English French German Spain Dutch

rif category

قيم هذا المقال

0

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

الرئيسية | كتاب الرأي | قفشات بمناسبة عيد المرأة

قفشات بمناسبة عيد المرأة

قفشات بمناسبة عيد المرأة

القفشة الأولى : هو طالب في الجامعة . هي ما تزال تلميذة مهددة بالزواج المبكر قبل أن تنهي مشوارها الدراسي . طلبت الأم منها أن تحضر العشاء لأخيها وكانت قد طلبت منها أن تنظف ملابسه التي وسخها بفعل ممارسته لهواياته الرياضية منها والعاطفية . الغريب والعجيب أنه لم يرفض أن تقوم أخته بهذه الخدمات وهو الذي يصدح صوته في الحلقيات بالمناداة بالعدالة والمساواة !

القفشة الثانية :

نفتح حسابات فيسبوكية جنبا الى جنب إخواننا الذكور , ونكتب . نعم نكتب بتحفظ كبير وتبدو كلماتنا محجبة الى درجة النقاب , لكننا على الأقل نكون قد فعلنا الكتابة . المشكل هنا في البروفيل ! لانجرأ على وضع صورنا بوجوهنا كما هي معلنات عن هويتنا كشرط وجودي وتواجدي , ونكتفي بتصوير الرجلين أو نضع صورة لأحد أبنائنا الذكور أو لأزواجنا وبذلك فإننا نكتفي بوجودية وتواجدية داخل شرنقة ذكورية مانحات الحق للذكورة أن تحمي نقيضتها الأنوثة من شر نفسها !

القفشة الثالثة :

رفعت الجدة الطاعنة وجهها المحروث بتجاعيد زمنية الى وجهه المحوث بنفس المحراث الزمي المطبق لعدالة الناموس الطبيعي فينا . قالت له وهي تحاكمه بعد أن خمدت قواه المتوحشة : لقد ضربتني بعدد الشيب في رأسي . أنت أضعف مني الآن , وبمقدوري أن أضربك , لكني لن أفعل . وقد سامحتك على كل ما فعلته بي من تعذيب وتعنيف وتدمية وتجويع و... لم تكمل كلامها , كان بجانبه كأس حليب معسل , أعدته له رغم كل شئ . تناوله وقذفها به على وجهها . قامت . حاولت إزاحة بقايا السائل . خرجت وعادت بعصا . رفعتها , كادت أن تهوي على أم رأسه , ولكنها تراجعت ورمت العصا جانبا ...

القفشة الرابعة :

كانوا أربعة بعدد أطرافها . كل واحد أمسك رجلا أو يد . أحكموا قبضتهم . ليدخل المتناوبون واحدا تلو الآخر . كلما تتذكره هو زوجها المربوط أمامها عند عمود البيت , والخوذات الحديدية " إقبارن " التي كانت تتدحرج من على رأس كل من كانت نوبته في الإغتصاب . بعدها أغمي عليها ولم تشهد إغتصاب زوجها وبنتها ... ألهذه الأسباب صمتت ضحايا 58 59 ؟ تبا وهل تتكلم مغتصبة أجاب مظفر النواب 

القفشة الخامسة :

هل نعتبرها فتوحات أم غزوات ؟ سأل شاب في مقتبل العمر باحثا عن الحقيقة أباه . اقرأالتاريخ يا ولدي وستصل بنفسك الى ماتريد . ولكن الأئمة يقولون ... الأئمة ياولدي هم رجال دين خلقتهم الإمبريالية الدينية الإستعمارية الباحثة عن الثروات في بلاد كانت آمنة مستقرة تبني في مجدها الحضاري . وخالق ملايين المجرات ليس بحاجة الى رجال . ولكنهم وقورون بلحاهم ولديهم مظهر يوحي بالصدق والإحترام . إذن ابحث عن قسماتهم وراء وجوههم . سماتهم في وجوههم وليس في لحاهم . يا ولدي لقد كانت نساء شمال إفريقيا ذوات شأن ورأي وكن في قمة هرم الحكم .. تنهد بحرقة , الى أن جاؤوا بالسبي ونظام الجواري .. غيروا مجرى التاريخ الى يومنا هذا توارثنا الخوف المرضي التاريخي على كل أنثى تكون في دائرة كل واحد منا . كم يلزمنا وقتا حتى نستعيد حضارتنا المبنية على محور الإنسان ؟

القفشة السادسة :

تزوجت وعمرها لم يتجاوز العقدين . لم يسعها فستانها يوم زفافها من شدة الفرح . ولكن بعد أعوام قليلة وجدت نفسها داخل زنزانة البيت مع عدد مرشح للإرتفاع كل تسعة اشهر من الأطفال . صديقتها أكملت دراستها ووجدت ملاذها في حياتها المهنية , تعمل وتعيش قسطا من حريتها رغما عن كل الحصارات . أما صديقتها الأخرى فقد تخرجت بميزة عالية ولكن الحظ لم يحالفها , لن يحالفها طالما ترفض الصباغة الحزبية , تقول : " وما دخل السياسة في الكفاءة المهنية ؟ " . هؤلاء الصديقات وأخريات كثيرات فرقتهن السبل الحياتية ولم يلتقين منذ أعوام . إلتقين اليوم في مسيرة نضالية .

القفشة السابعة :

ضربت ابنتها ضربا مبرحا لانها أمسكت ابنها يدخن سيجارة ...

القفشة الثامنة :

لا يفلت امرأة يلتقي بها إلا وتحرش بها ولو في سره . القاعدة التي يسير بها أن كل امرأة خرجت إلا وكانت حلالا له . يستحلها ويستبيح حرمتها وخصوصيتها . ولهذه الأسباب المرضية النفسية يسد الباب على زوجته ويعتقلها طوال حياتها بحجة أنها أميرة ويغار عليها من الهواء . بما أنه يحبها ويغار عليها الى هذا الحد , فلماذا لا يحترمها ويتذكرها عندما يقوم بتمرير الكلام الخادش للحياء لبنات الآخرين ؟.

القفشة التاسعة :

في آخر السنة الدراسية , تحصلت ابنته على الرتبة الأولى في الدراسة فقرر أن يهديها هدية تشجيعية . اشترى لها دمية كلفته خمسون درهما . فرحت البنت وعانت أباها بكل حرارة . إبنه كذلك نجح , وتحصل على معدل لا بأس به . كافأه كذلك بشرائه له دراجة كلفته ألف درهم . أخذت البنت الدمية ورمتها من النافذة , وانكفأت على ذاتها وقد فهمت أول درس في التمييز .

القفشة العاشرة :

دخل الموظف الى مكتبه وجد الموظفتين جالستين قبالته كعادتهما تقومان بمهامهما . رجل ملتزم وصاحب لحية كما يقولون . طلب منهما اليوم إرضاعه وإلا سيضطر لطلب تبديلهما برجلين . يبدو أنه من هواة الفتاوى الشاذة !

فاطمة الزياني

مشاركة في: Twitter Twitter

المرجو عدم تضمين تعليقاتكم بعبارات تسيء للأشخاص أو المقدسات أو مهاجمة الأديان و تحدف كل التعليقات التي تحتوي على عبارات أو شتائم مخلة بالأداب....

للكتابة بالعربية

rif media