English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

0

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | كتاب الرأي | تعقلوا أيها الساسة و انصتوا لصوت ساكنة الإقليم

تعقلوا أيها الساسة و انصتوا لصوت ساكنة الإقليم

تعقلوا أيها الساسة و انصتوا لصوت ساكنة الإقليم

 منذ أن خرج مشروع المرسوم رقم 40 – 15-2 الذي تقدم به وزير الداخلية و القاضي بتحديد جهات المملكة و تسمياتها و الأقاليم المكونة لها ، و بعد أن تم تأجيل المصادقة عليه من طرف مجلس الحكومة ، و لكون أهم ما شمله هذا المشروع هو إلحاق إقليم الحسيمة بجهة طنجة – تطوان عوض جهة الشرق و الريف ( كما سميت سابقا ) ، عاد التدافع السياسوي حول الموضوع الذي طالما خاض فيه العديد من المتدخلين و المهتمين ، كل من موقعه . و لعل أهم تجليات هذا التدافع غير المسؤول ما أبان عليه بعض برلمانيي الإقليم من انتهازية  عجيبة ، في ضرب صارخ  لمبادئ التمثيلية المفترضة  لأمال و انتظارات و حاجيات ساكنة إقليم الحسيمة. وفي تناقض كبير مع ما سبق أن صرح به هؤلاء البرلمانيين أثناء النقاشات التي تلت ما أسفرت عليه لجنة عزيمان من تقسيم جهوي مقترح – الحاق اقليم الحسيمة بجهة الشرق - .

تفاعلا منا إذن مع هذا المستجد ، الذي اعتبرناه في مرحلة أولى شأنا حكوميا خاصا يهم رئيس الحكومة و وزير الداخلية باعتباره واضع المشروع المعدل و باقي أعضاء مجلس الحكومة ، و محاولة منا لتوضيح ما التبس على كل من لم يستسغ انضمام إقليم الحسيمة  إلى جهة طنجة – تطوان الذين حاولوا الاعتراض على هذا المشروع عبر توقيع بعض برلمانيي الإقليم مذكرة رفض مشروع المرسوم ( مذكرين إيانا بفضيحة التوقيعات ضد ساكنة و مناضلي  تماسينت ابان الزلزال الذي ضرب اقليم الحسيمة سنة 2004 ).  فأننا نؤكد على انسجام موقفنا مع أدبيات حزبنا و تصوراته و مضمون المذكرات التي رفعت في ما له علاقة  بالجهوية الموسعة ، حيث أكدنا على الرهان الجهوي في خلق الثروة و توزيعها توزيعا متكافئا و أصررنا على أن التواصل و التفاعل الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي و التاريخي هما ركيزتا كل تقسيم جهوي ممكن.كما نعتمد في هذا الموقف على ما خلصت عليه كل الدراسات العلمية التي أنجزها أساتذة و أكاديميون التي تؤكد أن العلاقات المتداخلة  و المتعددة  المعبر عنها  ، عمليا ، تتجه نحو محور طنجة – تطوان بدليل حركية التنقل و الدراسة و الاستثمار و السكن... و أن إقليم الحسيمة ، ألى جانب الأقاليم الأخرى المكونة  للجهة ، سيشكل واحدا من احواض الحياة الضامنة لتسريع و استدامة وتيرة التنمية . مع العلم ان الرأي العام بإقليم الحسيمة عبر و يعبر عن رغبة عارمة في انضمام  الحسيمة إلى جهة " تطوان – طنجة " الى جانب ما يترجمه ممثلو الساكنة في كل جماعات الإقليم و المجلس الاقليمي على رأسهم .

و اذ  نستغرب السرعة التي تحرك بها من يدعون الدفاع عن الريف و الحرص على عدم تفتيته في الوقت الذي  لم يتفاعلوا بنفس الوتيرة مع التأخر المقصود في إنجاز العديد من الأوراش و المشاريع التنموية  التي يفترض أن تستفيد منها ساكنة الإقليم (الطريق المزدوج " الحسيمة – تازة " نموذجا ) . كما ان رد فعل هؤلاء الموقعين ليس إلا تخوفا  انتخابيا محضا يحتقر ساكنة الإقليم و يلغي ارادتها و حقها الواعي في  تبيان مصالحها  و حاجياتها .

كما ان مواقف الموقعين على المذكرة اتسمت و تتسم بالتذبذب حيث سجلوا سابقا عدم اعتراضهم  على إلحاق الحسيمة بأي جهة (طنجة أو وجدة أو حتى فاس ) ،  كما عبر عنه  البرلماني نور الدين مضيان في تصريحاته لعدد من المنابر الإعلامية و على رأسها موقع  "اليوم 24" بتاريخ الجمعة 3 اكتوبر 2014 حيث قال حرفيا :" لا يهم أي جهة سيتبع لها الريف الان ، فلا فرق بين انتماء الريف إلى فاس أو طنجة أو وجدة "  أنظر الرابط : http://www.alyaoum24.com/218167.html  ، و ما صرحت  به  البرلمانية سعاد الشيخي لمنابر إعلامية  متعددة أخرى : من " أن  الريف لا يربطه أي ارتباط بمنطقة الشرق فبالعكس هناك ارتباط نحو جهة الغرب طنجة تطوان أكثر من جهة الشرق ... "  رابط الفيديو:

هذا التناقض المعبر عنه قبل و بعد تعديل المشروع دليل على  خضوع موقعي العريضة لتعليمات  أجهزة حزبهم المركزية و لحسابات انتخابوية ضيقة ، عوض  التعبير عن إرادة الساكنة ( أو منتخبيهم على الأقل ) فمتى كان المحدد الانتخابي يوازي طموحات الساكنة في التنمية ؟ ام ان هناك من اعتاد توقيع العرائض الملغومة كلما احسوا ان ابناء الاقليم يحققون جزءا يسيرا من مطالبهم المشروعة .

و في الاخير نؤكد على ان اللقاء الذي عقده منتخبو حزب الأصالة و المعاصرة ( رئيس الجهة – رئيس المجلس الإقليمي – رئيسة بلدية الحسيمة ) مع  وزير الداخلية "شهر يوليوز 2014" كان من أجل المرافعة عن مشروع تنموي متكامل يهم جميع الجماعات الترابية بالإقليم دون استحضار الانتماءات السياسية لمستشاريها ،على اعتبار أن مهمتنا كمنتخبين هي التفكير و الإعداد و الاقتراح و المرافعة لما هو خير للإقليم و المنطقة عوض الارتكان إلى ردود الأفعال  أو التحريض أو بيع الأوهام فساكنة الاقليم لها ما يكفي من النضج لتميز بين الغث و السمين .

عمر الزراد

رئيس المجلس الإقليمي

الأمين العام الإقليمي لحزب الأصالة و المعاصرة

مشاركة في: Twitter Twitter

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية

rif media