه الاحتفالات المتتالية ، إلا أن تخليدها يبقى أمرا "ضروريا "،خاصة وأنها تخلد لذكرى مشهودة يقول فيها المثل الشعبي المغربي "عرس يوم وتدبيره عام " ،ستبقى محفورة في ذاكرة العروسين مدى الحياة.

و م ع - عبد العزيز حيون 

line adsense

مجلس الحكومة يصادق على مشروعي مرسومين يتعلقان بانتخاب أعضاء مجلس النواب

  صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروعي مرسومين يتعلقان بانتخاب أعضاء مجلس النواب، قدمهما وزير الداخلية. وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم... التفاصيل

جدل حول غموض جواب وزير النقل بشأن الخط السككي بالحسيمة

 لم يمر جواب وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، بشأن مشروع إحداث خط سككي يربط الحسيمة بالناظور مرور الكرام، بعدما أثار موجة واسعة من التفاعل... التفاصيل

تبون يعيد تفعيل معاهدة الصداقة مع إسبانيا رغم استمرار موقف مدريد من الصحراء المغربية

 أعلن رئيس الجمهورية الجزائرية عبد المجيد تبون، اليوم الخميس، عن قرار إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون التي تربط الجزائر وإسبانيا منذ أكتوبر 2002،... التفاصيل

موهبة اياكس ريان بونيدا يحسم اختياره بين المغرب وبلجيكا لصالح “أسود الأطلس”

 أعلن عن استدعاء اللاعب ريان بونيدا، المحترف في صفوف أياكس الهولندي، للمنتخب الوطني المغربي لأول مرة، وذلك بعد قراره تغيير جنسيته الرياضية واختيار تمثيل المغرب... التفاصيل

شباب من إمزورن ضمن ضحايا قارب "الفانتوم" بسواحل غرناطة

 كشفت معطيات متطابقة عن وجود عدد من الشبان المنحدرين من مدينة إمزورن بإقليم الحسيمة ضمن ركاب “قارب الفانتوم” الذي تعرض لفاجعة مأساوية قبالة سواحل غرناطة... التفاصيل

line adsense