English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

0

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | كتاب الرأي | حين يجتهد العلمانيون في الشريعة‎

حين يجتهد العلمانيون في الشريعة‎

حين يجتهد العلمانيون في الشريعة‎

خرجت قبل أيام قليلة وصية تحت اسم " المساواة في الارث" من طرف لجنة أعطت لنفسها اسم " المجلس الاستشاري لحقوق الانسان" برئاسة شخصية عجيبة فريدة ؛ شخصية تشبعت بالفكر الفرانكوفوني حتى النخاع ؛ وأعطت لنفسها سلطة الوصاية على باقي المؤسسات بما فيها المجلس العلمي الأعلى و المجلس الأعلى للافتاء.

مؤسسسة لم تحترم عقيدة أزيد من 33 مليون مغربي ومغربية ؛ ولم تأخذ مفهوم الديمقراطية بالمعنى الحقيقي الذي وضعته هي و أخواتها ؛ على اعتبار أن الدستور الذي أجمعت عليه الأمة يحدد بنص صريح و واضح أن الشريعة الاسلامية هي عقيدة هذا الشعب ؛ و أن الكتاب والسنة هما المصدران الأولان للتشريع .

مؤسسة تجاوزت الخطوط الحمر ؛ وامتدت يدها الطولى للقراَن الكريم ؛ حيث تستميت لتأويل اَية "للذكر مثل حظ الأنثيين " لصيغة ومعنى اَخر .

وضعية خطيرة لم تتجرأ حتى فرنسا أو اسبانيا في أيام عزهما ؛ أثناء فرضهما للحماية على المغرب عام 1912 على التفوه بكلمة من هذا التصريح الساقط .

ردود محتشمة لم تتجاوز مستوى الادانة والقلق من طرف الهيئات العليا المختصة للجم سي " اليزمي " و تأديبه ورده لصوابه .

أصوات مهللة خرجت من حظيرة العلمانيين الديمقراطيين كما يسمون أنفسهم ؛ كبداية  مثمرة و موفقة لتحرير المرأة كما يقولون ؛ بعد فشل مشروع الاجهاض سابقا .

أي تحرير و أي مساواة يتحدث عنه هؤلاء العلمانيون ؛ فالمرأة عاشت في ظل الاسلام كسيدة محاطة بهالة من الاحترام والتقدير ؛ وهي في كل الأحوال غير مطالبة بمسؤولية النفقة ؛ بمعنى أن كل ما تملكه لها حق التصرف فيه بدون حساب أو أدنى كلمة أو مسائلة من طرف الرجل الذي أوكل له الاسلام عنصر ومسؤولية النفقة ؛ ولو كان الأمر كما يتحدث عنه هؤلاء العلمانيون ؛ فاننا سنعيش في تناقض ستستحيل معه الحياة " يدخل الرجل للبيت منتصف الليل ثم تلحقه المرأة ؛ ويبدأ مسلسل اعداد الطعام بالأدوار والتحاسب على الدراهم التي أنفقت و صرفت هنا وهناك ؛ بصيغة أخرى فاننا سنعيش حياة " الزوفرية "

تجاوز هذا المجلس لمهمته الأساسية المتمثلة في الدفاع عن حقوق الانسان وانشغاله بهدم الأسر وتشويه صورة المرأة تحت اسم " المساواة" و " التحرير" وما إلى ذلك من المسميات التي اعتدي عليها والتي تناقض نفسها بنفسها في صميم موضوعها والهدف من ارسائها ؛ يعطي لنا فكرة أكثر وضوحا عن صاحب الكلمة في بلادنا حسب تعبير العلامة " مصطفى بنحمزة" في مقال رده على " الديالمي " حين قال له بالحرف الواحد " تكلمتوا بوحدكم في المغرب ودابا ,,, "

لا تنتقصوا أكثر من صورة المرأة التي وصلت في مجتمعاتنا إلى أقبح صورها من ناحية الاستهلاك الثقافي حتى غدت في كثير من صورها فاقدة لحيائها ؛ فالقراَن كرمها وجعلها أعظم المخلوقات حين قال تعالى " وليس الذكر كالأنثى "

أما هذه الجمعيات النسوية وما يدور في فلكها فهي متبنية لأسوإ استهلاك ثقافي أتى به الغرب لهدم مقصد اسمه " الاسلام " .

فأين هؤلاء من بلاد المغرب العميق والنائي حيث ينخر الفقر والمرض وحتمية الطبيعة جسد المسضعفين ؛ أم أنهم انشغلوا باعلانات لمشاريع مليارية خيالية وهمية منذ فترة الاستقلال لحد الساعة ..

جلال الغلبزوري

مشاركة في: Twitter Twitter

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية

rif media