la
la

English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

0

  1. رئيس الحكومة سعد الدين العثماني يحل بالحسيمة لهذا السبب (4.00)

  2. حوليش يطالب الوزارة بتوفير الاطر الطبية وتجهيز مستشفى للسرطان غير موجود (0)

  3. المانيا.. نزاع حول فتاة ينتهي بمصرع شاب مغربي طعنا بسلاح ابيض (0)

  4. الحسيمة .. المدير الاقليمي للتعليم يعارض التوجيهات الملكية ويدفع التلاميذ لمغادرة الدراسة (0)

  5. طالبو لجوء مغاربة يعيشون اوضاعا مزرية داخل مراكز الشرطة ببرشلونة (فيديو) (0)

  6. شباب الريف ينهزم بهدفين لهدف امام مضيفه أولمبيك خريبكة (0)

  7. مليلية المحتلة تحتفل بذكرى تأسيس "الفيلق الاستعماري" بطعم هزيمة انوال (0)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | كتاب الرأي | خطبة الجمعة بين الإملاء والرقابة

خطبة الجمعة بين الإملاء والرقابة

خطبة الجمعة بين الإملاء والرقابة

وأنا أستمع إلى خطبة الجمعة 17 فبراير والتي جادت علينا فيها وزارة الأوقاف كما عودتنا بموضوع لا يمت بصلة لدين الإسلام ولا للغرض الذي وجدت له الخطبة، صدق أو لا تصدق فالسيد الخطيب صعد على المنبر بلباسه التقليدي الأبيض ولحيته السوداء الكثيفة التي توحي بالوقار، ليتحدث لجموع المصلين عن اليوم الوطني للسلامة الطرقية الذي يصادف 18 فبراير من كل سنة، وتضمنت الخطبة إحصائيات للقتلى والجرحى وأحاديث وآيات تم تكييفها وتأويلها على مقاس الموضوع المتناول، وحثت على عدم التهور في السياقة، والحفاظ على سلامة أنفسنا وذوينا..

   وهذه ليست المرة الأولى ولا الأخيرة التي تقدم فيها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على برمجة مثل هذه الخطب التي يصبح معها الخطيب مجرد ببغاء يردد ما تفرضه الوزارة عليه، وكثير من الخطباء تم إعفاءهم من مهامهم بسبب رفضهم إلقاء ما تلزمهم به الوزارة من خطب أو لأسباب مرتبطة بالسياسة التي تنهجها الوزارة سواء في جانب الشكل أو الموضوع، فالشأن الديني اليوم أصبح اختصاصا حصريا لوزارة الأوقاف وتعمل فيه الوصاية والرقابة الصارمة..

   يصف البعض خطب وزارة الأوقاف "بالطريفة" كيف لا وقد ألقيت من منابر المساجد خطب في مواضيع مثل "فوائد الملح باليود" و"أهمية حليب الأم لصحة الطفل" و"ذكرى المسيرة الخضراء" و"ذكرى تقديم وثيقة الاستقلال" وباقي الأعياد الوطنية الأخرى، بل وأقدم أحد الخطباء بمدينة وجدة على إلقاء خطبة في موضوع "فوائد استعمال الصابون البلدي!" الشيء الذي يجعل المتلقي يقف متسائلا، كيف يمكن للخطبة كموعد أسبوعي للدعوة إلى الله وتلقين دينه وتفسيره وتبسيطه للمتلقي أن توظف بهذا الشكل الذي يشجع على النفور من المساجد؟ لماذا يتم تبخيس الدين إلى هذه الدرجة؟ ولماذا يتم الإجهاز على قدسية المساجد التي لعبت أدوارا هامة تاريخيا في التأطير والتوجيه والتربية بشكل عام؟ ولماذا يتم التقزيم من دور الأئمة وتقييد حريتهم وتكميم أفواههم؟ 

   أطلت علينا وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في السنوات الأخيرة بمجموعة من البرامج والمبادرات هدفت بالأساس إلى إعادة هيكلة الشأن الديني بالمغرب عن طريق تكوين الأئمة وتسوية وضعيتهم المادية، لكن السؤال المطروح هو ما هي الأهداف الخفية وراء التوجه إلى المساجد والمنابر بالذات، خصوصا إذا علمنا أن وزير الأوقاف يعين من طرف الملك ولا يدخل ضمن التشكيلة الحكومية الشيء الذي يوحي برغبة في الحفاظ على الاستقرار والإبقاء على أحمد التوفيق لفترة أطول لخدمة مشروع طويل الأمد يروم القيام بتغييرات هيكلية في الشأن الديني بالمغرب..

   صحيح أن أحد الأهداف التي وضعتها وزارة الأوقاف نصب أعينها يكمن في التصدي للأفكار المتطرفة التي تجر وراءها الخراب بشتى أشكاله، وهو هدف يتفق جميع المغاربة على أهمية السعي نحو تحقيقه، لكن تحويل خطب الجمعة لتقارير ببغائية تحرفها عن القيام بدورها الحقيقي يجعلنا كمتلقين نذهب للمساجد يوم الجمعة تنفيذا لأمر إلهي فقط، أما الخطب فلا تفيدنا ولا تؤثر فينا بل تجعلنا نتمنى لو كنا مثل بعض كبار السن الذين لا يفهمون شيئا وينتظرون الدعاء لقول "آمين" وأداء الصلاة والخروج من الباب كما دخلوا منها سالمين غانمين.. 

أحمد بنموسى

مشاركة في: Twitter Twitter

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (1 )

-1-
MOCROMATI
26 فبراير 2017 - 13:13
ألم تعلم بعد أن كهنة معابد الأمويين والعباسيين أنهم ينقلون خطبهم المسمى ( دينية ) من نفس المنبع.
لا تنسى أن هؤلاء المشعوذين والدجالين أنهم موظفون عند وزارة الوقوف وشؤون التخدير لا أقل ولا أكثر.
لمذا تضيع وقتك لإستماع لهؤلاء المتخلفين الذين إتخذوا الدين وسيلة للعيش؟؟
مقبول مرفوض
1
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية